الرئيسية / الأخبار / أخبار سورية / مهمتهم في دوما غدًا.. ما آلية عمل مفتشي الأسلحة الكيماوية

مهمتهم في دوما غدًا.. ما آلية عمل مفتشي الأسلحة الكيماوية

يبدأ مفتشون من منظمة الأسلحة الكيماوية عملهم في مدينة دوما في الغوطة الشرقية يوم غد السبت، لتحديد نوعية الغازات السامة التي استهدفت بها المدينة، وأدت إلى مقتل أكثر من 60 مدنيًا.

ونشرت وكالة “رويترز” تقريرًا اليوم، الجمعة 13 من نيسان، استعرضت فيه آلية عمل المفتشين، إذ سيبدأون بجمع العينات كمرحلة أولى ويبحثون عن أدلة أخرى تساعد في تحديد ما إذا كانت مواد سامة محظورة‭‭‭ ‬‬‬قد استخدمت في هجوم خان شيخون العام الماضي.

ويبتعد موضوع تحديد المسؤول عن الهجمات عن صلاحيات اللجنة الحالية التي تركز فقط على العينات ونوع المواد السامة.

واستهدفت مدينة دوما السبت الماضي بقصف بالغازات السامة أدى إلى مقتل أكثر من 60 مدنيًا و1000 مصاب، واتهم النظام السوري وروسيا بالوقوف وراء الهجوم.

وحتى اليوم لم يتخذ أي قرار دولي بشأن الهجوم الكيماوي على المدينة، وسط تهديدات أمريكية بتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري.

العينات أولوية

وبحسب الوكالة هناك أولوية قصوى تتمثل في جمع العينات سواء البيئية مثل التربة، أو العضوية مثل الدم من الضحايا، أو من مكان الهجوم.

ويتم إرسال العينات إلى المعمل الرئيسي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في هولندا، ويجري تقسيم العينات بشكل عام إلى أربعة أجزاء في بعض الحالات، ثم ترسل إلى معامل وطنية مستقلة تعمل مع المنظمة.

والمفتشون مقيدون بمعايير صارمة تتطلب وجودهم عند أخذ العينات، ومن الضروري أن تبقى تلك العينات في حوزتهم.

وفي السنوات السابقة عمل مفتشو المنظمة مع طاقم طبي من منظمة الصحة العالمية، وأخذوا العينات من الضحايا وقدموا الشهود، ويمكن أن تكون العينات العضوية دمًا أو بولًا أو خلايا.

أدلة للإثبات

عندما تؤخذ العينات البيئية من دوما سيكون قد مر أسبوع على الهجوم، وسيصعب الأمر جمع أدلة أكثر.

وسيعمل فريق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بأسرع ما يمكن لجمع أي عينات من غاز الكلور أو السارين، وهما اللذان تأكد سابقًا استخدامهما في سوريا، وكذلك جمع عينات من أي مواد كيماوية سامة أخرى.

ويتطاير الكلور بسرعة فائقة، وفي بعض الحالات لا يتبقى له أثر بعد يوم، ويمكن العثور على مركبات كيماوية أخرى مثل السارين بعد أيام أو حتى أسابيع من استخدامها.

وأشارت الوكالة إلى أن المفتشين سيبحثون أيضًا عن أدلة أخرى مثل شظايا أسطوانات الغاز أو الصواريخ أو القنابل، وأماكن الضربات والحفر التي أحدثتها، ويلتقطون صورًا وتسجيلات مصورة لها، وفي الغالب تحتوي الوسائل المستخدمة في نقل الأشياء على آثار المواد الكيماوية.

وسيجري الفريق مقابلات مع العاملين في الطوارئ والناجين والفرق الطبية التي عالجت الضحايا وغيرهم من الشهود لتحديد ما إذا كانوا عانوا من الأعراض المصاحبة للمواد الكيماوية.

ويمكن أن يكون من تلك الأعراض الاختناق أو رغاوى الفم أو ضيق حدقة العين أو التشنجات أو التبول أو التغوط اللاإرادي.

وفي اليوم الأول للهجوم الكيماوي قالت مصادر طبية لعنب بلدي إن الأعراض على الضحايا تشبه أعراض غاز السارين، وأكدت أن غاز الكلور نادرًا ما يسبب حالات وفاة بأعداد كبيرة وتكون أعراضه اختناقًا وضيق تنفس وسعالًا حادًا وهيجانًا.

وأدانت منظمة الصحة العالمية الهجوم الكيماوي الذي ضرب دوما، وقالت إن ما يقدر بنحو 500 شخص يعانون من أعراض تتفق مع التعرض للكيماوي.

وفي بيان لها نشر الأربعاء الماضي أضافت المنظمة أن الأشخاص توجهوا إلى منشآت طبية “بعلامات وأعراض تتفق مع التعرض لكيماويات سامة”.

وقال نائب مدير عام المنظمة للطوارئ والاستجابة، بيتر سلامة، في البيان إن “المنظمة تطالب بإتاحة الوصول إلى المنطقة بشكل فوري ودون عراقيل لتوفير الرعاية للمتأثرين، وتقييم الآثار الصحية وتوفير استجابة شاملة لمتطلبات الصحة العامة”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »