نشر تنظيم “داعش” إصداراً جديداً يدعي فيه اختراق مواقع وشبكات الجيش الأمريكي ووزارتي الداخلية والخارجية الأميركيتين ويهدد موظفيها، وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها “هكرز” باختراق الحسابات الأمريكية تحت اسم التنظيم وكانت مجلة ألمانية كشفت سابقاً عن قيام “قراصنة روس” بهذه الاختراقات.

يبدأ الفيديو الذي نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية بسلسلة من صور لأطفال مصابين وقتلى جراء قصف التحالف في العراق وسوريا، مترافقاً بعبارات تهدد بأن حرب داعش ضد دول التحالف الدولي “الصليبي”، كما أسموه، لم تبدأ بعد وبأن هذه الدول ستدفع الثمن عندما “ينهار اقتصادها” ويعود أبناؤها إليها في أكفان، لتبدأ داعش بعدها مهاجمة أعدائها “في عقر دارهم”.
ويتوعد التنظيم في هذا الفيديو، باغتيالات ستنفذها “ذئابهم المنفردة” بعد حصولهم على معلومات حصرية من المواقع التي اخترقوها، ثم يعرض الفيديو بصورة مموهة جزءاً مقتضباً من هذه البيانات التي حصل عليها التنظيم.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اختراق مواقع أمريكية من قبل التنظيم إذ سبق له في مطلع عام 2015 أن تمكنت مجموعة مناصرة للتنظيم باختراق حسابي القيادة المركزية للجيش الأمريكي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر وموقع مشاركة مقاطع الفيديو “يوتيوب”، وكانت أول تغريدة نشرتها داعش على الحساب الأمريكي بعد اختراقه هي تحذير للجنود الأمريكيين “أيها الجنود الامريكيين نحن قادمون .. احموا ظهوركم … داعش”، كما قامت داعش وقتها بقرصنة قناة اليوتيوب التابعة للقيادة المركزية، والتي كانت تبث فيديوهات ومقاطع لعمليات قصف التحالف لمواقع داعش، وبثت داعش عليها أفلامها الدعائية!.

هل هم الروس؟
وكانت مجلة “دير شبيغل” الألمانية كشفت في تحقيق لها العام الماضي بأن الكثير من هجمات القرصنة الالكترونية التي تتم باسم تنظيم “داعش”، هي في الحقيقة لـ”قراصنة روس” يشنون هجمات إلكترونية باسم  “داعش” .
و أكد خبراء الأجهزة الأمنية بأن جميع المؤشرات المتوفرة لديهم تشير إلى أن الهجمات التي تُشن تحت اسم “سايبر الخلافة” هي هجمات تحمل علماً مزوراً يرفعه قراصنة الكرملين، حيث برزت أولى الشبهات بهذا الشأن عندما شن “خبراء داعش المفترضون” هجوماً على أجهزة كومبيوتر قناة TV5″ الفرنسية” واستغلوا صفحاتها الإلكترونية لبث تهديدات ضد الفرنسيين.
 ونوهت الصحيفة بوجود معلومات تؤكد بأن الهجمات التي تعرضت لها أجهزة القيادة المركزية للجيش الأمريكي مطلع عام 2015 والتي كانت أيضا تحت اسم “سايبر الخلافة”، إلى جانب هجمات إلكترونية تعرضت لها وزارة الخارجية الأمريكية وأجهزة أمنية سعودية، والتي حملت أيضا راية “داعش”، كانت في الحقيقة هجمات روسية..