الرئيسية / تقارير وتحقيقات / مبادرة الرقة والسباق نحو تصدّر المشهد

مبادرة الرقة والسباق نحو تصدّر المشهد

الرقة بوست – خاص

فيما أطلق عليها منظموها بداية أنها مبادرة لمدينة الرقة للخروج مما هي فيه – سياسياً وإدارياً- مع تأكيدهم على نقاط عدة، وُصفت بحسب المنظمين بأنها قيم أخلاقية في المبادرة إلا أنها بداية خالفت هذه الشروط ومن أهمها الشفافية والوضوح الكافيين مع أهل الرقة، بدا هذا بوضوح نتيجة تسرّب المبادرة كما أطلق عليها من قبل المنظمين، بينما كان الأجدى بهم تسميتها بمسوّدة مبادرة وطرحها على العام كي يتنفذ (الشرط الأخلاقي) الثاني، والثالث في هذه المبادرة .
بمراجعة بسيطة لبعض آراء أبناء مدينة الرقة حول هذه المبادرة، من خلال طرحها، نجد أنها لاقت قبولاً مشروطاً – بالحوار- ومناقشة بنودها حتى يتمّ الاتفاق على صيغة نهائية بعد التشاور مع كافة المنظمات والهيئات والتجمعات التي تعمل من أجل مدينة الرقة، ولكن يبقى هناك تساؤل : لِمَ يصرّ منظموها على سرّيتها وعدم طرحها على العام باسم تجمعه الخاص (تجمع أيناء الرقة) !؟ الواضح أنها منجزة ليتمّ إقرارها في مؤتمر عملوا عليه، وكان الأجدى ألا يسلبوا المؤتمر سلفاً مايمكن أن يقرّر، ولا يكونوا أوصياء على اللجنة التحضيرية التي يُفترض أنها صاحبة الرؤية، وتقدّمها للحوار في المؤتمر الذي طال انتظاره، ولمّا يُعقد بعد! المؤتمر هو المؤهّل، وهو الذي يناقش كل المقترحات.. الرقة للجميع، ولا أحد يمكنه الادّعاء بالوصاية، ومن يظنّ أنه يتعامل مع قُصَّر فعليه أن يُعيد حساباته، لأن الرقة البارحة غير الرقة غداً.

المبادرة كما وصلت :
لم يمضِ أقل من عام على تحرير محافظة الرقة من سيطرة قوات النظام في 4 اذار 2013، حتى ابتليت بسيطرة تنظيم داعش عليها مطلع عام 2014، وقد أدى اجتثاث التنظيم منها في النصف الثاني من عام 2017 إلى تدمير المدينة، لتخضع بعدها لسيطرة قوات قسد، وذلك عبر الشراكة مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية،

ومن الجدير بالذكر أن الرقة استطاعت ان تقدم تجربة ناجحة في الفترة التي خرجت فيها عن سيطرة النظام حيث قام أبناؤها بانتخاب مجلس محلي كما انخرط العديد من نشطائها في التجمعات المدنية التي تشكلت في تلك الفترة بغية سد الفراغ الحاصل بعد خروج النظام منها.

هوية المبادرة:

يطلق هذه المبادرة مجموعة من أبناء الرقة.

سبب المبادرة:

–        إن الشراكة مع التحالف الدولي، والحرب على الإرهاب، لا تلغي حق أبناء الرقة في إدارة محافظتهم، ولا تحد من شرعية مطالبتهم بأن تكون محافظة الرقة خارج المشروع السياسي والإداري لقوات قسد. المبادرة تستند أساسا إلى هذا الحق، وتتفرع عنه.

–        تنتمي قوات قسد الى قوى الثورة المضادة لحق الشعب السوري في التحرر من الاستبداد، والتحول الديموقراطي، وقد كشفت وعبر مواقف عديدة انها تستخدم محافظة الرقة كمنصة لأغراض واهداف لا تنتمي لثورة الشعب السوري وأهدافها. فيما يمثل أبناء الرقة الخيار الأمثل لها، لجهة تحييدها عن الصراعات والمشاريع غير الوطنية،

–        التفرقة والشتات الذي يعانيه أبناء الرقة، في الداخل والخارج، الامر الذي انعكس ضعفا في الفاعلية السياسية لهم. تطرح المبادرة نفسها كدعوة للخروج من هذا الشتات وضعف الفاعلية.

–        إدارة محافظة الرقة محل خلاف تركي امريكي، بسبب تفويض الامريكان لقسد بإدارة الرقة، هذا الخلاف سيترك الرقة على صفيح ساخن، ولن تشهد المحافظة استقرارا مالم يحل هذا الخلاف، ترجح المبادرة أن أبناء الرقة يوفرون حلا لهذا الخلاف، عبر احترام حقهم من قبل كل الأطراف، في توليهم إدارة محافظتهم.

 

المحددات العامة للمبادرة:

–        إن المصير السياسي والإداري لكامل محافظة الرقة يرتبط بشكل دائم بمصير التسوية السياسية على المستوى الوطني، التي تنقل سوريا من الاستبداد إلى الديمقراطية، تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف، واستنادا إلى التنفيذ الكامل لبيان جنيف لعام (2012) وقرار مجلس الأمن الدولي 2254 لعام 2015.

 

لمن تتوجه المبادرة:

–        الى أبناء الرقة، في الداخل والخارج، المؤمنين والملتزمين بقيم واهداف المشروع الوطني، المتمثل برحيل النظام الحالي بكافة رموزه ومرتكزاته، وبناء النظام الديموقراطي.

 

القيم والاخلاقيات في المبادرة:

–        الحوار الموضوعي الهادف الى بناء أوسع تحالف لأبناء الرقة حول المشروع الوطني في الرقة.

–        الانفتاح على الرأي الاخر، واحترامه، مالم يعبر عن تهاون حول مصير الرقة السياسي أو الادري وارتباطهما بالمصير الوطني.

–        المعايير الديموقراطية في بناء المؤسسات، والتشاركية في صناعة القرار، والمؤسساتية في تنفيذه.

–        الشفافية والوضح الكافيين مع اهل الرقة.

 

مسار المبادرة:

نقطة البداية:

تبدأ المبادرة من التواصل والمشاورات بين أبناء الرقة، وصولا إلى مؤتمر جامع لهم.

المؤتمر:

–        يقر المؤتمر مجموعة من المحددات، التي تعبر عن الرؤية المشتركة لأبناء الرقة، لتنشط في إطارها المؤسسات التي ينتخبها المؤتمر.

–        ينتخب المؤتمر هيئة سياسية من 15 اشخاص موزعين على الداخل في الرقة، وفي الخارج.

–        ينتخب المؤتمر المجلس المحلي لمحافظة الرقة، يقر لاحقا من الحكومة السورية المؤقتة.

–        ينتخب المؤتمر عضوي ائتلاف يكونان ممثلين عن الرقة أحدهما ممثل عن الحراك المدني والأخر ممثل عن المجالس المحلية .

–        يشرف المجلس المحلي على تأسيس المديريات اللازمة لإدارة محافظة الرقة على كافة المستويات.

التطور المنشود:

–        إنهاء أزمة تمثيل الرقة سياسيا وإداريا، عبر تصدي المؤسسات المنتخبة مجتمعة لتمثيل الرقة سياسيا واداريا، ضمن المحددات التي نصت عليها هذه المبادرة، بعد تعديلها، أو الإضافة إليها، وإقرارها من قبل المؤتمر.

–        تتصدى هذه المؤسسات مجتمعة لإنضاج الرؤية الموضوعية لإدارة الرقة.

–        التواصل مع الأطراف الدولية المؤثرة في ملف محافظة الرقة، وحمل هذه الأطراف على الاعتراف بحق أبناء الرقة بإدارة محافظتهم، وتسلّم هذه الإدارة.

–        تفعيل وتثقيل دور أبناء الرقة على المستوى الوطني.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »