الرئيسية / صحافة عربية ودولية / الصحافة العربية / هل أثرت الضربات بالفعل على قدرة النظام السوري الكيماوية؟

هل أثرت الضربات بالفعل على قدرة النظام السوري الكيماوية؟

عماد أبو الروس

أثارت الضربات الأمريكية الغربية على أهداف للنظام السوري، السبت، تساؤلات عدة حول أبعادها ومدى تأثيرها الاستراتيجي على الوضع القائم ميدانيا وعسكريا في سورية، وإن كان لها أثر حقيقي على قدرته الكيماوية.

وبحسب البنتاغون، فإن الضربات التي نفذتها أمريكا “أفقدت قدرة الأسد على إنتاج أسلحة كيميائية، وستؤخر البرنامج الكيميائي لنظام الأسد لسنوات عديدة قادمة”.

وقال البنتاغون، في تصريحات له، السبت، إن الهجمة الثلاثية استهدفت بشكل أساسي ثلاثة أهداف لمنشآت كيميائية سورية، وإن النظام السوري فقد خلال الضربة، الكثير من المعدات والمواد المرتبطة بالأسلحة الكيميائية، مضيفا: “واثقون من أن الضربات أفقدت قدرة الأسد على إنتاج أسلحة كيميائي”.

 

والجدير بالذكر، أنه لا يمتلك أحد المعلومات الكافية حول قدرات النظام السوري فيما يخص السلاح الكيميائي. وانضمت سوريا رسميا إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية في تشرين الأول/ أكتوبر 2013.

 

من جهته، قدم الخبير العسكري، منذر الديواني، قراءته للضربات الأمريكية والغربية التي استهدفت مواقع للنظام يستخدمها مخازن لأسلحته الكيماوية ومناطق حيوية للاستخدامات العسكرية الكيماوية، وقال لـ”عربي21” إنه “عند استعراض المناطق التي تم قصفها، فجزء منها، عبارة عن قطاعات عسكرية تتبع مجملها لقيادة القوة الجوية، أي أن جزءا من الاستهدافات كان لوحدات الصواريخ البعيدة المدى، ومضادات الطيران والصواريخ”.

وقال: “في عام 2013 عندما قام النظام باستخدام السلاح الكيميائي في منطقة الغوطة، أجبرت أمريكا النظام، بوساطة روسية، على تسليم السلاح الكيميائي الموجود لديه مقابل بقائه في السلطة، وهذا يؤكد امتلاك النظام السوري للسلاح الكيميائي، وأنه في ذلك الوقت وأثناء التسليم، وكما هو معروف بالنظام بالمراوغة، أبقى على جزء من هذه الأسلحة”، وفق قوله.

وفي معرض إجابته، إن كانت الهجمات أفقدت النظام السوري، على القدرة لاستخدام السلاح الكيماوي لفترة طويلة، قال الخبير، إن “القضاء على الكيماوي في سوريا مهمة صعبة، خاصة بعد إرسال لجان التفتيش من منظمة حظر السلاح الكيميائي لتقصي استخدام النظام لهذا السلاح في دوما، ما جعله يلجأ إلى نقل هذه الأسلحة إلى مواقع سرية، ومواقع تتواجد فيها القوات الروسية”، وفق قوله.

 

ولفت إلى أن النظام بإمكانه استجلاب السلاح من داعميه، سواء كان من الإيرانيين أو الروس على حد سواء.

والأمر وافقه أيضا الخبير الأمني ورئيس وحدة الدراسات في مركز “برق”، محمود إبراهيم المؤيَّد، بالقول إن الضربات التي نفذها الحلفاء “بريطانيا فرنسا، والولايات المتحدة”، لم تؤثَّر على القدرة العملياتية لتصنيع وتركيب السلاح الكيماوي في سوريّا.

 

وأكد أن امتلاك النظام لغازات الأعصاب ومنها السارين أو “VX”، لم يتأثر ولم تمس أيضا قدرة النظام على استخدامها، كونها تحمل بطرق عدّة، منها الطائرات السمتيّة، وكذلك الحربيّة القديمة التصنيع أو القذائف المطلوقة أرضا.

 

“الضربات لم تستهدف الكيماوي”

وأضاف المؤيد، لـ”عربي21“، أن النظام  مازال يحتفظ بكميات خطرة ومحدودة في مواقع عدّة منها، مواقع على مقربة من نقاط الاستناد الروسيّة في الساحل السوري.

 

وأوضح أن “الضربات استهدفت مراكز السيطرة على قرار استخدام الغازات، ولم تستهدف الغازات ذاتها، وهذا سبب استهداف جمرايا، ومقرات خاصة تتبع لِلحرس الجمهوري”، وفق قوله.

وقال المؤيد إن “المواقع الرئيسة في سوريا الخاصة بمزج المكونات الكيماوية، تتواجد أيضا تحت حماية وإشراف مباشر من الجانب الإيراني، وتحديدا في محيط سفيرة، وجبل عزان، وتحدثت معلومات متقاطعة عن استهدافها مؤخرا بواسطة طيران إسرائيلي، وتجاهلتها من أمريكا وفرنسا وبريطانيا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »