الرئيسية / تقارير وتحقيقات / عبارات الموت بين ضفتي الفرات…. من يتحمل المسؤولية

عبارات الموت بين ضفتي الفرات…. من يتحمل المسؤولية

الرقة بوست – إياس دعيس 

لا يزال شبح الموت يلاحق أبناء مدينة الرقة داخل مدينتهم بعد خروج تنظيم داعش منها وسيطرة ميليشيات قسد عليها ، والموت بالنسبة لهم ليس فقط بالألغام ومخلفات داعش من المتفجرات بل اصبح الغرق في نهر الفرات وسيلة موت جديدة في المدينة .

بعد قصف الروس، وقوات التحالف لكل الجسور، التي تربط بين ضفتي الفرات، الضفة الجنوبية (الشامية) والضفة الشمالية، والتي تقع فيها مدينة الرقة (الجزيرة)، لم يعد سبيل لانتقال الناس، والسيارات، والمنتجات التجارية، ومحاصيل الخضروات؛ سوى عبارات للتنقل بين ضفتين، والتي تسمى محلياً بــ “البرك”،

فقد تعرضت أمس الأول عائلة بأكملها مؤلفة من ثمانية أشخاص، للغرق أثناء عبورهم النهر بواسطة إحدى العبارات، من ضفة لضفة آخرى، شرق المدينة قرب مقام أويس القرني وسوق الهال شرقي مدينة الرقة، فيما تم إنقاذ عدد من الأطفال وامرآة وغرق “العبارة” مع  ثلاث سيارات كانت على ظهر العبارة.

المعلومات الأولية عن سبب الغرق كان وجود ثقب في العبارة ، علماً أن هذه “العبارات” حصلت على ترخيص من المجلس المدني، مقابل مبلغ من المال ، دون رؤية العبارة، والتأكد من سلامتها وصلاحيتها، لنقل البشر والسيارات، وإنما يحصل صاحب العبارة على الترخيص مقابل مبلغ مالي .

موفع الرقة بوست، سأل أحد مستشاري المنظمات الدولية، العاملة في الرقة، عن الجهة المسؤولة عن إصلاح الجسور!. صرح لنا بأن موضوع ترميم الجسور، أو بناء جسور جديدة على نهرالفرات؛ ليست من اختصاص المنظمات الدولية، أو المنظمات المحلية، هو موضوع من صلاحية وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، ويحتاج لقرار سياسي، فهذا أمر يتعلق بإستراتيجية الولايات المتحدة في محافظة الرقة .

وأضاف “ليس هناك أي خطة غرضها إصلاح الجسور أو بناء جسر مؤقت لخدمة سكان المدينة”،وعن سؤالنا عن الحلول البديلة رأى مستشار المنظمة الدولية ” يجب استخدام عبارات صالحة للنقل، ويجب إيقاف العبارات القديمة من نقل المواطنين، وتوفير قوارب للإنقاذ، وهذا من مهام المجلس المدني، ولايدخل في اختصاص المنظمات” .

وفي ذات سياق القتل اليومي في الرقة، تستمر معاناة أهالي المدينة من انفجار الألغام، الذي أصبح كابوساً يلاحق كل منزل وكل حي في المدينة بشكل يومي إلى يومنا هذا، وأصبح قدر السوريين، بعد أن توقفت قوارب الموت خارج سوريا، تحولت إلى قوارب موت داخلها  .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »