تحولت ظاهرة انفجار الألغام في مدينة الرقة إلى ظاهرة مأساوية تؤرق أهالي وسكان المدينة، الراغبين بالعودة إلى مدينتهم، عقب رحيل تنظيم “الدولة” منها، حيث استشهد عدد من المدنيين خلال الأيام القليلة الماضية أثناء تفقدهم لمنازلهم.
وأفادت مصادر محلية، أن أكثر من 33 مدنياً استشهدوا، جرّاء انفجار الألغام التي زرعها عناصر تنظيم “الدولة” في منازلهم، حيث زرع التنظيم عدداً كبيراً من الألغام في أرجاء المدينة، بعض هذه الألغام تم وضعها داخل الأدوات المنزلية وخزانات الملابس.
وشهدت الرقة منذ يومين مجزرة راح ضحيتها 15 مدنيا، إثر انفجار عدة ألغام في أحياء (السور، والمنصور، والحني، وشارع القطار)، بعد سماح “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لمجموعات من المدنيين بتفقد منازلهم.
وحول هذا الموضوع يقول الناشط “أيهم الأحمد” لبلدي نيوز: “إن جهود إزالة الألغام في المدينة تتركز في نطاق محدود، خاصة على أطراف المدينة، التي يتواجد فيها عناصر قسد بكثرة، إما داخل المدينة فهنالك تأخير في إزالة الألغام لا يمكن تفسيره، فكل المعدات والخبراء والدعم متوفر لذلك”.
وأضاف “الأحمد”: “إن التأخير في عملية إزالة الألغام هو تأخير مقصود، فقوات (قسد) تريد ضمان بقاءها في المنطقة، قبل الشروع في أي عملية من شأنها مساعدة أهالي المدينة المنكوبة للعودة إلى منازلهم، فالتأخير له أسباب سياسية تتعلق بمستقبل (قسد) في المنطقة، ومدى الدعم الأمريكي لها في توطيد نفوذها عقب رحيل التنظيم”.
الجدير بالذكر أن مصادر محلية وعدد من شهود العيان، أكدوا أن خبراء تفكيك الألغام في قوات (قسد) الذين دربهم وكلفهم التحالف الدولي بإزالة الألغام من المدينة، يأخذون الأموال من المدنيين، الذين عادوا مؤخراً إلى مدينتهم، مقابل إزالة الألغام من بيوتهم.
وأكدت المصادر أن كل مدني يريد تنظيف منزله من الألغام، التي زرعها عناصر تنظيم “الدولة” في معظم مساحات المدينة، يتوجب عليه دفع مبلغ يتراوح بين 200 و500 دولار أمريكي، في حين يدفع من يريد الدخول إلى منزله وحيداً، دون فحص المنزل من قبل مفككي الألغام، مبلغ 50 دولار، لقاء تفقّد المنزل فقط.

بلدي نيوز