الرقة بوست ـ علي عز الدين

أشارت إحصائيات مؤخرا ان 75000 نسمة و 10000 نازح من المدنيين تقريبا محاصرين إلى أن عدد المعاقين في مدينة الرستن زاد تقريبا عن 987 حالة بينهم 302 طفل وفي ريف الرستن وصل عدد الأطفال المعاقين إلى 312 وليكون للمعاقين الجزء الأكبر من المعاناة في ظل ظروف الحصار التي تفرض عليهم من اوضاع انسانية صعبة فلقمة العيش في هذه المناطق المحاصرة تبقى دائما قيد البحث وهي من الاولويات

“محمدعبدالوهاب” شاب في العشرين من العمر عاش في مدينة الرستن من اسرة متوسطة الحال المادي وكان له اصحاب كثر ومن المتفوقين في مرحلته التعليمية
قضمت احدى الرصاصات قطعة من عظم ساقه وبسبب عدم توفر الكادر الطبي والمعدات الطبية اللازمة بترت ساقه .
ابى ان يستسلم للإعاقة ويتعدى كل الصعوبات ويسعى بقدم واحدة و اخرى اصطناعية لكسب لقمة العيش مؤمنا بحق الثورة بالتضحية ودفع الكثير لأجل الحرية والكرامة

اصبح الان محمد مبتور القدم ولكن حالته تعدت الاعاقة واستطاع بإرادته وعزيمته كسر حاجز الإعاقة واوهم نفسه بعدم فقدان طرفه واستبداله بطرف صناعي يحتاج من آن لآخر لاستبداله كما ان اصدقائه ومحيطه العائلي حاول مرارا تشجيعه ونجح بذلك و قام بفتح محال لتصليح الدراجات النارية .

محمد شاب ماهر في تصليح الدراجات ويقود دراجة بمفرده بالرغم من عجزه عن قيادتها بشكل مناسب
علما انه بحاجة لقدم صناعية افضل وجيدة تناسبه .
ليس هو الوحيد من اخذت منه الحرب قطعة او عضو من جسده بل هناك الكثير والكثير من هم اسوء حالا ولكن الحصار المفروض على الريف الشمالي لمحافظة حمص فرض عليه وعلى من تبقى من معاقي الريف ما توفر من احتياجات بسيطة حتى لا تصل لمستوى غذاء مناسب لهم .

واكدت لنا رئيسة مكتب رعاية الطفولة والأمومة وذوي الإحتياجات الخاصة في الرستن بريف حمص “مها ايوب” ان معاقين ريف حمص الشمالي يعيشون ظروفا إنسانية واستثنائية دون الغير . وهم في حالة صعبة جدا من نقص الدواء والطبابة و الملبس و الطعام وان ظروف الحصار قاسية جدا على من تعافى في جسده فكيف على المعاق وفاقدي الأطراف
وتركت هذا السؤال واقفا لتعبر عنه ما اسلفت من كلمات .

إن أهالي مدينة الرستن والأشخاص الذين نزحوا إليها باتوا مهددين بوقوع كارثة إنسانية قريبة بسبب نقص المواد الطبية والملابس والمواد المخصصة للمعاقين والأمراض المزمنة وتبقى حالة المعاقين مريرة بسبب الحصار المفروض من قبل النظام والميلشيات المساندة له ويبقى اهلها يعانون ما يعانون من ظروف انسانية صعبة للغاية .