الرئيسية / تقارير وتحقيقات / تفاصيل الاتفاق السري بين النظام السوري وداعش جنوب دمشق

تفاصيل الاتفاق السري بين النظام السوري وداعش جنوب دمشق

الرقة بوست ـ إياس دعيس
تتعرض منطقة جنوب دمشق  لقصف مدفعي وصاروخي وعشرات الغارات الجوية الروسية ومن طائرات النظام، وقد أسفر ذلك عن وقوع ثمانية شهداء، تم توثيقهم ، و مايزال القصف مستمرا حتى هذه اللحظة .

تقع منطقة مخيم اليرموك والحجر الأسود جنوب دمشق تحت سيطرة تنظيم داعش ، وبلدات يلدا وببيلا وبيت سحم تحت سيطرة المعارضة السورية .

حيث سيطر تنظيم داعش على مخيم اليرموك والحجر الأسود في شهر آب من عام 2015 ، ودخل التنظيم إلى الحجر الأسود التي كانت معقل لأكناف بيت المقدس وفتح الشام عن طريق فتح الشام تحديداً ،  وبتسهيلات من النظام حينما أفرج عن بعض المعتقلين من سجون صيدنايا وأبرزهم أمراء في التنظيم ، وتحول جميع عناصر فتح الشام حينها لعناصر في تنظيم داعش، وتم طرد فصيل أكناف بيت المقدس .

ومنذ ذلك الحين لم يتوقف النظام السوري عن دعمه لتنظيم داعش لوجستياً وطبياً ، فمنذ فترة شهرين تقريباً دخل عدد من أمراء تنظيم داعش إلى مخيم اليرموك والحجر الأسود عبر مناطق النظام قادمين من الشمال الشرقي السوري .

وبحسب مصدر من داخل مخيم اليرموك، جرى أكثر من مرة دخول سيارات الإسعاف التابعة للنظام لمناطق سيطرة داعش في المخيم والحجر الأسود لنقل مصابي التنظيم وعلاجهم في مشفى المهايني في حي الميدان ، ولهم طابق خاص في المشفى لعلاج مصابي التنظيم .

أيضاً تم حديثاً فتح طريق لعناصر داعش لخروجهم للشمال السوري عبر وسطاء (ضباط في جيش النظام بسيارات الجيش السوري) بتكلفة تبدأ من 4000$ حتى 5000$ ، وأبرز أمراء داعش الذين خرجوا هو : “مهند فرهود أبو عبدالإله ” وتم إلقاء القبض عليه من قبل السلطات التركية .

وبالنسبة للدعم اللوجستي الذي يقدمه النظام لعناصر تنظيم داعش، فهو عبر اقتحامات وهمية يقوم بها عناصر الجيش السوري وميليشياته في حي التضامن، كما جرى منذ فترة ليتم بعد أقل من عشر ساعات سيطرة التنظيم عليه، ليغتنم من جيش النظام كمية كبيرة من الذخائر والقاذفات والصواريخ والأسلحة المتوسطة .

وايضاً حي القدم ينقسم إلى منطقتين ، منطقة المآذنية التي تقع تحت سيطرة أجناد الشام وجيش الإسلام وفتح الشام ، ومنطقة العسالي التي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش ، ليقوم النظام باقتحام منطقة المآذنية ويسلمها لتنظيم داعش لاحقاً بعد أن استطاع التنظيم اغتنام أسلحة بكميات كبيرة من الصواريخ والذخائر والدبابات .

ومؤخراً تم تشكيل لجنة فلسطينية  في بلدة يلدا  من أجل إجراء محادثات مع الجانب الروسي والنظام على أنه يوجد مدنيين وأطفال في البلدات والمدن، ولوقف القصف على المنطقة التي تخضع لسيطرة المعارضة، والتي هي ضمن مناطق خفض التصعيد ، وجاء جواب النظام لهم بأنه لن يتوقف عن قصف أوكار الإرهابيين على حد قوله ، وبأنه في حال دخل أي شخص من مناطق الحجر الأسود ومخيم اليرموك إلى مناطق يلدا وببيلا وبيت سحم عبر معبر العروبة الفاصل بين مناطق المعارضة وتنظيم داعش ، سوف يتم قصف مناطق المعارضة بأشد أنواع الأسلحة وسوف تدمر بشكل كامل ، علماً أن القصف لم يتوقف يوماً على مناطق المعارضة ، فيما مناطق الحجر الأسود ومخيم اليرموك نادراً ما كان يتم قصفها .

والشخص المسؤول في مناطق النظام عن المصالحات يدعى “إيهاب السلطي” ويلقب عراب المصالحة في معبر القدم .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »