قصف إسرائيلي لأحد المواقع العسكرية - أرشيف
استهدفت صواريخ مجهولة المصدر، فجر الإثنين، قاعدة “T-4” العسكرية الجوية التابعة لقوات النظام السوري، شرقي مدينة حمص. واتهم النظام، الولايات المتحدة بالوقوف وراء القصف، إلا أن وزارة الدفاع الأميركية نفت وقوف أميركا خلف القصف.

وكانت الأجواء اللبنانية قد شهدت تحليقاً لطيران مجهول الهوية، يعتقد إنه إسرائيلي، باتجاه الأراضي السورية. الطيران جاء من البحر، ودخل الأجواء اللبنانية فوق جونية، محلقاً على ارتفاع منخفض، قبل دخول حمص السورية.

وقالت وسائل إعلام النظام الرسمية إن وحدات الدفاع الجوي تصدت لـ8 صواريخ فوق قاعدة “تي فور” الجوية، فيما أكدت مصادر محلية في قرى ريف حمص سماع دوي 6 انفجارات متتالية، في تمام الساعة الرابعة والثلث فجراً.

إلا أن إسرائيل تكتمت على العملية، كعادتها. وهذه هي المرة الثانية التي تضرب فيها إسرائيل قاعدة “تي فور”. المرة السابقة، في أذار/مارس، كادت أن تؤدي إلى مواجهة مفتوحة إيرانية/إسرائيلية، بعدما تطورت الأحداث، وتمكنت المضادات الجوية للنظام السوري من إصابة طائرة مقاتلة إسرائيلية.

وقالت مصادر موالية إن قتيلين سقطا بقصف أميركي وأصيب عدد بجروح نتيجة القصف على القاعدة الجوية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد قال الأحد: “الرئيس بوتين.. روسيا وإيران.. مسؤولون عن دعم الأسد الحيوان. ثمن باهظ سيُدفع”.

وانطلقت من قاعدة “تي فور”، ليل السبت الأحد، حوامة محملة باسطوانة غاز الأعصاب “السارين”، من ضمن سرب لحوامات البراميل كان يتناوب على قصف آخر جيب محاصر للمعارضة في الغوطة الشرقية، دوما. وتسبب استخدام السارين في قتل ما يقارب 80 مدنياً، معظمهم أطفال ونساء، كانوا يحاولون الخروج من قبو منزلهم إلى الطوابق العليا، بعدما ألقيت اسطوانة السارين على الطابق العلوي. عشرات الأطفال والنساء وجدوا مخنوقين على المصاعد الدرجية لمنزلهم، في محاولة يائسة للحصول على الهواء.

وشهدت قاعدة “تي فور” عقب استهدافها فجر الإثنين، بالصواريخ، تحليقاً لطائرات يُرجّح أن تكون روسية، عادت وحطت في قاعدة حميميم العسكرية الروسية في محافظة اللاذقية.

المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية كريستوفر شيروود، قال إن “التقارير التي تتحدث عن ضربات جوية أميركية ضد قواعد تتبع لقوات النظام غير صحيحة” وأضاف : “الضربات التي سجلت في سورية هذا المساء غير مرتبطة بأي نشاط عسكري لأي عضو في التحالف الدولي داخل الأراضي السورية”.

وترجح مصادر عسكرية معارضة إن جيش الدفاع الإسرائيلي هو من يقف وراء الهجوم وذلك على خلفية تحول قاعدة “تي فور” الجوية إلى قاعدة عمليات إيرانية. وسبق إن قال جيش الدفاع الإسرائيلي عبر “تويتر”، عقب عملية قصف إسرائيلية سابقة على ذات القاعدة” “تي فور تحوي على منصات لإطلاق طائرات دون طيار عبرت إلى الأجواء الإسرائيلية”.

وقالت مصادر صحافية في واشنطن: “الضربات الإسرائيلية كانت لمنع قوات الأسد من تحريك بعض المعدات إلى مناطق أكثر تحصيناً لترقبهم من ضربة أميركية محتملة”.

“تي فور” الجوية تعتبر إحدى أكبر القواعد الجوية السورية العسكرية، وتقع وسط سورية مدينة حمص، وتحوي على 54 حظيرة إسمنتية ومدرج رئيسي ومدرجين ثانويين. وتعتبر ملجأً للطائرات الروسية الحديثة؛ ميغ 29، وميغ 27، وسوخوي 35.

وتمتلك القاعدة دفاعات جزية متطورة للغاية، وأجهزة رادار قصيرة التردد. ومن المنظومات الدفاعية الجوية المتواجدة في القاعدة؛ بانستير والبوك وسام 6، فيما يتواجد على أطراف القاعدة الجوية عشرات الآليات والدبابات العسكرية لحمايتها، ومنها دبابات تي 82 – 72.

القاعدة كانت تضم خبراء عسكريين من دول كروسيا وإيران وكوريا الشمالية، لكنها أصبحت مؤخراً مقراً للقوات الإيرانية التي تتواجد على أطرافها في مواقع كتائب الدفاع الجوي، وكذلك في المباني الحديثة قرب مهابط المروحيات العامودية.

المدن