قاسم الهندي

الرقة بوست – قاسم الهندي

ليست الشعارات مجرد كلام نردده، فشعار حرية و ثورة مثلا لا يتوقف عند حنجرة مطلقه،بل هو البداية لحلم التغيير نحو واقع افضل ،و تكثيف لتلك الرغبة في هذا الحلم بالتغيير من واقع سيء لواقع افضل.لتصبح الشعارات اختصارا للواقع الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي و معبرة عنه ،و محاولة تجاوزه، و ازالة كل ما لحق به من غبن عن طريق هذه الشعارات الرافضة لهذا الواقع المجحف بحقها.
فالشعوب تختصر الاوطان بشعاراتها قبل تكون الاوطان، لتصبح لفظة حرية معبرة عن وطن بداخلنا نحاول ان نخرجه لنسكنه ،و قبل صناعة الاوطان و بالتزامن مع الشعارات المعبرة عن الرفض للظلم،تصنع الشعوب اوطانا لها من اعلام لترفعها على اكتافها و هي تردد شعارها في الحرية و الكرامة،و تذود عن اعلامها قبل ان تغرزها على ارض الوطن الذي تحاول صناعته لتمارس به حياتها،دون الذيادة عن الاعلام التي رفعناها لن نستطيع صناعة وطن، فالاعلام ليست مجرد قطعة قماش ملونة بل هي اوطان مرفرفة ،و هي الحلم واللبنة الاولى لبناء الوطن.
اهانة هيئة تحرير الشام (هتش) لعلم الثورة السورية (علم الوطن) هو اهانة لكل التضحيات و الدماء التي قدمت لهذا الوطن /العلم ،هو قطيعة مع حلم السوريين في دولة العدالة و الحرية و المساواة التي ينشدها السوريين،هي اهانة لنضال سبع سنوات للسورريين و استهانة بدمائهم امام الة الطغيان الاسدية و هي تقتل السوريين،لتلتقي هيئة تحرير الشام مع نظام الطغيان و داعش في الوقوف ضد طموحات الشعب السوري في التحرر منه، و تأكيد لأبتعاد هذه الفصائل عن حراك الشارع السوري و قطيعتها معه.
لا وطن دون رمز له و علم يمثله ،الاعلام هي العنوان الرئيسي الذي نقرأه لنتعرف على وطن ، في بحثنا عن علمنا نبحث عن عنوان لوطن ،
لا معنى لوطن دون علم و عنوان .