الرقة بوست – عروة المهاوش
منذ نزوحنا القسري، ونحن نبكيها، ونبكي بشرها ونهرها وشجرها ، بكينا حتى الحجر ، سنوات هنا، وهناك وكل يوم في بيت، وفي مدينة مختلفة ، اليوم نحن كلنا أمام تحدي كبير بعد أن بدأت معركة الرقة لتخليصها من راية سوداء، واستبدالها براية صفراء تتبع لقوات سورية الديمقراطية “قسد” مع قوات النخبة المشاركة في تحرير المدينة ، هذا التحدي يتجلى برغبة أهاليها بالعودة اليها مع بعض التخوفات التي يبديها البعض منهم حول سلامة العائدين أو السماح لهم بدخول مدينتهم التي هجروا منها قسراً ، دعوة صريحة لكل المنظمات، والهيئات والتجمعات التي تشكلت في دول اللجوء المجاورة بالحدود لسوريا أو البعيدة ، ألم يحن الوقت كي تترجم هذه المؤسسات أقوالها أفعالاً، وتقوم بفعلٍ من شأنه التأسيس لمجتمع مدني متكامل يكون على الأقل مسؤولاً عن المشاركة في إدارة المدينة بعد تحريرها ،والمساعدة على إعادة تأهيل مدارسها ومشافيها والقيام بواجبهم اتجاه أبناء جلدتهم ، أم أن الأمر لايتعدى حدود الإجتماعات والكلمات المنمقة يليها إصدار البيانات الورقية؟
قبل هذا الوقت خذلنا مدينتنا وهاجرنا منها تحت مسميات وأسباب كثيرة لكنها اليوم بحاجة أكثر لأهلها .
صرخة من قلبٍ موجوع أطلقها من هذا المنبر ولن أتوانى عن الصراخ يومياً حتى العودة .