افتتاحية الرقة بوست

الرقة بوست 

بإعلان “وحدات حماية الشعب-PYD” هزيمة داعش في الرقة، ورفع الرايات الصفراء خفّاقة في سماء المدينة تباركها صُوَر عبدالله أوجلان، أرادت إعلانها جزءاً من الإدارة الذاتيّة ولو إلى حين، لتحقّق مآرب عجز خيالها المُلتاث عن جعلها واقعاً قارّاً..
فما إن انتهت احتفاليّة “روما” وعاد رجال “قسد” محمّلين بمشاريع الإعمار وملفّات لا يعلم أهداف مضامينها غير واضعها، حتى بدأ الرقص على الحبال في الهواء الطلق بحثاً عمّن يؤدّي الأدوار..
وبدأ التهافت في التواصل مع الجميع، إلا المغضوب عليهم، وقدّموا مختلف أصناف المغريات، وأغدقوا في بثّ الانتعاش في مقولات التشاركيّة والديمقراطية، وما استطاعوا الإقلاع أبعد من مكان تواجد مكاتب” زلمهم”؛ ليستمرّ البحث بأساليب أخرى عن مخارج تحفظ ماء الوجه، فلا هم قادرون، ولا هم يتراجعون، وداعمهم ألبسهم العباءة اعتقاداً منه بتقدّم رؤيتهم وأرجحيّتهم في تنظيمهم، ورجاحة تفكيرهم، بالإضافة إلى معرفتِهم خرائط البشر معرفتَهم تضاريس الكرّ والفرّ.
وعلى الرغم من ذلك، فإن هدفهم تضمين الرقّة فيما يسمّى “الإدارة الذاتيّة” لن يفضي إلا إلى المزيد من تبديد الوقت واستمرار معاناة المدنيّين، ولن يحقّقوا هدفهم الأبعد في جعلها ورقة تفاوض أو مقايضة في جولات قادمة مع هذا الطرف أو ذاك من قوى الصراع المختلفة حول الرقّة.
وكادت مبادرة بوتين في عقد مؤتمر ” سوتشي ” الذي ولد ميتاً، أن تحقّق لهم شطراً من حلم أو جزءاً من رغبة، فتكون الرقّة طرفاً من حلحلة الوضع السوري عامّة، فيُحمل عن ” قسد ” ثقلاً أظهر عجزها، واستحقاقاً أبرز فُجْرها، ولكنّ ” سوتشي ” بمنتجعاتها ذهبت أدراج الرياح بعد رفض من الأقارب قبل الأباعد، وصار لِزاماً على الجميع البحث عن مستقبل محافظة الرقّة، وهذه المرّة ننصح ألّا يكون المكان بعيداً، إنه بمتناول اليد، بالتأكيد هو أهلها..