مدينة الطبقة
الرقة بوست – إياس دعيس 

قامت مجموعة مسلحة  بالتسلّل إلى داخل مدينة الطبقة منذ يومين، وشنّت هجوماً على الحي الثالث، الذي يضمّ المربع الأمني لمليشيا الوحدات الكردية، أسفر الهجوم بالأسلحة عن مقتل  5 عناصر من مليشيا الوحدات، ومقتل أحد المهاجمين، وجرح اثنين آخرين .

ولم تمضِ 24 ساعة حتى استهدف هججوم آخر مقرّ المالية، الذي تتّخذه “الإدارة الذاتية” مقرّاً لها، جرح على آثره عدد من قادة المليشيا في مدينة الطبقة، عُرف منهم “الهافال فياض” .

عن هذه الهجمات تحدّث إلى الرقة بوست المواطن (ص ، م) من سكان الطبقة والمقيمين في الحي الثالث ، قائلاً : “لقد ارتعبنا خلال اليومين الماضيين من شدة إطلاق النار والاشتباكات، وقد توقّعنا ذلك، لكن استغربنا بأنه حدث في محيط المربع الأمني التابع لقسد، فهم يطوّقون المنطقة بشكل قوي جداً، وعندما سمعنا الاشتباكات دخلنا منازلنا، وتوقّعنا في البداية أن النظام دخل واشتبك مع قسد، ولكن توضّح لنا بعدها بأنّ مجموعة مسلحة هي من قامت بالهجومين” .

يفرض هذا التغير الدراماتيكي المفاجئ سؤالاً مهمّاً، هل تلك المجموعات المسلحة خلايا تتبع لتنظيم داعش، أم أنها مجموعات مقاومة جديدة ضد وجود المليشيات الكردية كقوة احتلال جديدة لمحافظة الرقة؟

تجدر الإشارة بأنّ ميليشيات قسد سيطرت على مدينة الطبقة بشكل كامل في بداية شهر أيار من عام 2017 ، بعد أن انسحب تنظيم “داعش “منها باتّجاه الرقة وفق اتّفاق سمح للتنظيم بالخروج الآمن من مدينة الطبقة، إلى مدينة الرقة، دون أن يعترض الأرتال الخارجة أي أحد !. وهي الآن تفرض سيطرتها بشكل كامل على الطبقة وريفها وتفصل بينها وبين نظام الأسد جبهة هادئة، يستطيع كلا الطرفين الدخول إلى منطقة الآخر في تنسيق واضح بينهما.