قالت منظمة “هيومان رايتس ووتش” إن على التحالف بقيادة الولايات المتحدة و”قوات سوريا الديمقراطية” وجماعات مسلحة محلية أخرى جعل حماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان من الأولويات أثناء استرداد الرقة من تنظيم “الدولة الإسلامية” (يُعرف أيضا بـ داعش). أُعلن عن العملية في 6 يونيو/حزيران 2017.

وأضافت المنظمة أن أولويات حقوق الإنسان الأساسية بالنسبة للقوات التي تقاتل داعش يجب أن تشمل: اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتفادي الخسائر في صفوف المدنيين والتحقيق في الغارات والضربات التي يُدّعى كونها غير قانونية؛ ضمان عدم مشاركة جنود أطفال في العملية العسكرية؛ احترام حقوق المحتجزين؛ توفير المرور الآمن للمدنيين الفارين وتقديم الدعم الكافي للنازحين؛ وزيادة جهود مسح وتطهير الأراضي من الألغام ومخلفات الحرب الانفجارية.

وبحسب التقرير فقد وثقت “هيومن رايتس ووتش” عدة هجمات بصواريخ وغارات جوية أسفرت عن خسائر في صفوف المدنيين، من تنفيذ قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة (التحالف) في سوريا، منذ بداية العمليات هناك في سبتمبر/أيلول 2014. تزايد الخسائر المدنية جراء هجمات التحالف صعّد من المخاوف حول عدم فرض احتياطات كافية.

وأوضحت المنظمة أنه أثناء إجراء بحوث شمالي سوريا في فبراير/شباط 2014، توصلت إلى أن ضم الأطفال إلى النزاع المسلح ما زال مستمراً في صفوف قوات “الآساييش” و “وحدات حماية الشعب YPG.

وطالبت المنظمة الأممية التحالف الدولي ضد “داعش” بالتدقيق في الجماعات المسلحة قبل مساعدتها، ورصد التزامها بالقانون الإنساني الدولي، بما يشمل حظر استخدام الجنود الأطفال، والتحقيق في أية مزاعم موثوقة بوجود مخالفات.

كما دعت التحالف أن يوضح لقوات سوريا الديمقراطية والقوات الأخرى أن تجنيد الأطفال مسألة غير قانونية حتى لو كان الأطفال لا يؤدون مهاما عسكرية، مع ضرورة تأديب الضباط الذين يسمحون بخدمة أطفال في صفوفهم، وتشجيع القوات على أن تقدم إلى جميع الأطفال الجنود السابقين كل المساعدات الممكنة من أجل التعافي البدني والنفسي والاندماج بالمجتمع، مطالبة دول التحالف بالالتزام علنا بالكف عن التنسيق مع أو مساعدة الجماعات المسلحة التي تجند الأطفال والتي لا تسرحهم من صفوفها.

وأضافت المنظمة أنها وثقت احتجاز الأسايش تعسفا للأفراد بالمناطق الخاضعة لسيطرتها وإساءتها معاملة المحتجزين، بما يشمل أفرادا اتهموا بجرائم متصلة بالإرهاب. توصلت هيومن رايتس ووتش في أكتوبر/تشرين الأول 2016 إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، على ما يبدو، احتجزت تعسفا عاملين بالمجال الطبي لأنهم قدموا مساعدة طبية إلى داعش.

وطالبت المنظمة السلطات المسؤولة عن التوقيف والاحتجاز عدم افتراض انتماء الأفراد إلى داعش أو الاشتباه في ارتكابهم نشاط إجرامي فقط من منطلق الجنس أو السن أو المذهب الديني أو اسم العشيرة. معتبرة أنه يجب ألا يُحتجز الأفراد إلا بناء على الاشتباه بارتكاب الفرد المعني جريمة محددة.

وأوصت المنظمة بأن أي فحص للنازحين من قبل قوات سوريا الديمقراطية أو قوات أمنية أخرى يجب ألا يستغرق أكثر من ساعات معدودة، وبشكل غير تمييزي يضمن حماية المدنيين بموجب قوانين الحرب والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وفي سياق آخر، قالت المنظمة إن تواجد مقاتلي داعش وسط المدنيين لا يعفي القوات المقاتلة لداعش من الالتزام بأن يقتصر الاستهداف على الأهداف العسكرية.

وأوضحت المنظمة أنه في تقرير حالة الرقة الصادر في 23 مايو/أيار، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن تقارير ظهرت أواسط مايو/أيار مفادها أن السلطات المحلية منعت النازحين داخليا بمحافظة الرقة من مغادرة مخيم عين عيسى، عن طريق مصادرة بطاقات هويتهم ووثائق سفرهم. أشارت سلطات المخيم إلى أن هذه القواعد لن تنفذ بعد الآن وأنه سيُتاح للنازحين مغادرة المخيمات إذا وجدوا من يكفلهم.

وأضفت المنظمة أنه على قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأخرى ضمان أن المدنيين قادرون على الفرار من مناطق القتال إلى مناطق آمنة، وأن يحصلوا على المساعدات، بما يشمل في المناطق الخاضعة لسيطرة “حزب الاتحاد الديمقراطي” المتمتعة بالحكم الذاتي في شمال سوريا. يجب ضمان سلامة وأمان العاملين بالمساعدات الإنسانية في الأوقات كافة.

ضرار خطاب – NSO