الاتحاد برس

صوت غالبية أعضاء البرلمان الأوروبي في جلسة عقدت أمس الجمعة 16 حزيران/يونيو على توصية بمنح اللاجئين في الدول الأوروبية عموماً حقوقاً متساوية ذات سقف مرتفع -إن صح التعبير- ومنها منحهم حق الإقامة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، وذلك بعدما استطاع الاتحاد الأوروبي تخطي أزمة اللاجئين التي عصفت به في الفترة بين 2013 و 2016 وبلغت ذروتها في العام 2015 عندما دخل ملايين المهاجرين غير الشرعيين إلى القارة الأوروبية هرباً من الحروب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

ووفقاً للبيان الصحفي الذي نشره الاتحاد الأوروبي على موقعه الرسمي في شبكة الإنترنت فإن التوصية تقوم على أربع ركائز أساسية هي: “مساواة معايير الاعتراف باللاجئين، ومنحهم إقامة مدتها خمس سنوات، ويناهض البرلمان الأوروبي مراجعة قضية اللاجئ حال حدوث تغيير في وطنه الأصلي، وإمكانية سحب الحماية من اللاجئ إن كان متورطاً في جرائم خطيرة”.

وتتعارض هذه التوصية مع القوانين المختلفة التي تتبعها الدول الأوروبية، حيث تمنح ألمانيا -على سبيل المثال- حق الإقامة لمدة ثلاث سنوات لمن تشملهم “الحماية الدائمة” بينما يحصل من تشملهم “الحماية المؤقتة” على إقامة مدتها سنة واحدة.

كما ذكر بيان البرلمان الأوروبي أن الغالبية صوتت لصالح تلك التوصية بواقع 40 صوتاً موافقاً عليها و13 صوتاً معارضاً في حين امتنع أربعة أعضاء عن التصويت، وتهدف هذه التوصية إلى الحد من ظاهرة “تسوق اللجوء” التي يتبعها بعض المهاجرين غير الشرعيين للوصول إلى الدول التي تقدم ضمانات أكثر من غيرها، إضافة إلى “تحسين اندماج اللاجئين في المجتمعات المضيفة” و “تقليل التمييز بين من يحصلون على الحماية الدائمة والحماية المؤقتة”.

كذلك تشمل هذه التوصية تعليمات بضرورة تنسيق ملفات اللجوء مع وكالة الاتحاد الأوروبي للاجئين، التي تتحقق بدورها من إمكانية وجود بدائل للحماية الداخلية وتسمح لسلطات البلد الذي يقيم به اللاجئ بسحب الحماية إن دعت الحاجة كأن يكون “متورطاً في الإرهاب أو جرائم خطيرة أخرى”، وتخوّل السلطات الوطنية للدول الأوروبية في تقييم التغيرات التي تطرأ على أسباب منح الحماية.

أما بشأن الأطفال غير المصحوبين بذويهم فأكدت التوصية على ضرورة منحهم الحماية الكافية ليصبحوا على قدم المساواة “مع أي طفل يعيش في البلد الذي يعيشون فيه، على أن يكون لهم ولي أمر “ويمكن أن يكون نفس الوصي الذي كان معهم عند وصولهم الاتحاد الأوروبي، ويوضعون في كنف الأقارب أو الأسر الحاضنة أو في مراكز متخصصة مفتوحة”.

وذكر البرلمان الأوروبي في بيانه أن هذه التوصية واللوائح الجديدة “جزء من مراجعة أوسع لنظام اللجوء الأوروبي الذي طرحته المفوضية العام الماضي وإصلاح لمعاهدة دبلن الناظمة لهذه المسألة”.