الرئيسية / الأخبار / محكمة الجنايات الدولية تقبل أول دعوتين ضد بشار الأسد

محكمة الجنايات الدولية تقبل أول دعوتين ضد بشار الأسد

رفع محامون أول قضيتين، نيابة عن 28 لاجئ سوري أجبروا على النزوح بالقوة إلى الأردن، ضد بشار الأسد، في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وسوريا ليست موقعة على معاهدة روما، وبالتالي ليست موقعة على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ما كان يعني عدم إمكانية رفع قضايا ضد حكومتها، إلا إذا أحال “مجلس الأمن” القضية لها. وهذا لم يحدث، بسبب منع روسيا والصين للمجلس من اتخاذ قرار بذلك في العام 2014.

لذا، استخدم المحامون سابقة أرستها المحكمة بإصدارها أحكاماً في قضايا لاجئين مثل الروهينغا في بنغلادش، ليرفعوا قضيتين لدى المحكمة الدولية بشأن سوريا. إذ قرر قضاة من المحكمة، في أيلول/سبتمبر 2018، بأهلية المحكمة بالنظر في قضايا تتعلق بميانمار، رغم أنها غير موقعة على معاهدة روما، لأن بنغلادش من الموقعين، ولأن بعض الجرائم وقعت على أراضي بنغلادش.

وقد رفعت القضيتان توكيلاً عن اللاجئين السوريين، بالاستناد إلى المبدأ ذاته، فالأردن عضو في معاهدة روما، وموقع على النظام الأساسي للجنائية الدولية. وتشكل شهادات اللاجئين حول إطلاق النار عليهم وتعذيبهم وقصف مساكنهم جزءاً مهما من الأدلة المقدمة.

ورفع القضية الأولى “مركز غورنيكا للعدالة الدولية”، ورفع فريق من المحامين البريطانيين القضية الثانية.

وقال رودني ديكسون، الذي يقود فريق المحامين البريطانيين من شركة “ستوك وايت”، إن القضية تشكل “تطوراً مهماً للضحايا السوريين”. وأضاف في بيان: “هناك نافذة قانونية فتحت أخيرا لمدعي المحكمة الجنائية الدولية لإجراء تحقيقات بشأن الأشخاص الأكثر مسؤولية في القضايا”.

وقال المحامون إن القضية ستركّز على النمط الأوسع للهجمات والجرائم المفترضة ضد المدنيين في سوريا بما في ذلك التعذيب والاغتصاب والهجمات الكيماوية والاختفاء. وتم تزويد مدّعي عام المحكمة بشهادات ضحايا لم تكشف هوياتهم. وأكّدت المحكمة أنها تلقّت الملف من دون تفاصيل إضافية.

المسؤول في شركة “ستوك وايت” هاكان جاموز، قال إن الطلب الذي قدمته الشركة إلى المحكمة يتضمن اسم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، بالإضافة لبعض الجنرالات. كما أكد أنهم يتابعون عن كثب منذ عامين ونصف انتهاكات حقوق الإنسان التي تشهدها سوريا، ويعملون لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم في سوريا.

وتمثل شركة “ستوك وايت” الحقوقية 1183 لاجئاً سورياً في تركيا ودول أخرى، وتسعى لاستخدام الأدلة التي تحصل عليها من هؤلاء في إثبات الهجمات الكبيرة الموجهة ضد المدنيين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »