صورة للعائلة بعد خروجها من الرقة

الرقة بوست – مازن حسون

خرجت منذ أيام آخر العائلات الأرمنيّة من مدينة الرقة. وقد فرت العائلة الثلاثاء الفائت وذلك مع اشتداد القصف الجوي والمدفعي من قبل التحالف الدولي. وقد خرجت العائلة من حي تل أبيض إلى منطقة الجزرة غرب الرقة سيرا على الأقدام.

ولم تتمكن سوسن كارابيديان من أخذ أيّاً من أغراضها معها باستثناء قفص فيه طيرا ببغاء “عاشق ومعشوق”. وتعد سوسن وأقرباؤها من العائلات المسيحية النادرة التي بقيت في المدينة بعد سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش عليها، وقد عملوا في الزراعة ليقتاتوا من مردودها.

لم تدخل سوسن كارابيديان وأفراد عائلتها -6- إلى كنيسة للصلاة منذ ثلاث سنوات. قالت أنهم كانوا يصلون سراً في بيوتهم بعد ان دمرت داعش الكنائس، وهما كنيستي الشهداء الأرمنية وسيدة البشارة الكاثوليكية في الرقة اللتان انزلوا صلبانهما وأحرقوا محتوياتهما.

ولكي تتمكن العائلة من البقاء في الرقة اضطرت لدفع “الجزية” لتنظيم “الدولة الإسلامية” داعش، بعد ان خيروهم بين اعتناق الدين الاسلامي أو دفع “الجزية” أو الرحيل، تحت طائلة القتل.

وكانت عائلة سوسن قد دفعت في العام الأول مبلغ 55 ألف ليرة سوريّة جزية على الشخص، وفي العام اللاحق 66 ألفا ثم 166 ألفا، وذلك وسط الأوضاع المعيشيّة الصعبة التي تعيشها المدينة منذ سيطرة التنظيم عليها.