الرقّة بوست – خاص

تداول عدد من المواقع وبعض صفحات النظام الأسديّ اسم المجرم “تركي البوحمد” متزعّم مليشيا من الشبيحة والمجرمين من محافظة الرقة ومن بقيّة المحافظات تحت اسم “مقاتلي العشائر”, فمَن هو هذا المجرم ؟؟! تركي المرعي بن مخلف من قرية “البوحمد” (شرقي مدينة الرقّة 55كم )، عمل هذا المجرم في السعودية حتى عام 2008، وقد تمّ “تسفيره” منها، بعد سجنه لأربعة أشهر بتهمة تزوير الإقامات. عاد إلى الرقّة وتابع عمله بالتزوير، وقد أصبح “ملك الألف” نسبة لفئة الألف ليرة سوريّة التي راج تزويرها قبل عام 2010، ولم يكتفِ بالتزوير، بل بدأ بتجارة الآثار، وعلى إثر خلاف مع أحد تجّار الآثار المقرّبين من النظام في دير الزور تمّ زجّه في سجن الرقّة المركزي حتى عام 2011، ليخرج ضمن العفو عن المجرمين الجنائيين والمتشدّدين الإسلاميين الذي أصدره بشار الأسد بداية الثورة .

في بداية تحرير مدينة الرقّة آذار 2013 انضمّ “البوحمد” إلى إحدى الكتائب الإسلامية في ريف الرقة الشرقي المحاذي للحدود الإدارية لمحافظة دير الزور، حيث كان يتردّد كثيراً على حاجز عيّاش ليسلّم التقارير للأمن العسكري في دير الزور بالتنسيق مع عبدالكريم مصطفى السوعان.

بعد اكتشاف تعامله مع النظام، هرب إلى ريف دير الزور، وتمّ وضعه على حاجز عيّاش، ليتعرّف على الأشخاص المطلوبين للنظام من الثوار وعناصر الجيش الحرّ وأقاربهم. مصدر من أقارب تركي البوحمد في حديث للرقة بوست عبّر عن استغرابه من تداول اسم تركي بهذا الزخم، وقال نحن في البوحمد ننبذ هذا الشخص كثيراً حتى أننا نسمّيه “تركي القرقاعة”، ما أعرفه عنه أنه “غادر دير الزور بعد سيطرة داعش عليها إلى دمشق وانضمّ إلى إحدى الميليشيات الشيعية الإيرانية، وقد تشيّع للتقرّب من الإيرانيين الذين أصبحوا أصحاب القرار في دمشق” . وتابع المصدر “شبّيحة النظام في السعودية بدؤوا بالتواصل مع تركي المخلف عن طريق صديقه عارف الصيّاح الذي تعرّف عليه في سجن الرقّة ”

بات واضحاً على ما يبدو أن حدود مناطق النفوذ للقوات الأمريكية حتى “مضيق ” قرية دلحة حيث يمكن السيطرة من التلال المطلة على بحيرة دلحة و”زور القرية” تجاه أيّ هجوم أو محاولات تسلّل تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش باتّجاه مدينة الرقّة و مطار الطبقة. حيث بدأت الطائرات الروسية باتّباع سياسة الأرض المحروقة، وذلك عبر القصف الجنونيّ من قرية شنان حتى منطقة معدان، ولم تسلم من جحيم الطائرات حتى مخيّمات النازحين، سُجّل فقط إلى اليوم أكثر من 180 شهيداً من المدنيين، وبات أكثر من 100 ألف من سكّان هذه القرى نازحين عن بيوتهم وقراهم بوجهات مختلفة، لذلك كان من المهمّ تثبيت المواقع عبر عناصر على الأرض لهم معرفة جيدة بالمنطقة وسكانها، وقد تمّ اختيار مليشيا قوات العشائر التي يترأسها المجرم تركي المخلف وأخوه أحمد وبعض الشبّيحة، ويُشاع أن عناصر من المليشيات الشيعية متواجدة في صفوف هذه المليشيا، لا تعرف حتى الآن ما هي الغاية من وجود المليشيات الشيعية في ريف الرقة الشرقي سوى خطوة من خطوات المخطّط الإيراني لوصل غربي العراق بتدمر وحمص عبر ديرالزور والرقة، فهل تصبح دير الزور وريف الرقة الشرقي هي منطقة النفوذ الإيراني الذي أعطته الولايات المتحدة لهم عبر الروس؟ وبالتالي فإن هذه المليشيا تسير وفق الخطوات المتلاحقة للتفاهمات الدولية الكبيرة؟