ما إن ألمح وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، أمس الاثنين، إلى اقتراب موعد العملية العسكرية التي من المحتمل أن تقوم بها بلاده في مدينة عفرين؛ حتى خيم التوتر الشديد على أجواء المدينة التي تسيطر عليها “وحدات حماية الشعب” الكردية.

وكان جانيكلي قال من لندن: “من يدري ربما غدا، وربما قبله”، تعليقا على العملية العسكرية المرتقبة في عفرين.

وتأتي تصريحات وزير الدفاع التركي، بعد سيل من التصريحات التركية أدلى بها رئيس تركيا رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي، توعد فيها حزب الاتحاد الديمقراطي بعملية عسكرية وشيكة في عفرين شمال حلب، وصولا إلى منبج في ريف حلب الشرقي.

في هذا الوقت، أكدت مصادر إعلامية مقربة من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، قيام “الوحدات” الذراع العسكرية للحزب، بتحركات عسكرية في المناطق المحيطة بمدينة عفرين.

وأوضحت المصادر، أن الوحدات قامت بنصب قواعد صواريخ وراجمات على المحور الجنوبي لمدينة عفرين في المنطقة المحاذية لريف حلب الغربي.

 

وكان المتحدث باسم “الوحدات” نوري محمود، أكد استعداد قواته لصد أي هجمات تركية محتملة على مدينة عفرين.


ساعة الصفر

وعلى الرغم من أجواء التوتر الشديدة، رأى الباحث بالعلاقات التركية والروسية، الدكتور باسل الحاج جاسم، أنه “من الصعب التكهن بتوقيت بدء العملية التركية”، مستدركا: “لكن حتما ليس اليوم أو غدا”. وأضاف لـ”عربي21“: “الواضح أن تركيا تستعد لكل الخيارات، وما دخولها في اتفاق أستانة وفي إدلب بدون حصول مواجهات عسكرية مع “هيئة تحرير الشام” إلا في هذا السياق”.

وأشار إلى أن “في المنطقة الكثير من المعارك المؤجلة، والخارطة ستشهد الكثير من التغيرات”، وأردف قائلا: “المؤكد أن تركيا عازمة على استئصال امتداد حزب العمال الكردستاني التركي، أي حزب الاتحاد الديمقراطي من حديقتها الخلفية”.

وقال: “حتما ستكون هناك ساعة صفر للعملية التركية، حتى لو كان التحرك بدون تنسيق مع روسيا وواشنطن”.

 

اقرأ أيضا: هل تنتظر أنقرة تفاهمات أم تتحرك منفردة صوب عفرين؟

لكن ومقابل كل ذلك، لم يغلق الحاج جاسم الباب على احتمالات أخرى، مشيرا إلى حديث الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان، عند عودته من القمة الثلاثية في سوتشي، حين قال: “باب السياسة التركية مفتوح”.

وقال: “تركيا جاهزة لكل الخيارات في سبيل حماية أمنها القومي، وكل الاحتمالات قائمة”.

مشاركة الجيش الحر

 
وعن دور فصائل المعارضة في العملية التركية المرتقبة على عفرين، أوضح الخبير بالشأن التركي ناصر تركماني، أن العملية العسكرية ستكون بمشاركة الفصائل من أبناء المنطقة. وقال لـ”عربي21“: “الجيش الحر سيكون له دور في أي عملية تركية تحقق مصالح الثورة، وخصوصا أن الفصائل في الشمال تربطها علاقات جيدة بتركيا”.

بالمقابل، قال مصدر عسكري في المعارضة إن الفصائل في منطقة “درع الفرات” لم تطلع على خطة عسكرية من تركيا للعملية المرتقبة على عفرين، وأضاف: “لم نلحظ أي مستجدات تركية جديدة”، ما يعني بحسب المصدر أن “ساعة صفر المعركة ليست قريبة”.