الرئيسية / صحافة عربية ودولية / ماذا وراء إرسال تركيا “قوات خاصة” إلى حدودها مع سوريا؟

ماذا وراء إرسال تركيا “قوات خاصة” إلى حدودها مع سوريا؟

يقوم الجيش التركي بإرسال وحدات من “القوات الخاصة” التابعة له إلى الحدود مع سوريا، بالإضافة لإرسال عددٍ من العربات العسكرية والدبابات إلى بعض نقاط المراقبة في الداخل السوري، بالتزامن مع التحركات التركية الروسية لإنهاء ملف إدلب.

ردع نظام الأسد
وعن سبب إرسال تركيا لهذه القوات، قال الكاتب والمحلل السياسي التركي (فوزي ذاكر أوغلو) لأورينت نت، “إن الدولة التركية على محكّ حقيقي فيما يخصّ موضوع ادلب، فهي ضامن رئيسي لمنطقة خفض التصعيد، كما أن أي هجوم لنظام الأسد والميليشيات الطائفية على إدلب سيؤدي إلى موجة نزوح كبيرة باتجاه الحدود التركية، وهذا سيسبب حرجاً للحكومة التركية”.

وأضاف (أوغلو) “لذلك فإن الحشود التركية على الحدود السورية ومشاركة القوات الخاصة بتعزيز النقاط التركية المتواجدة على حدود التماس، هي لردع نظام الأسد وميليشيات إيران الطائفية من التفكير باقتحام ادلب برياً”.

وأشار إلى أنّ “القوات الخاصة التركية تختلف كل الاختلاف عن قوات الجيش العادية، كوْنها مدربة تدريباً خاصاً ومجهزة بالعتاد اللازم لخوض المعارك الاحترافية، وهذا ما قد يحدث في حال حاولت ميليشيات الأسد التقدّم إلى إدلب وإنهاء اتفاق خفض التصعيد فيها”.

حماية إدلب
من جانبه، يرى الضابط المنشقّ عن النظام (أحمد العطّار) أن “دخول القوات الخاصة التركية سيُساهم بحماية إدلب من أيّ عدوان عليها”.

ويقول (العطار) لأورينت نت “إن وجود النقاط التركية على محيط المناطق المحررة ليس للنزهة أو الاستجمام، وإنما لتطبيق اتفاق منطقة خفض التصعيد في الشمال ومنع أيّ عمل عسكري عليها، وبالتالي دخول القوات الخاصة المعروفة بقوتها القتالية يزيد من احتمالية وقوفها بوجه ميليشيات أسد الطائفية بحال فكّرت بالدخول إلى إدلب للاستيلاء عليها”.

نوّه (العطار) إلى أن “انتشار القوات الخاصة التركية على الحدود السورية أو داخل المناطق المحررة سيُحافظ على الأمن القومي التركي من نتائج حدوث أي معركة مع نظام الأسد، وكذلك ربما تضطر هذه القوات للاصطدام مع بعض الفصائل أو المجموعات المصنّفة تحت لائحة الارهاب في حال رفضت الخضوع للتفاهمات الدولية التي ضمنتها تركيا ورَعتها في الشمال، كما قد تسعى تركيا لتشكيل جيشٍ موحد في المناطق المحررة، ما يمنع تكرار الصدام الداخلي ويقطع الطريق عن المحرقة المرتقبة في إدلب”.

من جانبه، استبعد الكاتب والمحلل السياسي التركي (فوزي ذاكر أوغلو) إمكانية حدوث صدام مباشر بين القوات الخاصة التركية وبعض الفصائل كـ”هيئة تحرير الشام”. وقال “من الغباء وعدم الحنكة أن تُجبر الهيئة تركيا على الدخول في معركة معها، ولذلك أتوقع أن تلتفّ الهيئة بطرقٍ سياسية على تصنيفها كمنظمة إرهابية وذلك بالاندماج في تشكيل جديد يُبعد عنها صفة الارهاب”.

إغلاق الحدود
رغم بناء الجدار العازل على طول الحدود بين تركيا والمناطق المحررة في الشمال السوري، إلا أن الجيش التركي أرسل تعزيزاته من القوات الخاصة إلى ولايتيّ هاتاي وكلس التركيتين لحماية حدوده وضمان إغلاقها.

ويعتقد الناشط الإعلامي (محمد العلي) أنّ التواجد العسكري عند الحدود الإدارية السورية التركية هو لضمان أمن الحدود التركية.

وذكر (العلي) لأورينت نت أن “تركيا تسعى لضمان حدودها من موجات نزوح عشوائية الممكنة بحال حدوث أي عدوان على إدلب التي يقطنها أكثر من ثلاثة ملايين نسمة، ولذلك عززت مخافرها الحدودية بتجهيزات تقنية وبالقوات الخاصة التركية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »