الرئيسية / بالسوري الفصيح / الرقة بعد سوتشي… حوار الطرشان في عين عيسى

الرقة بعد سوتشي… حوار الطرشان في عين عيسى

هيئة التحرير

عندما يُقال” شرّ البليّة ما يُضحك”، فلن يستغرب أحد أو يَعجب، مادام الطبل بمجلس الأمن والعرس بالرقة! إذ في الوقت الذي تتصارع القوى الإقليمية وتتقايض القوى الدولية، تقوم “مَسَد” بعقد ملتقى الحوار السوري السوري في عين عيسى؟ أي أن “مَسَد” و ذراعه العسكري “قَسَد” يريد تحقيق ما عجز عنه الجميع، وهو ما يدفع للسؤال: ما الدوافع والمنافع في الوقت الضائع؟

في البيان الختامي ليومَي الملتقى، وتحت شعار “بناء وتقدّم”، يلخّص المخرجات بالقول: ( توصّل المجتمعون إلى أن الحل السياسي هو التوجه الصائب والسليم الذي يضمن مشاركة جميع السوريين وعدم الإقصاء في اللجنة الدستورية والعملية السياسية، والعمل على مواجهة الاستبداد ومحاربة كافة أشكال التطرف وخروج قوى الاحتلال من سورية، واستقلالية إرادة السوريين في تقرير مصيرهم. مع ضرورة قيام المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية وعلى رأسها الأمم المتحدة بمهامهم في إنهاء الأزمة والتوصل إلى تحقيق السلام في سورية ودعم الاستقرار).

هذه المخرجات المغرقة في التعميم المضلّل للرأي العام الذي يعرف ” البئر وغطاءه “، ولا يمكن أن تنطلي عليه ديماغوجية الرفاق “الهافلات” أو مصنّعيهم وصنائعهم، وانتهازية بعض ضيوفهم، وشكلانية بعض مشاركيهم؛ بعيدة قليلاً أو كثيراً أو لا تمتّ لموضوعات الملتقى التي تمّ نقاشها. ومن تضليل المخرجات لموضوعات الحوار، إلى مجافاتها لشعار الملتقى، يبطل العجب إن عرفنا المشاركين، فمنهم من شارك في سوتشي ومنهم من يطمح، ولكن جميعهم في جعبة النظام أو يلتفون بمعطفه، فبالإضافة إلى ممثلي الأطر السياسية والمدنية لـ”مجلس سوريا الديموقراطية”، أطراف من “معارضة الداخل” وأحزاب سياسية من منجزات “قائد” المقتلة السورية! والمفجع أن هؤلاء دعوا إلى تشكيل لجنة متابعة مهمتها “استمرار هذه اللقاءات والمضي في عملية الحوار السوري السوري بهدف عقد مؤتمر سوري شامل تتوسع فيه دائرة المشاركة”، ودعوة ممثلي “السلطة والمعارضة والمجتمع المدني إلى الانفتاح على الحوار والتفاوض”. لذلك يتساءل المرء: مَن أنتم؟ ومَن وماذا تمثّلون؟

والمضحك أنهم يقررون الهدف وهم يدّعون المعارضة بـ “توحيد صوت المعارضة لخلاص البلاد والوصول الى سورية ديموقراطية” ، والمبكي وهم المستبدّون أنهم يرون “اللامركزية الديموقراطية” مصطلح أينع سوريّاً، والمخجل اعتقادهم بـ”وجوب البحث عن حلول وسطية ترضي الأطراف لترسيخ الأمن والاستقرار؛ للوصول إلى الجمهورية الديموقراطية كوطن مشترك للجميع”.بينما يرسخون في الواقع القسمة وكل ما ينتج عنها!؟

باختصار يمكن القول إنهم بحوارهم الهزليّ الهزيل منفصلون عن الواقع أو مغيّبون، أو كَذَبة محترفون؛ أليس الأجدر بهم أن يبحثوا أنهم مرفوضون لأنهم محتلون وسلطة أمر واقع مقيتة؟ إنهم يبحثون بمعسول كلامهم عن شرعية مفقودة أو اعتراف موعود، وما مخرجاتهم سوى خطوة تقرّبهم من استرضاء عصابة القتل في دمشق، وهم فصيل منها، وليس غريباً أن ذلك ترويج يمهّد لابتزاز داعميهم الذين يعلمون حقاً أنها “مسرحيات تعقد تحت مراقبة أجهزة المخابرات السورية، أو تهدف للتلويح -حالمين- بتسليم المناطق التي يسيطرون عليها للنظام السوري”.

إن مصير سوتشي ينتظر عين عيسى، فالحمّام زُبُنه كُثُر، والماء الساخنة مقطوعة، ليستمرّ حوار الطرشان إلى حين!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »