الرئيسية / تقارير وتحقيقات / اللاجئون السوريون.. المخيمات السابحة في المأساة

اللاجئون السوريون.. المخيمات السابحة في المأساة

رغم أن صور معاناة اللاجئين السوريين مع الشتاء، في المخيمات المختلفة، تتكرر كل عام، إلا أنها بدت أقسى هذا العام، مع الاتجاه الإقليمي لتعويم نظام الأسد وإعادة الشرعية له، وهو المتسبب في المأساة الإنسانية في البلاد، ومن ضمنها أزمات التهجير والنزوح واللجوء.

ولم تختلف الصور الآتية من مخيمات الشمال السوري، عن صور مخيمات عرسال (لبنان) أو الزعتري (الأردن)، إلا في نوعية العامل المناخي الذي أدى إلى مزيد من البؤس. فبينما غمرت الثلوج مخيمات عرسال قرب الحدود السورية – اللبنانية، وهي واحدة من أبرد المناطق على الإطلاق في منطقة القلمون، انتشرت صور أخرى للسيول التي غمرت خيم اللاجئين في الشمال السوري.

وعبّر المعلقون عن تعاطفهم وغضبهم من صور المعاناة التي لا تجذب أي اهتمام دولي، وأطلق ناشطون حملات مناصرة للتضامن مع سكان المخيمات وإيصال صوتهم إلى العالم، عبر هاشتاغ “نحن مع سكان المخيمات” و”كلنا مسؤولون”.

إلى ذلك، انتشرت صورة ليافع سوري في أحد مخيمات الشمال السوري، وقد نام على أحد الكراسي بعدما غلبه التعب من إفراغ خيمته من المياه التي تدخل من كافة الجوانب. وبينما يمكن القول أن جميع الصور للمعاناة الإنسانية، مروعة لناحية حصولها على أرض الواقع، إلا أن هذه الصورة بالتحديد أكثر إيلاماً، لكونها تنقل قصة محددة قادرة على إيصال حقيقة الحياة في تلك الظروف،  بعكس الصور العامة التي يتم تداولها للمخيمات من بعد.

وقال أحد المعلقين على الصورة: “تخيل أنك تسكن أحد هذه الخيم وخيمتك نهر والبرد قارس وبطانيتك امتلأت بالماء وأولادك يرتجفون من البرد!” فيما نشر “منسقو الإستجابة شمالي سوريا”، الأسبوع الماضي، تقريراً حول الآثار التي سبّبتها العاصفة المطرية على مخيمات النازحين، مؤكداً أن ما يزيد على 6500 عائلة تضررت بفعل السيول، كما جرفت المياه 220 خيمة في تجمع مخيمات أطمة، في حين تضررت 550 خيمة بسبب دخول السيول والرواسب إليها، إضافة لسقوط عشرات المنازل الاسمنتية بسبب سوء التنفيذ وعدم قدرتها على مواجهة الأمطار.

في السياق، انتشر هاشتاغ #عرسال_تستغيث على نطاق واسع للحديث عن معاناة اللاجئين في الجانب الآخر بفعل العاصفة الثلجية التي ضربت المنطقة، مع انعدام وسائل التدفئة وهبوط درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، بموازاة نشر مقاطع فيديو من داخل المخيمات لإيصال المعنى الحقيقي للحياة هناك.

من جهتها، أوردت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية، الاثنين، أن فيضان مجرى النهر الكبير أسفر عن سيول اجتاحت ثلاثة مخيمات للاجئين السوريين في بلدة السماقية بسهل عكار، فيما نشرت صفحات محلية صوراً ومقاطع فيديو توضح حجم السيول والفيضانات التي غمرت عدداً واسعاً من خيام اللاجئين السوريين والممتلكات والأراضي الزراعية.

وفي الحالتين، عبّر المعلقون عن غضبهم من حالة الترويج الحالية لنظام الأسد عربياً ودولياً بعد إعادة دول عربية فتح سفاراتها في دمشق، معتبرين أن النظام الذي شن حرباً في البلاد ضد شعبه طوال ثماني سنوات، هو المسؤول عن هذه الكارثة الإنسانية، وبالتالي يجب محاسبة رموزه ووضع حد لهذه الجرائم ضد الإنسانية.

      

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »