دارت اشتباكات (الأحد) بين ميليشيات قسد وتنظيم داعش في ريف ديرالزور الشرقي على الجهة الحدودية الواصلة بين سوريا والعراق، تمكنت خلالها قسد من السيطرة على قرية استراتيجية، وإطباق الحصار على كافة المناطق التي يسيطر عليها التنظيم شرقي نهر الفرات.

وذكرت مصادر  محلية لـ أورينت، أن المجلس العسكري التابع لـ ميليشيات قسد تمكن من السيطرة على قرية الباغوز عقب محاصرة التنظيم فيها منذ أمس، ما أجبر  عناصر داعش للانسحاب إلى الخطوط الخلفية، وبذلك تكون “قسد” أحكمت الحصار على ما تبقى من مناطق سيطرة التنظيم في الضفة اليسرى من نهر الفرات، وما تبقى هو (هجين، الشعفة، أبو الحسن، السوسة)، وفي الضفة اليمنى (منطقة معيزيلة ومحيط محطة T2) بالإضافة لبعض الجيوب (جنوي الشدادي شرق الفرات، الجبسة وتل الجاير والدشيشة).

وأوضحت المصادر أن ميليشيا قسد و”الحشد الشعبي” تمكنوا من قطع طريق الإمداد الوحيد للتنظيم الذي كان يصل من بادية الباغوز مرورا ببادية الروضة وباتجاه جنوب شرقي مدينة الحسكة إلى منطقة (أبو حامضة والدشيشة) التي يتواجد فيها أغلب قادة التنظيم.

بدورها نشرت صفحات محلية مقاطع فيديو لعناصر من ميليشيا “قسد” وميليشيا “الحشد الشعبي” العراقي على الحدود السورية العراقية، وذلك بعد أيام من إعلان “قسد” بدء حملة ضد داعش في دير الزور بالتنسيق مع الميليشيات العراقية، لاستكمال السيطرة على ما تبقى من مناطق سيطرة التنظيم في المنطقة.

ولجأ  تنظيم داعش خلال الأيام الماضية لأخذ ما يسمى “بيعة الموت” من عناصره في ريف ديرالزور الشرقي، عقب إعلان ميليشيات قسد ببدء المرحلة الأخيرة من حملة “عاصفة الجزيرة”، إذ رأى محللون أن خطوة داعش هذه هي عبارة عن “عملية تجييش لعناصره من دون أن تمس هيكل قيادات التنظيم الأساسية”، في ظل اشتعال النزاعات الداخلية بين العناصر الأجانب والمحليين، ومحاولة التنظيم استعادة بعض ما خسره من مناطق خلال الأشهر الماضية.

يذكر أن الناطقة باسم حملة “عاصفة الجزيرة” التي تقودها ميليشيا قسد (ليلوى العبد الله) أعلنت مؤخراً استكمال الحملة للسيطرة على ما تبقى من مناطق سيطرة تنظيم داعش بريف دير الزور الشرقي، وذلك بالتنسيق مع القوات العراقية، وتشكيل كذلك غرفة عمليات مشتركة بين “مجلس دير الزور العسكري” والقوات العراقية بالقرب من الحدود السورية العراقية لمنع تسلل داعش من سوريا الى العراق و بالعكس.

اورينت نت