بشار الأسد يختار متطوع من الرقة ليتكلم معه - إنترنت

الرقيب أوّل المتطوّع إبراهيم الحسّون

تتضمّن القوائم المُلحقة بهذا الخبر أسماء 554 قتيلاً من جيش النظام والجيش الروسي والميليشيات الطائفية ممّن قُتلوا أثناء حرب أطراف الشرّ هذه على غوطة دمشق الشرقية. وليس معلوماً على وجه الدقّة تاريخ صدور هذه القوائم، لكنها توثّق أسماء القتلى منذ بداية الهجوم على الغوطة قبل نحو شهر من الآن، وربما يزداد هذا العدد من استمرار المعارك. وهذه القوائم تشمل ضباطاً برتبة لواء وما دون، وجنوداً وعناصر أمن ومرتزقة سوريين وعرب وأجانب، بحسب ما توحي بها تسميات التشكيلات المقاتلة المذكورة إلى جانب اسم كل واحد منهم.

 

وكان الوضيع بشار الأسد، منسّق تشكيلات القتلة هذا، قد زار الغوطة الشرقية قبل نحو أسبوع، وهناك تقدّم منه أحد المقاتلين وحيّاه. وعندما سأل الوضيع المقاتل: من أين أنت؟ أجابه المقاتل: من الرقة. فابتسم الوضيع الرقيع قائلاً: “شو…سورية كلها هون؟!”

هذا مشهد مدبّر ومدروس ومكرّر أيضاً. المشهد كان قد صُنع سابقاً في بابا عمرو في مطلع العام 2012. المشهد المكرّر هذا يكثّف ما يكتنزه عقل هذا النظام من خسّة ونذالة وطائفية. إنها محاولة لخلق انطباع بأن من يقتلون في الغوطة وقبلها في حمص هم هؤلاء، وهذه أسماؤهم وصورهم، يتحدّثون ويُظهرون هوياتهم وانتماءاتهم: إنهم من الرقة في الحالين. وهل توجد كتلة بشرية خضعت صورتها العامة في أذهان السوريين للتشويه والتحقير أكثر من سكان هذه البقعة من سورية، والمسماة: الرقة؟

لكن لِمَ يتعمّد النظام إظهار أن الرقيين قتلة وشركاء للنظام في قتل السوريين الآخرين؟ لِمَ تتكرّر هذه “الصدفة” العجيبة بظهور مقاتلين من الرقة بالصوت والصورة بعد معارك قُتل فيها سوريون آخرون؟

جواب هذين السؤالين لا يحتاج إلى تحليل أو تأمّل أو تفكير عميق. كل ما يحتاجه الواحد منا هو أن يعود إلى هذه القوائم المنشورة هنا ويتفحّص الأسماء المُدرجة فيها، وينتبه إلى أسماء القتلى وأسماء المدن والقرى التي ينتمي إليها هؤلاء القتلة القتلى. نظام الأسد الوضيع يريد، بإظهار مقاتل واحد وحيد يُعرّف عن نفسه أنه من الرقة دون عشرات المقاتلين المحيطين بمنسّق المجرمين، بشار الأسد يريد أن يخفي طبيعة وحجم ما بقي مما يُسمى بـ”الجيش العربي السوري”. التسمية التي يتظلّل بها تشكيلات طائفية من قتلة مأجورين أو مغيّبي العقول والضمائر.

ومن بين 545 قتيلاً في الغوطة الشرقية توجد أسماء 4 أشخاص فقط من الرقة. لكن من لديه الجلد وخلوّ البال ليحصي أعداد قتلى طرطوس واللاذقية وحمص؟!.

القتلى الرقيون، وليس فيهم أي ضابط بطبيعة الحال، كما يمكن أن يكونوا جنوداً في الخدمة الإلزامية هم:

  • 1-زكريا عبد اللطيف شلاش (وترتيبه في القائمة هو 238).
  • 2-صطام صالح الحمادي (وترتيبه في القائمة هو 261).
  • 3-فهد صلاح زعيتر (وترتيبه في القائمة هو 372 ).
  • 4-مرعي علي الحميدي (وترتيبه في القائمة هو 471).