الرقة بوست ـ أيمن راضي
يقولون نحن أبناء الشمس ، والشمس حين تشرق للجميع ، لكنهم يمنعونها عن أبناء جلدتهم أولاً ممن يخالفهم الرأي ، ويمنعونها نهائياً عن القوميات الثانية ، جاؤوا من كل أوكارهم التي عاشوا فيها لسنوات مبجلين فيها أقوال قائدهم “اوجلان” ، وطامعين بإقامة دولتهم الخرافية كردستان ، لم يدخروا جهداً بالتعاون مع الشيطان الأزرق ، والأسود والأحمر ، تحقيقاً لأحلامهم التي سرعان ماتتبخر فور ايقاف الداعم لهم جواً ،وأرضاً وعلى رأسهم قوات التحالف الدولي التي وجدت فيهم شريكاً ممكناً للحصول على قواعد عسكرية على الأرض السورية ، ليتساوى الروس،  والأمريكان بإقامة قواعد دائمة على الأراضي السورية المتنازع على أرضها وحكمها كما يحلو لهم .

ديمقراطية كاذبة يتغنى بها” أبناء الشمس ” مقاتلي جبال قنديل، ظهرت نتائجها واضحة من خلال تقارير وردت من منظمات عالمية لها مصداقيتها في تقصي الحقائق والوقائع ، الحقيقة التي لايمكن انكارها ومن خلال الوقائع أنهم لا يختلفون أبداً عن نظام القاتل الأول في سورية “بشار الأسد” .

سجل حافل بانتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات سورية الديمقراطية، تعدى حدود المعقول ، فمن القتل العمد إلى التعذيب وتشويه الجثث ، وتجنيد الأطفال والقصّر ، وصولاً إلى اعتبار المخيمات سجناً كبيراً، ومعتقلاً لكل من فيه مع منع الخروج منه حتى للحالات العلاجية الحرجة جداً، فقد غيب الموت العديد من المدنيين نتيجة منعهم من الخروج من المخيم من أجل العلاج .

في مدينة الرقة، وبعد تدميرها من قبل قوات التحالف الدولي “الشريكة الأساس” لقوات قنديل التي رقص مقاتلوها فوق جثث المدنيين، دون أي احترام لمشاعر ذويهم ، فأقيمت حلقات الدبك والرقص ،والمجون أمام أنظار العالم كله ، ناهيك عن سرقة كل مقدرات المدينة، ومشافيها بما ذلك الأجهزة الطبية التي تحتاجها المدينة اليوم أكثر من أي يوم سبق .

القادمون من جبال قنديل، وعن طريق مخابراتهم “صنيعة مخابرات النظام” الأشايس يقومون بالتحري والبحث، والإعتقال لكل من يخالفهم الرأي ، إضافة إلى شراء ذمم بعض الشخصيات العربية “كمهرجين” في مسرحياتهم البغيظة، والتي إن دلّت على شيء ، فهي تدل على غباء واضح في إخراج الصورة، يعتمد “الأشايس” على هؤلاء المخبرين “العرب” في إيصال رسائل التهديد المبطنة لكل صاحب رأي مخالف لمسرحياتهم المضحكة، ضاربين بذلك عصفورين بحجر واحد والهدف الأبعد من ذلك “الفتنة” بين عشائر المحافظة عن طريق شراء ذمم البعض منهم، وجعلهم في مواقع “وهمية” لمسؤولية تابعة لهم ويحُسب عليهم حتى النفس الذي يخرج من حناجرهم ، رسائل التهديد تلك “جدّية” في بعض الأحيان وقد تكلف صاحبها حياته كما حدث في مدينة “الطبقة ” من أعمال تصفيات، وقتل عمد لكل من المحامي ابراهيم السلامة، الذي كان له دور كبير في المفاوضات بين قسد وداعش ، واغتيال أحد عناصرهم الاستخباراتية المدعو اسامة خلف عبد القوي ، كل ذلك في سبيل إخفاء حقيقتهم المخادعة في شعارهم “الديمقراطية”.

عشرات من المعتقلين كل يوم بتهم مختلفة ، وتضييق على الحريات العامة ، إضافة إلى منع التجوال ليلاً في كل المناطق التي تحتلها قوات وميلشيات  قنديل، من أجل سرقة كل ممتلكات المدنيين في المدن العربية ونقلها إلى مدينة عين العرب الكردية وإلى عفرين ، وبيع ماتبقى منها في أسواق خصصت للمسروقات .

اعتمدت مخابرات “قسد” أيضاً على خبرتها في زرع الألغام على البعض من جنودها على زرع الألغام في أغلب بيوت محافظة الرقة، محاولة منهم لعدم رجوع أهلها إليها، وتخويفهم من الموت الذي حصد عدداً كبيراً منهم بعد عودتهم لبيوتهم ، ففي كل مكان هناك لغم ، داخل البراد والغسالة، وفي سجادة الصلاة أيضاً ، إضافة إلى المكاسب المادية التي يحصل عليها عن طريق إزالة تلك الألغام ،والتي يترتب على المدنيين دفعها ، رغم تواجد منظمات عالمية داخل المدينة لغاية إزالة الألغام، والركام واستخراج الجثث من تحت الأنقاض إلا أن عملهم يتسم ببطء شديد لا ندري ماهي اسبابه الحقيقة .

اسطوانة ديمقراطيتهم الزائفة باتت واضحة المعالم في ظل كل التجاوزات بحقوق الإنسان، ضاربين بعرض الحائط كل المواثيق الدولية التي تضمن حياة كريمة للمواطن السوري ، إضافة إلى انها لم تقم بأي تحقيق يذكر حول تلك الجرائم بحق المدنيين، كما أنها لا تستجيب لطلبات المنظمات الدولية الحقوقية المطالبة بتحقيق عادل للكشف عن تلك الممارسات ” الوحشية” بحق الأهالي .

ويجب على الدول الداعمة لتلك القوات الضغط عليها لوقف تلك التجاوزات التي وصلت إلى حدٍ غير معقول وإلا سيكون من حقنا القول أن  الداعم راضياً عن كل مايحدث .