الرئيسية / الرقة تحت المجهر / تفاصيل زراعة “قسد” للمخدرات وترويجها (صور)

تفاصيل زراعة “قسد” للمخدرات وترويجها (صور)

تيم الحاج
تسعى ميليشيا “قسد” (تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري) بين الحين والآخر إلى ابتكار أساليب من شأنها ترغيب الشبان في الانضمام إلى صفوفها، بعد أن فشلت معظم حملات التجنيد الإجباري التي تقوم بها في مناطقها، إذ تُقابل برفض واسع من السكان وعادة ما تنتهي عقب تنفيذ الأهالي لإضرابات شاملة والخروج في تظاهرات منددة.

 

ولعل من أخطر الأساليب التي لجأت إليها “قسد” مؤخراً هي زراعة وترويج المخدرات والتغاضي عنها، بغية استقطاب الشبان من خلالها، بحسب ما جاء في تقرير نشرته وكالة (الشرق نيوز) تحت عنوان “المخدرات تغزو مدن وأرياف ديرالزور”.

 

يكشف التقرير الذي أعدته الوكالة مستعينة بـ “مصادر خاصة” زودتها بصور ومعلومات من داخل الميليشيا، تفشي ظاهرة تعاطي المخدرات في جلّ مناطق سيطرة “قسد”، حيث قال مدير الوكالة (فراس علاوي) لأورينت نت (السبت) إن المخدرات انتشرت بشكل واسع في أرياف ديرالزور والحسكة والرقة.

 

وأكد أن ميليشيا “قسد” تغض النظر عن هذه الحالة لأسباب عدة على رأسها استقطاب الشبان والسيطرة عليهم بالإضافة إلى العائد المادي، لافتاً إلى الشباب من الجنسين تستهدفهم هذه الظاهرة.

 

وحول بيعها في الأسواق قال (علاوي) “لاتباع المخدرات بشكل علني لكنها متوفرة بشكل كبير في المحلات والصيدليات وعلى أرصفة الطرق خاصة حبوب الترامادول والبروكسيمول والبالتان التي تتوفر بكثرة”.

 


“قسد” تزرعها في عين العرب (كوباني)
أكد تقرير (الشرق نيوز) أن مدينة (عين العرب) أو ماتسمى “كوباني” الخاضعة لسيطرة ميليشيا “الوحدات الكردية” أصبحت مركزاً لزراعة الحشيش، إضافة إلى أنه بات يزرع مؤخراً في مدينتي تل أبيض والرقة لكن بشكل أقل.

واستند التقرير إلى “مصادر خاصة” من المدينة (عين العرب) قالت “إن زراعة الحشيش باتت كزراعة الخضار في المدينة”، مؤكدة أن عملية تجارة المخدرات المزروعة تُدار من مدينتي تل أبيض والقامشلي لارتباطها بقيادات “قسد” و”الوحدات الكردية” التي تعطي أيضاً الإذن ببيع المشروبات الروحية دون تراخيص.

مصادر أورينت قالت، إن سعر غرام الحشيش يباع بـ 1000 ليرة سورية، مؤكدةً أن هذه الحالة تفاقمت في ريف ديرالزور  وعلى وجه الخصوص في  قرى (سويدان جزيرة، أبو حمام، ذيبان والشحيل) حيث باتت المخدرات هناك متوفرة لدى العديد من الباعة كـ (المطاعم ومحطات الوقود البدائية) وبشكل علني.

وأكدت المصادر نفسها، أن الأمر تعدى مناطق “قسد” ليصل إلى مناطق ميليشيا أسد في ديرالزور، حيث بدأت تنتشر في المدراس الثانوية.

وبحسب تقرير الوكالة فإن سعر الهيروين في الرقة بلغ 15 ألف ليرة سورية للغرام الواحد وحبوب الترامادول بـ 500 ليرة سورية والكوكائين بـ 175دولار والكبتاغون بـ 500 ليرة للحبة الواحدة والمورفين بـ 300 دولار للغرام.

 

 
 

عوامل مساعدة

 

وأرجع تقرير (الشرق نيوز) سبب ازدياد ظاهرة المخدرات في مناطق “قسد” إلى استمرار المعارك هناك، حيث تخلّف فوضى في جميع جوانب الحياة، مشيراً إلى أن العمل بالمخدرات بات وسيلة سريعة لكسب المال في ظل الحالة المعيشية الصعبة.

 

ويضيف مدير الوكالة لأورينت نت، أن تفكك معظم الأسر وتشردها غيّب دورها الأساسي في رقابة الأبناء وحمايتهم، بعد أن تدمرت معظم أحلامهم وازداد جهلهم بمخاطر المخدرات.

 

وأشار (علاوي) إلى أن من أكثر المدمنين على المخدرات هم الشباب الذين ينتسبون لـ “الوحدات الكردية” بالإضافة إلى الشبان والشابات (بين الـ 15 عاماً والـ 25) الراغبين بالانتساب إليها، لأنها توفر لهم حماية وتسهل مرورهم على حواجزها.

 

موقف المجتمع

 

في هذا الإطار أكد (علاوي) أنه لا توجد أنظمة ضابطة أو قوانين في مناطق “قسد” تجرّم التجارة بالمخدرات، خاصة أن معظم التجّار على صلة بشكل مباشر مع قيادات ميليشيا “الوحدات الكردية” وفق قوله.

 

وأضاف قائلاً: “في حال قررت هذه القيادات التدخل فيكون بسبب حدوث خلاف مع بعض التجّار، إذ تقوم باعتقالهم لمدة أقصاها 4 أيام حتى يتم دفع المبلغ المتفق عليه، في حين يتم زج المُدمن بالسجن لمدة 6 أشهر وذلك لعدم توفر مصحات متخصصة لعلاجه”.

 

وحول موقف الأهالي من هذه الظاهرة قال: “هناك غضب من الأهالي لكن السيطرة على الظاهرة تفوق إمكانياتهم، وبالتالي لايملكون سوى وسائل الاحتجاج والسكوت على مضض”.

 

نقلاً عن أورينت نت 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »