الرئيسية / ثقافة / في البحث عن منطق الحياة للمؤلف حمزة رستناوي

في البحث عن منطق الحياة للمؤلف حمزة رستناوي

 

الرقة بوست ـ حمزة رستناوي

صدر مؤخراً للكاتب حمزة رستناوي كتاب جديد بعنوان “في البحث عن منطق الحياة”، وذلك عن دار فضاءات للنشر في عمان ـ الأردن، وهو العاشر في سجله الإبداعي الذي يتضمن خمسة دواوين شعرية أيضاً، وحمل غلاف الكتاب عنواناً فرعياً آخر “منطق الأم التي تحب أولادها وتكره الفلاسفة”، وجاء الكتاب في 234 صفحة من القطع المتوسط.

ويقول المؤلف: جاء عنوان الكتاب /الدراسة (في البحث عن منطق الحياة) ليقيني أنّ كل صيغة نقترحها للمنطق ما هي إلا خطوة في طريق البحث، وخطوة لاكتشاف صيغ أكثر شمولاً وتعبيراً عن منطق الحياة. لن يجد القارئ صيغة واحدة لمنطق الحياة (المزعوم) بل سيجد تعبيرات مختلفة سعياً لاكتشاف منطق الحياة! صيغ واجتهادات مختلفة ظهرت في التراث الفلسفي الإنساني وستظهر غيرها، ليست نظرية المنطق الحيوي سوى إحداها. حالما نسمع كلمة منطق فهذا سوف يستدعي إلى أذهاننا حزمة من الكلمات والمفاهيم ذات الصلة من قبيل البرهان، المبادئ، المعايير.. الخ. سيتعرّف القارئ في الكتاب على الجذور المنطقية للبرهان الحيوي- وكذلك على مبادئ القانون الحيوي- وسيتعرّف كذلك على معايير الشكل الحيوي.. الخ، وكيف أنّ هكذا مفاهيم لا تكتفي أو تسعى فقط لتوصيف أو حتّى فهم منطق مُفترض للحياة بل هي أدوات تفيد مُستخدميها في تغيير موقفهم من الحياة.. المجتمع.. السلطة.. الأفراد الآخرين، بغية التأسيس لمرجعية بدهية حيوية كونية، مرجعية مشتركة ما بين العلوم الإنسانية والعلوم الأخرى.. مرجعية مشتركة تُساءل بداهات من قبيل: كلّ الأمهات تحبّ أولادها، ومع ذلك نجد بعض الأمّهات قد تقتل أولادها!                        بداهات من قبيل “كلّنا يحبُّ الحياة، ولكن قد نقتل بعضنا..!”.

وجاء في كلمة الغلاف الأخير: “كلّنا يعيش الحياة ويُحبّها، ومع ذلك قد نقتل بعضنا، وبعض البشر قد ينتحر! هل ثمّة إشكال أم أنّه مُجرّد تلاعب على حبال اللغة؟! هل ثمّة منطق في الحياة، هل ثمّة قانون لازمٌ للكون والمجتمع، وما الجدوى من طرح هكذا أسئلة في زمن انهيار الفلسفات والأيديولوجيا والأسئلة الكبرى؟! إذا كان المنطق وفقاً لبروشار “علم جاهز ويمكننا التأكيد من دون خوف أنّ عصر الابتكارات قد انسد في وجه المنطق”، فما الجدوى من إعادة طرح هكذا أسئلة  في زمن انتهى فيه المنطق إلى الشكلانيّة! إذا كان المنطق الأرسطي -كنظرية في العلم- متورّط بالميتافيزيقيا، وبحث عقيم عن العلم مشروط بعصره وفقاً للكثير، فأيّ جدوى من القيام بدراسة مقارنة بين المنطق الأرسطي ومنطق يدَّعي نسبتهُ إلى الحياة، المنطق الحيوي؟! بماذا يختلف المنطق الأرسطي عن المنطق الحيوي سواء من جهة الأساس النظري أو من جهة التطبيق والثمر المعرفي؟! هل ثمّة منطق شامل موحّد للمعرفة بحقولها المختلفة؟ منطق مشترك يتجاوز الحدود ما بين العلوم الطبيعية والنظرية والعلوم الإنسانية؟ ما المُشترك بين منطق (الأمّ التي تحبّ أولادها) ومنطق معادلة حسابية بسيطة مثلاً؟

هذا الكتاب محاولة لاستقراء منطق في زمن أفول نجم المنطق، هو محاولة لتقديم منطق للحكم على المَصالح، منطق لا يكتفي بالقياس، بل يُعنى أيضاً بالحُكم على مرجعيّة القياس، بما قد يفتح آفاقاً جديدة لفهم الكينونة بما قد يساهم في تطوير صَلاحِها.

يبدأ الكتاب في التمهيد وملخص البحث بما يتضمن إشكالية وعناصر وأهمية البحث والتعريفات الإجرائية والمنهج وسيرة الكتاب، ثم يليه الفصل الأوّل -نقد الهوية الجوهرانية عند أرسطو، فالفصل الثاني- منطق الثنائيات، ثم الفصل الثالث -مقولة الحال عند أبي هاشم الجبائي، فالفصل الرابع – إِشكالية اليقين المعرفي في المنطق الأرسطي، ثم يليه الفصل الخامس -مفهوم الشكل في المنطق الحيوي، الفصل السادس -المصلحة ومرجعيّة الحكم في المنطق الحيوي                                 الفصل السابع- البرهان والبرهان الحيوي. والفصل الثامن -القياس الحيوي، المصطلحات والنماذج. الفصل التاسع -مدخل إلى قياس البداهة، والفصل العاشر-القياس الحيوي، معايير الحكم على الأحوال والجذور، الفصل الحادي عشر- المُختبر البحثي  في حوار مُتعدّد الأصوات، والفصل الثاني عشر -المنطق الأرسطي شكل، المنطق الارسطي مصلحة، والفصل الثالث عشر -بين القياس الأرسطي والقياس الحيوي، الفصل الرابع عشر- مُقدِّمة نحوَ تأصيل مدرسة دمشق للمنطق الحيوي د. مازن أكثم سليمان، وأخيراً مخلص للبحث/ الكتاب باللغة الإنكليزية، وهوامش الكتاب ومراجع البحث.

يذكر أن حمزة رستناوي مؤلف وشاعر سوري من مواليد حماة – بلدة مورك 1974م، وهو اختصاصي في طب الأعصاب من جامعة دمشق 2003م، صدر له خمسة مجموعات شعرية آخرها “الديكتاتور ذو الرقبة الطويلة 2016 وهذا الكتاب هو الكتاب الخامس للمؤلف في الفكر والإسلاميات التطبيقية، هي على التوالي: “أضاحي منطق الجوهر” دراسة في تطبيق مقايسات المنطق الحيوي على عينات من الخطاب الإسلامي المعاصر 2009 و”تهافت الإعجاز العددي في القرآن الكريم 2014 و”الإعجاز العلمي تحت المجهر” 2015 و”الغريب النجس في الخطاب السياسي” خطاب الثورة السورية بين العنصرية والحيوية.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »