الرقة بوست ـ إياس دعيس

بعد إقرار ميليشيا صالح مسلم في مناطق سيطرتها قانون التجنيد الإجباري عبر مكتب “واجب الدفاع الذاتي” الذي يتبع لها ، بدء القرار أولاً في شمال الرقة وتحديدً تل أبيض ، وجرت اعتقالات وحملات للتجنيد شملت أغلب القرى في ريف الرقة ، وعلى خلفيته هرب أغلبية الشباب من مناطق سيطرتهم باتجاه تركيا ومناطق الجيش الحر ، وبقي القرار شمال الرقة بشكل عادي تقريباً ليس كما هو الحال حالياً .

وبعد تقدم الميليشيات وسيطرتها على منبج ثم الطبقة ثم الرقة قامت بافتتاح مكاتب “واجب الدفاع الذاتي”  ونتيجة لخسارتها في المعارك من أرواح ، تحاول اليوم زج أغلبية الشباب من المناطق المذكورة بغرض تجنيدهم ودفعهم في الخطوط الأولى بجبهات القتال مع داعش ، والتي لن يكلفها شيء سوى ضحايا من العرب والتي لن تشكل خسارة بالنسبة لهم .

ومع هذه القرارات وبدء الحملات من اعتقالات طالت أكثر من 200 شخص في منبج واكثر من 100 شخص في الطبقة من أجل سوقهم إلى الخدمة العسكرية ضمن صفوفهم ، لاقت مواجهة كبيرة من قبل سكان مدينة منبج ، بحيث أعلنوا عن إضراب عام في المدينة غير مكترثين للقوة العسكرية الموجودة في المدينة ، مخاطرين بأنفسهم ، قاموا بإغلاق محلاتهم بشكل كامل ، وخرجوا بمظاهرة مما دفع الميليشيات على كسر وخلع أقفال المحلات وفتحها واطلاق رصاص على المتظاهرين لتفريقهم ، الأمر المشابه لإضراب الكرامة في 2012 .

وفي الطبقة بنفس اليوم بدأت حملة الاعتقالات وانتشار للحواجز الأمر الذي جعل أغلبية الشباب يختبؤون أو يهربون من المدينة وجرى اعتقال أكثر من 100 شاب ، ولا يزال الوضع متوتر في المدينة بسبب هذه الحملة .

وتحدث إعلام الميليشيات على أن تركيا والجيش الحر قاموا بتحريض السكان للخروج في هذه المظاهرات محاولين تغيير واقع ما يجري على الأرض وخصوصاً في منبج .

حينها قامت ميليشيا صالح مسلم بعد ما واجهته من معارضة للقرار بتغيير قانون التجنيد الإجباري لجعله قانون اختياري غير ملزم ، والقرار لم يأتي منهم بل أتى من التحالف الدولي بغرض إبقاء المناطق تحت السيطرة بدون توتر ، وخصوصاً أن هذه الميليشيا ت غير مرحب بها وسيخرج السكان ضدهم قريباً رافضين تواجدهم .

فيما يتسائل المدنيون عن غياب كامل عن دور العشائر العربية حول كل ما يجري ، مما يدل على أنهم ليسوا فاعلين وليس لهم أي قرار ضمن إدارة المدن التابعة للميليشيات .