الرقة بوست – خاص 

بعد عدة أشهر من التحضير، والتحشيد لفكرة إقامة حزب سياسي، واجهة بديلة عن حزب الاتحاد الديمقراطي، أعلن في محافظة الرقة عن تأسيس حزب سياسي  تحت أسم “حزب سورية المستقبل”.

حزب البيدا والذي سيطر على مساحات كبيرة في الشمال والشمال الشرقي من سوريا، بواسطة مليشياه العسكرية “وحدات الحماية الكردية” وأيضاً اعتماده مع مليشياه كحليف للولايات المتحدة، وقوات التحالف ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش، بات بحاجة لتغيير “جلده” فهو يعاني من استعداء السكان المحليين له، بالإضافة لتركيا التي تتربص به داخل الأراضي السورية .

إلى ذلك ، قال مصدر في المعارضة السورية لـ وكالة الصحافة الألمانية :إن الحزب الجديد هو امتداد لحزب الاتحاد الديمقراطي “ب ي د” ، إلا أنه سيكون مفتوحا للجميع عرب وأكراد وتركمان وغيرهم، وهو يضم بعض القوات العسكرية المشاركة في “قوات سورية الديمقراطية”

وأكد المصدر أن ”الحزب الجديد تم الحديث عنه قبل بدء الحملة العسكرية التركية على منطقة عفرين لسحب الذرائع من تركيا بمهاجمة حزب الاتحاد الديمقراطي، وهو الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني، ومع ذلك سيكون هذا الحزب امتدادا لحزب “ب ي د” وسيطرته على الجميع كما هو حال وحدات حماية الشعب التي تسيطر على قوات قسد .

الأسماء المعروفة في هذا الحزب، هم أعضاء مجلس الرقة المدني، عبدالله المهباش وإبراهيم الفرج وعبدالله العريان وعدد من الشخصيات العشائرية في شمال الرقة .

وقال رئيس المؤتمر “عبدالله المهباش” من مجلس الرقة المدني، في كلمة له خلال المؤتمر: “بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس سيلعب هذا الحزب دوره مرة أخرى لإنشاء سوريا المستقبل، وإن انعقاد المؤتمر في الرقة يحملنا مسؤولية عالية، ويعطينا معنويات عالية” .

ووجه الشكر لمجلس سوريا الديمقراطية و”قسد”، قائلاً إنهما أساس بناء مجلس الرقة المدني الذي تم تشكيله بعد دحر مسلحي تنظيم داعش الارهابي من الرقة .

واعتبر المهباش أن أهالي الشمال والشمال الشرقي في سوريا أحسنوا في إدارة مناطقهم بعد تحريرها واستطاعوا أيضاً أن ينظموها .

وسيطرت قوات سورية الديمقراطية (قسد) على مدينة الرقة بداية شهر تشرين أول / أكتوبر الماضي بعد أربعة أشهر من المعارك المتواصلة مع تنظيم الدولة قتل خلالها أكثر من 3000 مدني من أهالي وسكان المدينة، ودمّرت المدينة والبنى التحتية بشكل شبه كامل .

هل سينجح هذا الحزب “الدمية” أن يكون واجهة بديلة عن حزب الاتحاد الديمقراطي، التاريخ القريب يزخر بكثير من الأمثلة، وأهم تلك الأمثلة جبهة النصرة، التي غيرت اسمها عدة مرات “فتح الشام” ثم “هيئة تحرير الشام” ومع ذلك مازال العالم يتعامل معها ويسميها جبهة النصرة .