الرئيسية / بالسوري الفصيح / مجالس الأراكوزات في الرقة

مجالس الأراكوزات في الرقة

  • هيئة التحرير

لو سألتَ أحداً ممن يتهافتون على صناعة المجالس للرقة -خارج الرقة- عن الهدف منها الآن، وما مهماتها وماذا يمكن أن تقدم للرقة، وكيف يمكن أن تُدار أو تفعّل، لما وجدت جواباً عند أكثرهم! والأمر طبيعي جداً؛ لأن المطلوب دمى تصفق، و ريبوتات تعمل بالإشارة أو الأمر، لا بشراً تفكر وتتفاعل، وتحاول أن تفعل مهما كان الحيّز ضيقاً للفعل، يدفعها حرصها على بلدها وخدمته، وهي تحمل قضية بلد نسبة تدميره 80%، وجثث ضحاياه ما زالت تتفسخ تحت أكوام من الأنقاض، ولا تجد فيه بنية غير الخراب.

الكل يريد العمل للرقة، من أمريكا إلى آخر محاولة لتشكيل مجلس محلي لمدينة! مروراً بمختلف القوى المحلية والإقليمية، وكل حسب مصلحته ومصالح أسياده وداعميه، بل إن روسيا تحمل أمريكا وقوات التحالف الدولي ما حل بالرقة، وتتباكى على حاضرها، وتستثير العالم للنظر في أمرها كجزء من الجغرافيا السورية!؟ فالأمريكان وشركاؤهم على الأرض( قسد )، وقبلهم النظام وأتباعه، دمروها بحجة محاربة داعش والإرهاب، والائتلاف والحكومة المؤقتة حاولوا ويحاولون كما يدعون الإمساك بطرف خيط يمكّنهم من القيام بالحد الأدنى من الواجب –كما يرونه-، إلا أن مساعيهم لا توصل إلى هدف، ولا تحقق أمنية! ويبدو أن أكثر أهل الرقة المشتتين في الداخل والخارج لم يستوعبوا الدرس بعد!

إن ما جرى في آخر محاولة لتشكيل مجلس محلي للرقة بدفع -كما يقال- من الحكومة المؤقتة جرت في أورفا التركية، أو -كما يقال- بدفع من المرأة الجوكر وذيولها المنافقين لها أو المؤمنين بها، أو –كما يقال- متابعة محاولة “ائتلاف رياض سيف” التي سبقتها منذ 3أشهر وصارت إلى النسيان، أو-كما يقال- بدافع وطني مخلص يريد عملاً جاداً لمصلحة بلده، أو –كما يقال- بإيعاز من الأخوة الأتراك، أو –كما يقال- لكل ماسبق ذكره أو بعضه، دليل على أن المطلوب مجلس شكلاً فارغ مضموناً.

فالمرحلة في الصراع السوري ووضع المدينة المأساوي، وبعد أكثر أهلها عنها يتطلب العمل على خلق مجلس قوي قادر، يقوده خيرة أبناء البلد وصفوة شبابه وقمة خبراته، وأفضل قدراته في مختلف المجالات، لا ينتظر لمسة سحرية ليتحرك بالاتجاه المطلوب لمن يشرف على خلقه، وإن كان الظرف لا يسمح برفع سقوف المطالب، فإنه لا يعني الانبطاح والتزلف والتلطّي بالمناطقية والعشائرية والعائلية.

ثمة سؤال يحمل جوابه في أحشائه، كيف سيكون مجلس جديد يزكيه المجلس السابق المشلول الفاشل لسعد شويش؟ وما المجلس الذي يسعى لإرضاء صاحب الغرين لاند -سابقاً- بترشيح ابنه وريثاً؟ وماذا يفعل مجلس لا خبرة فيه أو قدرة له إلا هز الرأس وتنفيذ الأوامر؟ ولماذا يبتعد عن تشكيله حيتان لجنة التحضير لمؤتمر رياض سيف؟ أكثرنا يعرف أن المطلوب الآن مجالس محلية لأراكوزات.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »