حصل “مراسل سوري” على معلومات خاصة تضمنت تفاصيل الاتفاق بين الميليشيات الكردية وبين تنظيم “داعش”، الذي أفضى إلى خروج الأخير من مدينة الرقة منتصف أكتوبر الماضي، في جو من السرية التي حاولت الميليشيات الكردية إحاطة قافلة داعش بها.

الاتفاق تم عقب مفاوضات بين “أمير الرقة” تونسي الجنسية ونائبه، برفقتهما أمني “عالي المستوى”، عبر وسيط من أبناء الرقة، كان هو ذاته الوسيط التفاوضي خلال خروج داعش من مدينة الطبقة بريف الرقة، وبين وفد الميليشيات الكردية الانفصالية؛ ممثلاً بشخص عالي المستوى في حزب “PYD”، وممثلين عن العشائر العربية، إضافة إلى مشرفين من التحالف الدولي.

وخلال المفاوضات ارتكب الطيران الحربي التابع للتحالف مجزرة في “حي البدو” راح ضحيتها خمسة وثلاثون مدنياً، في (12 أكتوبر الماضي)، كضغط على تنظيم داعش لإجبار من رفضوا الاتفاق على قبوله، وفق ما أفادت المعلومات.

ونص الاتفاق على تقديم ضمانات لحوالي (750) مقاتلا من تنظيم داعش، برفقة عائلاتهم، لخروجهم بشكل آمن، ضمن قافلة تتألف من نحو (4000) شخص، تحملهم أكثر من مائة عربة بين شاحنات وحافلات “كرنك” وفانات وسيارات، وحملت الشاحنات الذخيرة التي يمتلكها التنظيم، من بينها قذائف الهاون، بينما حمل المقاتلون أسلحتهم الشخصية التي رفضوا التخلي عنها

ميليشيا “قسد” أصرت على سرية خروج التنظيم من الرقة، وأن يتم ذلك على دفعات صغيرة بداية الأمر، أعقبها إلغاؤها لجميع تصريحات الفرق الأجنبية الصحفية والإنسانية العاملة في الرقة، ومُنعوا لمدة 4 أيام من التوجه جنوب مدينة “عين عيسى” بريف الرقة الشمالي.

وتولى طيران التحالف حماية قافلة داعش التي اتخذت طرقات فرعية رملية لتحاشي رؤيتها من قبل أطراف أخرى، ضمن السرية التي فرضتها قسد، بينما رافقت 8 عربات “همر” لميليشيا قسد مقدمة القافلة ونهايتها، إلا أن القافلة شوهدت في قرى “شنينة، أبو وحل، أبو خشب” بريف دير الزور الشمالي، ثم عبرت القاطع بجانب بلدة “الصور”، حيث تنتظر حافلات داعش لنقل رفاقهم في القافلة.

ودفعت داعش حوالي المليون ونصف المليون دولار لميليشيا قسد كأجرة الخروج، بينما لم يحصل أي سائق على أجرته حتى الآن، برغم المخاطرة بحياتهم في إخراج الدواعش من الرقة وإيصالهم إلى دير الزور، لتصبح بعدها مدينة الرقة المدمرةتحت سيطرة الميليشيات الانفصالية برعاية التحالف الدولي.

نقلاً عن مراسل سوري