الرئيسية / بالسوري الفصيح / بداية العام الرابع لموقع ” الرقّة بوست “… مالنا وماعلينا ؟

بداية العام الرابع لموقع ” الرقّة بوست “… مالنا وماعلينا ؟

هيئة التحرير

بدأت فكرة إنشاء موقع ينقل أخبار الرقة، ويرصد مجريات الأحداث فيها، عبر تقارير صحفية احترافية، ورصد لأهمّ الأمور التي تحتاج لبحثٍ وتقصٍ من خلال تحقيقات استقصائية،  قبل 3 سنوات، حين أُغرقت محافظة الرقة بظلام تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بتواطؤٍ عديد من الفاعلين الدوليين والمحليين؛ الذين ساهموا بتحويل إحدى أبسط المحافظات، وأكثرها تهميشاً على مدار حقبتي الديكتاتورين الأب والابن، إلى عاصمة لأبشع التنظيمات العدمية، والذي استطاع تحويل الأنظار عن وجوده الأساسي في العراق، لتكون سورية هي خط الدفاع الأول، ونجح في تصوير الرقة عاصمة للتنظيم، وكل ذلك مرّ بواسطة الإعلام .

بعدها وقبلها تعاقب على حكم محافظة الرقة عدة سلطات، فكان لابد من تسليط الضوء عليها جميعاً، إن كان من نقل أخبار القتل والتدمير والانتهاكات، أثناء السيطرة على الرقة عبر الأشهر الطويلة التي استغرقتها، حتى انتهت باتفاق استلام وتسليم، مصحوباً بتدمير مدينة كاملة بنسبة دمار تجاوزت 70% حسب تقارير الأمم المتحدة .

كان موقع الرقة بوست أول من نبّه لبدء تشكيل مجالس تتبع مليشيات البيدا، وذكر التعيينات بالاسم، وتابع مجريات تشكيل سلطة جديدة على غرار الأسلوب البعثي، وما تلاه من الأسلوب الداعشي في التعامل مع محافظة الرقة؛ على أساس مجموعة قبائل وعشائر تسهل السيطرة عليها، من خلال تقديم امتيازات، ومكانة في السلطة الجديدة لرموز ووجاهات تلك القبائل والعشائر، حتى إذا ماعجزت، بسبب غياب لتلك الرموز والوجاهات، بدأت بتصنيعها، فيما يصحّ تسميته بـ”شيوخ البيدا” .

كان الموقع خلال السنوات الماضية موقع تنويري ثقافي شامل، عمل على تقديم مادة ثقافية أدبية تنويرية غزيرة، ولم يقتصر نشاطه على الشأن السياسي، والهم السوري فقط، بموازاة ذلك عمل الموقع على البحث في مجريات أحداث الثورة السابقة، من تشكيل للمجالس، والمؤتمرات، والكتائب العسكرية المشكّلة على أسس عشائرية وأسريّة، ونشر الموقع عدة شهادات عن مجريات معركة الرقة مطلع يناير\ كانون الثاني 2014 التي سيطر بعدها تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” على كامل المحافظة، وبدأت مرحلة جديدة ستغيّر مجرى الأحداث لاحقاً؛ ليس في الرقة وحسب، بل في عموم سورية، وتؤثّر على مجريات أحداث عالمية، انتهى بعضها بتدخّل دولي في الرقة، وتشكّل تحالف مؤلّف من 65 دولة، ستدكّ طائراتها ومدافعها كامل محافظة الرقة .

لا يدعي الموقع المهنية الاحترافية الكاملة، ولا الإحاطة الإعلامية العميقة، وربما أخطأ مرة أو أكثر، في جوانب، وأصاب مرّات في جوانب أخرى، فمعنى هذا أنّ الموقع يقف على عمله بشر قد يخطئون، فهذه سنّة من سُنَن الطبيعة، إلا أنّ الموقع لا يدعي الزعم أنه الوحيد و وأنه يمتلك الساحة كلها، بل هناك كثير من المواقع تسير على ذات النهج، فهو ملتزم بالخطّ الوطني للثورة السورية، وناقل للحدث السوري بمجمل تنويعاته، وهو منحاز للإنسان السوري، ولمسعاه في الوصول للحرّية والديمقراطية، وتحقيق أهداف الثورة السورية .

يحاول الموقع  أن يعود مجدّداً لحيويته ونشاطه السابق، محاولاً فتح كل الملفّات التي من شأن الإعلام أن يتناولها، ويحاول إظهارها للرأي العام. فالموقع يرحّب بجميع مساهمات الصحفيين والكتّاب، وفق سياسة التحرير وشروط النشر العامة، وهنا لا بدّ من التنويه بأن الموقع كان ومايزال موقعاً تطوّعياً لمجموعة من الشباب السوريين من محافظة الرقة، لم يتلقَّ أي مقابل مادي لعمله، وبأن الموقع يرفض أيّ دعم مشروط مهما كان، وأيّاً كانت الجهة التي تقف وراءه .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »