الرئيسية / الأخبار / عربي ودولي / ارتكب عام 2017 أكثر من 1713 جريمة ضد اللاجئين في ألمانيا

ارتكب عام 2017 أكثر من 1713 جريمة ضد اللاجئين في ألمانيا

أثار قيام الحزب القومي المتطرف في ألمانيا بنشر خريطة إلكترونية عن أماكن وجود مراكز إيواء اللاجئين في العاصمة برلين، استياء الأوساط المدافعة عن اللاجئين.

ونقل موقع مهاجر نيوز عن قيام الحزب القومي الألماني المتطرف بنشر خريطة لمراكز إيواء اللاجئين في برلين، على موقعه الإلكتروني وكتب تحته بأسلوب ساخر: “من خلال هذه الخريطة يمكنك الاستعلام عن الضيوف غير المرحب بهم والذين يمرحون في الجوار، وعمن هو المسؤول عن تسلل الأجانب إلى موطننا وعن كيفية تقديم شكوى محلية“.

والخريطة التي نشرها الحزب القومي الذي يعرف باسم النازيين الجدد تتضمن بالإضافة إلى مواقع مراكز الإيواء، أعداد المقيمين في مراكز الإيواء تلك، بالإضافة إلى أرقام هواتف العاملين في مجال مساعدة اللاجئين فيها، وعناوين البريد الإلكتروني للمسؤولين. كما توجد على الخريطة الأماكن التي يجتمع فيها المتطوعون الألمان مع اللاجئين لمساعدتهم في الاندماج وأوقات تلك المبادرات.

وشهد عام 2017 ارتكاب 1713 جريمة ضد اللاجئين في ألمانيا، منها 264 هجوماً على مراكز الإيواء، 52 منها في برلين.

وقد أثارت مسألة نشر هذه الخريطة الاستياء في الوسط السياسي، حيث اعتبرها مفوض شؤون الاندماج في برلين “أندرياس غيرميرزهاوزن”؛ تحريضاً مستهدِفاً، وقال لموقع دي فيلت إنه سمع عن الخريطة في أواخر كانون الثاني، وأضاف: “بعد معرفة ما تتضمنه الخريطة، قمت مباشرة -كمفوض للاندماج في برلين-  بمطالبة الجهات الأمنية بتولي الموضوع”، مؤكداً أنهم أبلغوا شركة غوغل عن الخريطة. وقد كان الحزب قد استعان ببرنامج الخرائط على غوغل لرسم الخريطة.

وقامت غوغل بإلغاء الخريطة بعد ذلك، وقالت الشركة في جواب على سؤال وجهه له موقع دي فيلت إن “إقفال الخريطة جاء بسبب انتهاكها السياسة الخاصة بنا”.
وحقق اليمين القومي المتطرف في ألمانيا نتيجة تاريخية في الانتخابات التشريعية بفوزه بـ 13% من أصوات الناخبين، لتقف برلين أمام نقطة مفصلية في تاريخها بعد الحرب العالمية الثانية.

ووعد حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني القومي المناهض للمهاجرين بألمانيا، بعدما حقق اختراقا تاريخيا في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد 24 أيلول العام الفائت، بتغيير ألمانيا.
ويأتي نشر الحزب القومي لهذه الخريطة في وقت تسعى فيه الولايات الألمانية لحجب التمويل الحكومي عنه، ووافق مجلس الولايات (بوندسرات) في برلين يوم الجمعة (الثاني من شباط/فبراير 2018) على تقديم طلب بهذا الخصوص للمحكمة الدستورية العليا في ألمانيا
وقد كانت المحكمة الدستورية العليا قد رفضت طلب حظر الحزب الذي تقدم به مجلس الولايات وقتها قبل عام، إلا أنها صنفت الحزب في الوقت ذاته بأنه معاد للدستور الألماني.

وكان سبب رفض حظر الحزب هو اعتبار المحكمة الدستورية أنه حزب يبدو بلا أهمية، إلا أن قضاة المحكمة أشاروا إلى إمكانية تعديل آلية تمويل الأحزاب الألمانية، وبناء على ذلك صدر في 2017 تعديل متعلق بهذا الأمر في الدستور الألماني، وهو ما سيتم الآن إعادة صياغته وتبريره من جانب المحكمة الدستورية الألمانية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »