الرئيسية / أخبار الرقة / مجلس الرقة المدني يدعو ” المعارضة ” للحوار … ماذا وراء هذه الدعوة ؟!

مجلس الرقة المدني يدعو ” المعارضة ” للحوار … ماذا وراء هذه الدعوة ؟!

الرقة بوست 

قال مراسل الرقة بوست، إنّ مجلس الرقة المدني التابع لمليشيات البيدا أرسل دعوات لعدد من الناشطين، وناشطي المجتمع المدني في مدينة الرقة، لعقد جلسة حوار في مقرّ المجلس غداً الخميس، تهدف،  فيما رشح عنها من أخبار، إشراك عدد من المعارضين في مجلس البيدا القادم!.

ولا يُعرَف ما إذا كانت هذه الدعوة، بطلب من قيادات البيدا في جبال قنديل بتركيا، بغية الضغط لاستئناف مسار المفاوضات المتوقّفة مع نظام الأسد منذ أشهر، بعد عدة اجتماعات جرت في دمشق، أو لقطع الطريق أمام التوافقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا؛ في صفقة القس الأمرييكي برانسون، الذي أفرجت عنه محكمة تركيا في أزمير قبل عدة أيام.

ومن جهة أخرى تسري تسريبات مقصودة، عن اتفاق تركي – سعودي، يجري في إسطنبول بين مستشار الملك سلمان، وأمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل من جهة السعودية، مع وفد تركي من الخارجية والمخابرات التركية، في قضية الصحفي الخاشقجي، تنص إحدى بنود التسريبات على إيقاف تمويل مليشيات البيدا من الجانب السعودي الإماراتي، الذي دفع في نهاية شهر آب الماضي مبلغ 150 مليون دولار أمريكي للبيدا لدعم مجلسها في مدينة الرقة، ورواتب لعناصر قسد .

وفي الجهة المقابلة قال محمد سلوم- اسم مستعار خوفاً من الاعتقال- وهو أحد الناشطين داخل مدينة الرقة في سؤال للرقة بوست عن رأيه في دعوة مجلس البيدا: لا ثقة لنا بدعوتهم، ولا نعرف بالضبط ما وراءها، وقد يكون من أجل فرز المعارضة، ومعرفة الأشخاص الذين يعارضون مشروع الأكراد في الرقة، وربما يسعون لشقّ الصف بين الثوار والسياسيين في محافظة الرقة ممّن هم في الخارج، ومن هم في الداخل، من خلال نشر صور اللقاء، وقطع الطريق على المشروع التركي من خلال المجالس التي تتبع الحكومة المؤقتة التي لا تخالف السياسة التركية في شيء . وعن سؤالنا حول جدّية هذه الدعوة أضاف سلوم :” يفترض بأي حوار سياسي حقيقي من قبل سلطة ما، أن تسبقه بوادر حسن نيّة، وإعطاء ضمانات للمشاركين لإثبات جدية الحوار، بالإضافة للمشاركة في الإعداد والتحضير، فكيف نذهب إلى حوار لا نعرف عن مضمونه أي شيء”.

وعن الضمانات التي قد تكون مبشّرة للناشطين في محافظة الرقة، أجاب سلوم :” هم يسيرون في مشروعهم الخاص، ومنذ أيام أعلنوا عن تشكيل حكومة لشمال شرق سورية، لذا يجب أولاً أن يوقفوا هذه الخطوات التي تكرّس سعيهم نحو فصل المنطقة الشرقية عن سورية، وأن يطلقوا سراح عدد من معتقلي الرقة كحمود المحمد المعروف بأبي دهش، أحد أبرز الثوار في محافظة الرقة، ويطلقوا سراح عشرات الأشخاص من قيادات لواء ثوار الرقة، الذي حاصروه، واعتقلوا قياداته العسكرية، ونفوا قائده أبو عيسى إلى منطقة المالكية في مدينة القامشلي، ووضعوه تحت الإقامة الجبرية”، وتابع سلوم القول: إن لواء ثوار الرقة هو الفصيل الوحيد الذي بقي يدافع عن عاصمة البيدا عين العرب – كوباني، ودفع ضحايا في دفاعه عنها، واليوم فكّكوا اللواء وتخلصوا من آخر رايات الجيش الحر في المنطقة، ويستعدون لتجريم قيادته بجرم جنائية. حين ينفذون هذه المطالب المحقة، ويعترفون بحق مجتمع الرقة المحلي في رسم مستقبل بلده بعيداً عن الصفقات مع النظام وزبانيته وشبيحته، عندها يمكن الحديث عن حوار سياسي” .

على الجانب الآخر اتّهم سعد الشويش رئيس مجلس محافظة الرقة منذ 3 سنوات، في تعليق له في صفحته على فيس بوك كلاً من عضو هيئة المفاوضات السورية فدوى العجيلي – التي تقدّم نفسها كمعارضة وتتنقل بين الكتل والتيارات السياسية- ورئيس الائتلاف السابق رياض سيف بالعمل على تشكيل مجلس محافظة الرقة، يدخل إلى داخل المحافظة وينسق العمل مع مجلس البيدا، تحت مبرر التماهي مع سياسة الأمر الواقع.

وفي شأن متصّل يسعى فايز الكاطع -أحد قادة لواء المنتصر بالله الذي لم يشارك في معركة الرقة بين فصائل الرقة وتنظيم داعش – ومنذ قرابة الشهرين، على مشروع تشكيل مجلس محافظة جديد، برعاية تركية، قام بموجبها بعدة زيارات مكوكية بين مدن عنتاب ومرسين وأورفا التركية، وعقد لقاءات مع مختلف التشكيلات والشخصيات الرقاوية، تشكلت على إثرها لجنة لا يُعرف أعضاؤها، وبدأت بإدراج قائمة لعشرات الشخصيات في تركيا، وفي الداخل، مع استبعاد السياسيين والناشطين الرقيين في دول الشتات السوري .

ولا يُعرف حتى الآن، هل هذا التشكيل الذي يقف وراءه الكاطع، هو ذاته المجلس الذي تكلم عنه سعد الشويش، والذي يشرف عليه فدوى العجيلي ورياض سيف، أم هو مشروع مختلف؟

 

ومن الجدير بالذكر أنّ مبعوث الرئيس الأمريكي للتحالف الدولي لمحاربة داعش بريت ماكغورك قد صرح في وقت سابق من نهاية العام 2017 بأنّ مجلس الرقة المدني سيستمر بالعمل حتى شهر أيار2018، وفي هذه الأثناء سيجري التحضير لانتخابات لاختيار مجلس جديد يضم المجلس المدني ومجلس محافظة الرقة 2013.

يُشار إلى أنّ مليشيات البيدا تمنع نشاط الأحزاب الكردية في المناطق التي تسيطر عليها، وقامت بتشميع جميع مقرات الأحزاب الكردية المنضوية في المجلس الوطني الكردي، وقامت باعتقال عدد كبير من السياسيين الأكراد، وأبرزهم إبراهيم برو رئيس حزب يكيتي الكردي، والذي يشغل رئيس المجلس الوطني الكردي، بتاريخ 13 آب 2016، ثم نفته لاحقاً إلى كردستان العراق ، وفي المقابل تسمح بنشوء أحزاب وتشكيلات جديدة كحزب المحافظين وحزب المستقبل، بينما لها مسيرة حافلة بملاحقة الناشطين السياسيين والمدنيين، فقد اعتقلت سابقاً مدير إذاعة آرتا إف إم، لتقوم بعدها بإحراق الإذاعة، وقامت أيضاً بمداهمة مكاتب تابعة لمؤسسات المجتمع المدني في مدينة “عفرين”، لتعتقل عدداً كبيراً من الناشطين، كان بينهم مدير الدفاع المدني وزوجته وثلاثة عشر ناشطاً إغاثياً، بالإضافة إلى الصحفية “جيهان مستو” مراسلة وكالة آرا نيوز .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »