الرئيسية / الأخبار / الأتلانتيك: ماذا ستفعل أمريكا في حال رفضت إيران مغادرة سوريا؟

الأتلانتيك: ماذا ستفعل أمريكا في حال رفضت إيران مغادرة سوريا؟

ترجمة: جلال خياط

     أشار تقرير لمجلة “الأتلانتيك” إلى أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة ستشمل بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية والسياسية في سوريا على أن يبقى حدود القوة المستخدمة ضمن التفويض الذي يحدده الكونغرس. ويعتبر حجب مساعدات إعادة الإعمار عن المناطق الخاضعة لسيطرة الروس والإيرانيين جزءاً من هذه الاستراتيجية في محاولة لتضييق الخناق على الأموال التي تصل إلى طهران.
وعلى الرغم من أن الاستراتيجية تبدو من الوهلة الأولى وكأنها تسعى لتجنب المواجهة المباشرة بين القوات الأمريكية والإيرانية إلا أن واشنطن أوضحت أن القوات الأمريكية ستدافع عن نفسها عند الضرورة.

وتواجه الولايات المتحدة التي كافح قادتها لإنهاء الحرب في أفغانستان والعراق، خصماً حازماً في إيران، حيث تورط قادتها في الدماء في جميع أنحاء المنطقة بما في ذلك سوريا.

وبحسب التقرير، يبدو قادة إيران عازمين على عدم مغادرة سوريا مع انتهاء المعارك الدائرة هناك وعلى هذا الأساس يجب على الولايات المتحدة أن تحسب استثمار طهران في سوريا حيث تبدو إيران مستعدة لتحويل ما ظهر منذ فترة طويلة على أنه تدخل مكلف إلى فرصة لإظهار القوة خارج حدودها وردع خصومها الرئيسيين.

ويشير التقرير إلى حاجة الولايات المتحدة لطريقة جديدة تستطيع فيها الضغط على إيران، حيث تم تصميم استراتيجيتها في سوريا على أساس محاربة “تنظيم داعش” ومن المفترض أن تتطلب سياسة الاحتواء الجديدة المزيد من القوات والبنية التحتية، بما في ذلك إقامة مواقع عسكرية جديدة في مواقع استراتيجية.

وبحسب التقرير، يمثل أكبر التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة، آلاف المقاتلين الشيعة التي نشرتهم إيران في سوريا، حيث تشمل هذه القوات، مقاتلين أجانب مدربين ومجهزين من قبل طهران للقتال في ساحة المعركة مع تقليل التكاليف للقوات الإيرانية النظامية.

خطر الميليشيات الشيعة
المشكلة، أن إيران التي وعدت هؤلاء المقاتلين، بمكافأت مالية بعد انتهاء الحرب، ليس لديها بما يكفي لتعويضهم خصوصاً مع مشاكلها الاقتصادية والاستياء الداخلي الذي تواجهه. وبدلاً من ذلك، يسعى ملالي طهران إلى إعادة توجيه هذه القوات القوية والمدربة جيداً إلى صراعات أخرى، حيث تشارك حالياً، في حروب أفغانستان واليمن.

ونتيجة لذلك، يشير التقرير إلى أن هذه القوات لا تشكيل تهديداً لسوريا فقط، بل لأماكن أخرى قابلة للاشتعال في المنطقة. ولهذا تحتاج الولايات المتحدة إلى تحديد الكيفية التي يمكن فيها تثبيط إيران ومنعها من إعادة توجيه قواتها.

وتأمل الإدارة الأمريكية، ضمن سياسة الاحتواء، أن تلعب روسيا دوراً أكبر في سوريا، وعلى هذا الأساس تتطلع الإدارة إلى تعزيز علاقة الرئيس الأمريكي (ترامب) بالرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) للتأثير على تحركات إيران في سوريا.

ويشكل الصراع الإسرائيلي – الإيراني في سوريا مصدراً للتوتر حيث تصاعد الصراع في الأشهر الأخيرة الأمر الذي يمكن أن يؤدي لإثارة رد فعل مبالغ فيه. وعلى هذا الأساس سيكون منع اندلاع نزاع جديد أوسع في سوريا جزءاً أساسياً من استراتيجية احتواء إيران الجديدة لإجبار إيران على الالتزام بتقليص قواتها العسكرية.

وفي حال فشلت استراتيجية الاحتواء هذه، يرى التقرير أن المسار الوحيد أمام إيران هو توسيع نفوذها في جميع أنحاء الشرق الأوسط بينما ستصبح الولايات المتحدة عالقة أكثر في مستنقع الحرب السورية مع مكاسب ملموسة قليلة ستظهر كانعكاس لنهجها الجديد.

للاطلاع على التقرير من المصدر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »