الرقة بوست ـ خاص

في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها مدينة الرقة من دمار شبه كامل وسقوط آلاف الشهداء بدءاً من النظام وروسيا ومن ثم داعش، ثم قسد والتحالف الدولي، ومع اقتراب النظام وميليشياته جنوب المدينة وإبقاء قوات النظام حالياً جنوب الفرات، يحاول النظام إعادة مؤسساته الإدارية والعسكرية عن طريق شيوخ عشائر مدينة الرقة ووجهائها.

لقاء سري جرى منذ ما يقارب عشرة أيام في دمشق بحضور مفتي الجمهورية التابع للنظام أحمد بدر الدين الحسون والعميد في ميليشيا النظام عصام زهر الدين وهو قائد مطار دير الزور العسكري وكل من: الشيخ محمد فيصل الهويدي، وأيضاً موسى حمد الترن من وجهاء الولدة.

لقاء غريب من نوعه ولم يكن متوقعاً على الصعيد المجتمعي والثوري في محافظة الرقة، حيث كان يتمحور الاجتماع حول تسليم قيادة الرقة إدارياً لكل من محمد فيصل الهويدي وموسى حمد الترن ممثلاً عن حزب البعث وبعض الشخصيات التي عُرفت بولائها للنظام السوري والتي عادت إلى حضن النظام السوري مؤخراً، في محاولة للنظام لكسب شيوخ ووجهاء العشائر الذين كما تعود أهالي مدينة الرقة أن يشاهدوا وجهاء وشيوخ عشائر مدينة الرقة يميلون ويبايعون الأقوى مقابل منحهم بعض المراكز الحيوية في المدينة من قبل هذه القوى المحتلة.

وكان الشيخ محمد فيصل الهويدي عضواً لمجلس الشعب لثلاث دورات تشريعية، وبعد سيطرة داعش على مدينة الرقة بايع الشيخ التنظيم كبيعة شكلية مثل بقية العشائر من أجل الحفاظ على وجود ومكانة العشيرة، وبعد المعارك واقتراب قسد لحصار الرقة بشكل كامل استطاع الشيخ محمد أن يتوجه إلى مناطق قسد وكان برفقة عمر علوش ، ومن ثم انتقل إلى دمشق.

وبالنسبة لموسى حمد الترن فهو شغل منصب عضو قيادة فرع الحزب، ثم أخيراً نائب المدير العام للمشاريع المائية، وفي اجتماعه مع مفتي النظام ، كان الترن ممثلاً عن عشيرة الولدة.

وفي شأن متصل، ينسق بشير الهويدي شقيق محمد الاصغر مع مليشيات صالح مسلم، عبر عمر علوش الرئيس الفعلي ل”مجلس رقة مدني” مع ليلي مصطفى الرئيسة الشكلية للمجلس، ويقوم بشير بزيارات مكوكية بين وجهاء العشائر في كافة أرياف المحافظة، لدعم وتشجيع التنسيق بين الوجهاء ومليشيات صالح مسلم.
الجدير بالذكر بأن كل وجهاء وشيوخ عشائر الرقة، اتخذوا مواقف معادية للثورة، وهربوا إلى خارجها، طلباً للأمان الشخصي لهم ولعوائلهم، في حين اغلب سكان المحافظة، رزحوا تحت براميل النظام وصواريخه من السماء، وسطوة سيوف تنظيم داعش على الأرض .


ومازال إلى اليوم المئات ممن يدعون الثورة، يقفون في صفوف هؤلاء ويستميتون في الدفاع عن “شيوخهم” على أساس قبلي وعشائري!!.
فكم من السنوات نحتاج للخروج من عباءة العشائرية والقبلة؟؟!.