الرقة بوست – إياس دعيس

بعد أن اندلعت مظاهرات كبيرة في مدينة منبج يوم السبت بتاريخ 13\1\2018 ضد ميليشيات قسد وما تفعله من انتهاكات بحقّ المدنيّين ومن تمييز عنصري بين المكوّنات في المدينة وبعد حزمة قرارات أصدرتها الميليشيات في المدينة، وقامت بتنفيذها، والتي أضرّت بالناس ومصالحهم ، خرجت المظاهرات يوم أمس نتيجة اعتقال المخابرات التابعة لحزب PYD شخصين من عشيرة “البو بنّى”، وبعد اعتقال دام أكثر من عشرة أيام ومطالبة أهالي المعتقلين بمعرفة مصير أبنائهم، تمّ العثور لاحقاً على جثث المعتقلين مرمية بجانب نهر “قرة قوزاق” بعد أن قُتِلوا تحت التعذيب، ممّا أثار الأمر توتّر كبير في المدينة بين الميلشيات وعشائر المدينة وأبنائها. ولقد دعا المتظاهرون وأبناء مدينة منبج وعشائرها لإضراب عام وشامل يشمل كامل المدينة دون استثناء وذلك يوم الأحد بتاريخ 14\1\2018 تحت اسم (إضراب الكرامة)، وجرّاء ذلك قامت الميليشيات بالتصدّي للإضراب عبر التحضير لمسيرة مضادّة للإضراب قبل يوم، ولقد قامت بجلب مؤيّدين لهم من خارج المدينة، قاموا بالخروج بمسيرة مؤيّدة للميليشيات ولسياستهم، وعلى أن الإضراب من أجل التدخّل التركي ومحاولة المدنيين العودة لنظام ميليشيا الأسد .

لقد قامت الميليشيات بتهديد المدنيين على أنهم إن استمرّوا بالاحتجاجات والإضراب سوف يسلّمون المدينة للنظام، أو سوف يتصدّون لها بالقوة، وجرى ذلك عبر تهديد قادة الميليشيات شيوخ عشائر ووجهاء مدينة منبج.  وطالب شيوخ ووجهاء عشائر منبج الميليشيات بتسليم الجناة وكل من له علاقة بقتل أبنائهم بعد اجتماع قامت به العشائر في قرية الكرسان ، وإعطاء الميليشيات مهلة ثلاثة أيام لتسليمهم الجناة .