برر قائد “أحرار الشام” الجديد، حسن صوفان (أبو البراء)، تراجع الحركة أمام “هيئة تحرير الشام” خلال المواجهات الأخيرة.

وفي أول ظهور مرئي لصوفان بثته “أحرار الشام” ظهر اليوم، الاثنين 7 آب، قال إن ما تعرضت له الحركة في الأحداث الأخيرة، “لم يكن لقوة من بغى عليها بل لوهنٍ أصابها”.

وتضاءلت الرقعة الجغرافية للحركة مؤخرًا، وخاصة في محافظة إدلب، بعد مواجهات ضد “هيئة تحرير الشام”، انتهت بانسحاب “أحرار الشام” نحو جبل الزاوية وريف حماة.

وجاءت الكلمة بعد أيام من تعيينه كقائد عام للحركة، مطلع آب الجاري، بعد أن شغل منصب رئيس الشورى فيها.

صوفان أضاف أن سبب التراجع يكمن في “حالة العطالة والشلل داخل أروقتها لفترة طويلة، وغياب رسالة الحركة عن بعض عناصرها”، مردفًا “هذا لن نسمح بتكراره مجددًا”.

واستشهد القائد الجديد في بداية التسجيل، بحادثة اغتيال قادة الصف الأول في الحركة، 9 أيلول 2014، ووصفها بأنها “أكبر الهزات التي جزم البعض أن الحركة بعدها لن تستمر، إلا أنها تعافت وعادت أقوى مما كانت عليه”.

وفق رؤية صوفان “نحن بحاجة لنعتذر لشعبنا، لأننا لم نكن كما يستحق وانشغلنا عن همومه بمزايدات فصائلية ونزاعات بينية”.

ودعا إلى “رص الصفوف وترسيخ منهج قادة الحركة”، مؤكدًا أن العمل سيكون وفق “جهاد معتدل وسياسة راشدة وفكر وسطي فلا غلو ولا انحراف”.

“القيادة السابقة اتخذت خطوات إصلاحية جريئة”، وفق صوفان، وأكد “رغم ما أصاب الحركة إلا أننا مستمرون بالإصلاح والحفاظ على الثورة”.

أولى الخطوات التي شرعت بها الحركة “إصلاح شامل لمؤسساتها”، وأوضح قائدها “سنركز عملنا على إعادة الثورة إلى أهدافها الأولى، وإيجاد حل ينتشل الثورة من مستنقع العزل والاستهداف الذي يريد خصومها أن تغرق به، ويساعدهم بعض أبناء جلدتنا المنتسبون للثورة”.

وأبدى استعداد “أحرار الشام” للعمل مع جميع مكونات الثورة، “ضمن مشروع وطني جامع عسكريًا ومدنيًا وسياسيًا، للوصل إلى حل ينهي معاناة الشعب، ويحول دون تعرض إدلب أو غيرها لخطر التدمير لأننا نريد حماية جيل الثورة”.

وختم حديثه بعبارة “نعد الشعب بنهضة قريبة للحركة، لتعود كما كانت قوية حاملة لهموم الشعب ومدافعة عنه”.