الرئيسية / الأخبار / منظمة أوروبية تؤمن فرص عمل للسوريين في أنطاكية التركية

منظمة أوروبية تؤمن فرص عمل للسوريين في أنطاكية التركية

حسان كنجو

بعد سنتين ونصف من انطلاقها في تركيا وتقديمها للعديد من الخدمات للاجئين السوريين في تركيا وخاصة في محافظة انطاكيا/هاتاي الحدودية جنوب غربي تركيا، أطلقت منظمة “SSG” الأوروبية برنامجاً جديداً يعتمد على تأمين فرص عمل للاجئين السوريين لديها بمهن مختلفة بغض النظر عن الجنس (ذكر أو أنثى) أو العمر أو حتى التحصيل العلمي والمهارات التي يحملها المتقدم للعمل في المجال الذي سيدخله.

وعلى الرغم من وجود العديد من المنظمات في تركيا التي وفرت فرص عمل لبعض الفئات من السوريين، إلا أن منظمة SSG تعد أول منظمة تقدم فرص عمل (لا مشروطة) من حيث الخبرة والكفاءة وذلك بسبب تقديمها إلى جانب كل مهنة دورة تدريبية في المجال الذي يطلبه المتقدم، إضافة لدورة مجانية أخرى لتعليم اللغة التركية (تومر) قبيل الانطلاق بالمهنة التي يختارها المتقدم.

مدارس ونشاطات متنوعة وأفرع في عدة محافظات
(SSG) وهو اختصار لثلاث كلمات بالتركية (Sosyal Suriye Grupları) وتعني بالعربية (المجموعات الاجتماعية السورية) هي منظمة غير حكومية غير ربحية ولديها العديد من الفروع في تركيا وهي تقدم خدمات تعليمية بالمجان في كل المراحل والمستويات وتأسست في تركيا أواخر العام 2015 واتخذت من مدينة أنطاكية التركية مركزاً لها، وساهمت في تطوير التعليم عبر إنشائها بداية مجمعاً تعليمياً يضم نحو 4 مدارس لكافة المراحل الدراسية من الصف الأول الإبتدائي وحتى الثالث الثانوي (البكالوريا) مع تأمين سيارات لنقل الطلاب بالمجان ومنحهم الكتب والقرطاسية ومستلزمات الدراسة مجاناً أيضاً، إضافة لنشاطاتها الأخرى وإقامتها بشكل شبه مستمر للدورات التعليمية والتدريبية التي يحتاجها السوريون في تركيا وعلى رأسها دورات (اللغة التركية والإنكليزية – إدارة الحاسوب وتقنياته – المحاسبة والخياطة) وغيرها من الأنشطة الاخرى وقد امتدت المنظمة بعد عام من انطلاقها تقريباً لتفتتح أفرعاً لها في محافظات أخى كـ “أضنة ومرسين”.

وظائف بمعظم الاختصاصات للسوريين
وتقول “عائشة علي” وهي لاجئة سورية في أنطاكيا في حديث لـ “أورينت نت” حول برنامج التوظيف الأخير الذي أطلقته المنظمة، إن المنظمة أطلقت برنامج التوظيف قبل أسابيع وفتحت باب التقدم للجميع بمختلف الاختصاصات دون تحديد جنس أو عمر أو تحصيل علمي، حيث يخضع المتقدم في حال تم قبوله لدورة باللغة التركية (تومر) قبل التحاقه بأي مهنة أياً كانت وذلك لمدة شهر قبل أن يباشر عمله الذي اختاره وتم قبوله به، حيث يستمر عقد المتقدم بداية لنحو 3 أشهر يحق للمنظمة بعدها الاحتفاظ به لأشهر إضافية أو إنهاء عقد عمله معها، مشيرة إلى أن التقدم للعمل سهل وليس بذلك التعقيد ولا يتطلب سوى بضع وثائق عن الإقامة والحالة الأمنية وغيرها وهذا يمكن استخراجه بساعات فقط من من الجهات المعنية بهذه الأمور

تضيف: “الأوراق المطلوبة للتقدم هي لا حكم عليه يتم استخراجه من الأمنيات أو من مكتب والي المدينة، إضافة لسند إقامة موقع ومختوم من مختار الحي أو دائرة النفوس في الولاية مع صورة للهوية وفاتورة للكهرباء أو الماء، ولا يتم تقاضي أي مبالغ لقاء ذلك، حيث يقوم الموظف/ة باستقبال كل متقدم على حدة ثم يجري توثيق البيانات وتسجيلها في الحاسب إلى جانب المهنة التي يطلبها المتقدم ثم يتم منحه موعد فرز الأسماء أو موعد صدور النتائج”، لافتة إلى أن التسجيل كان من المقرر أن ينتهي يوم الإثنين الماضي الأول من شهر تموز/يوليو، ولكن لا أحد يعلم ما إذا سيكون هناك تمديد للمدة أو استقبال المزيد من الطلبات، لافتة إلى أنها في سن الخامسة والأربعين وابنتها في سن الثامنة عشرة وتقدمت هي للحصول على وظيفة كـ “خياطة” فيما تقدمت ابنتها للحصول على وظيفة كـ “ممرضة”.

برامج تنموية وتوظيف للطاقات منذ انطلاقتها
فرصة التوظيف التي أتاحتها المنظمة ليست الأولى من نوعها، فمنذ انطلاقتها أواخر العام 2015 اعتمدت المنظمة على توظيف الكفاءات ضمن طاقم انطلاقتها، فأفسحت المجال أمام الأطباء والقضاءة والمعلمين والمحامين وغيرهم للتقدم إليها والاستفادة من فرص العمل المتاحة التي كانت بالأساس مهن الكثيرين في سوريا، الذين اضطروا لامتهان مهن ليست من اختصاصهم لتأمين قوت عيشهم.

ويقول “بدر الدين علي” وهو أحد الذين تقدموا منذ انطلاقة المنظمة للعمل لديها كـ “محامٍ” لا سيما وأنه أمضى 30 عاماً في هذه المهنة بمدينة حلب في حديث لـ “أورينت نت”، إن “فرص العمل متاحة منذ أن وضعت المنظمة أول خطوة لها في تركيا، حيث افتتحت مبنى كبيراً قرب قصر العدل بولاية أنطاكية في منطقة (أكاسيا كنت) وهي نفسها التي أصبحت فيما بعد مجمعاً تعليمياً يضم جميع الطلاب من مختلف الأعمار وبجميع المراحل الدراسية”.

وأضاف بدر الدين “تقدمت حينها بشهادتي الجامعية الصادرة عن كلية الحقوق بحلب إضافة لبطاقتي التركية مع إثبات لعملي في القصر العدلي بحلب، وقد تم تسجيل اسمي ومنحي رقماً تسلسلياً ولكن الأقدار شاءت أن يتم رفضي، فالتوظيف كان يجري ضمن مسابقة والقبول يتم وفق شروط معينة تتضمن شرط السن والخبرة والكفاءة وقد تجاوزت بعمري الخمسين وهذا ما أدى لرفضي لكون السن المطلوب الذي أعلن عنه لاحقاً هو بين الـ 25 – 40 عاما”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »