نتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” التعامل الدولي حيال الألغام والعبوات الناسفة التي خلفها تنظيم “الدولية الإسلامية” قبيل خروجه من مدينة الرقة السورية.

وفي تقرير لها أصدرته المنظمة الدولية اليوم، الاثنين 12 شباط، قالت فيه إن العبوات الناسفة تسببت بمقتل وجرح مئات المدنيين من سكان الرقة، بينهم ما يزيد عن 150 طفلًا.

وقال مدير قسم الإرهاب ومكافحة الإرهاب في “هيومن رايتس ووتش”، نديم حوري، إن “الدعم الدولي للتعامل مع آثار المعركة لم يرق إلى مستوى التحدي، رغم أن هزيمة التنظيم في الرقة اعتبرت انتصارًا دوليًا”.

وكانت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) سيطرت على مدينة الرقة، في تشرين الأول الماضي، بعد معارك ضد تنظيم “الدولة” الذي غادرها مخلفًا الألغام والعبوات الناسفة.

ومنذ ذلك الحين يوثق ناشطون مقتل وإصابة مدنيين جراء انفجار ألغام أرضية، بشكل يومي.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة، الأربعاء الماضي، سكان الرقة من العودة إليها بسبب مخلفات الحرب التي تركها التنظيم، مشيرةً إلى أن ما بين 50 إلى 70 شخصًا يموتون أسبوعيًا إثر ذلك.

ويقدر عدد السكان العائدين إلى الرقة منذ خروج تنظيم “الدولة” منه، بستة آلاف مواطن عادوا إلى مناطقهم المدمرة.

وتسابقت دول العالم لضخ أموالها في إعادة إعمار المدينة المنكوبة، بما فيها إزالة الألغام، التي لم ينجز منها سوى القليل، مع تجاهل دولي لما يجب أن يرافق تلك العملية من توفير الرعاية الصحية للمتضررين والمصابين من مخلفات الحرب، الذين لم يتلقوا الاهتمام الدولي المطلوب.

وبحسب ما نقلت مراسلة عنب بلدي، فإن المراكز الطبية لا تكفي للكم الكبير من المصابين، إذ لا يوجد إلا مركز واحد في بلدة عين عيسى تابع لمنظمة “أطباء بلا حدود”، والذي يشهد ازدحامًا كبيرًا فضلًا عن سوء الخدمات المقدمة، وفق ما ذكر مصابون للمراسلة.

فيما تغيب المراكز التخصصية التي تعنى بالمصابين جراء انفجار الألغام والعبوات الناسفة والذي غالبًا ما يترافق مع فقدان المصاب لإحدى قدميه أو كلتيهما، إذ لا توجد حتى الآن مراكز متخصصة لمبتوري الأطراف، تعمل على تأمين الأطراف الصناعية لهم، أو على الأقل تتابع حالتهم المرضية، وفق ما نقلت المراسلة.