الرئيسية / أخبار الرقة / لقاء سري بين “البيدا” والمجلس الكردي في باريس بينهم ليلى والمهباش من الرقة!

لقاء سري بين “البيدا” والمجلس الكردي في باريس بينهم ليلى والمهباش من الرقة!

أكد مصدر قيادي في “المجلس الوطني الكردي”، لـ”المدن”، أن فرنسا تعمل على عقد اتفاق بين “المجلس” المنضم لـ”الإئتلاف الوطني”، و”مجلس سوريا الديموقراطية”، بحيث ينضم المجلس بموجبه لـ”الإدارة الذاتية”، بحسب مراسل “المدن”

وأضاف المصدر أن باريس، وبالتزامن مع زيارة لوفد من “مجلس سوريا الديموقراطية”، تستضيف أيضاً وفداً من “المجلس الوطني الكردي” يضم ابراهيم برو وحواس عكيد وكاميران حاجو، الذين يشغلون مناصب قيادية في “الائتلاف الوطني” و”المجلس الوطني الكردي” في الوقت ذاته.

وأوضح المصدر أن “الوطني الكردي” لم يقرر بعد الإدلاء بتصريحات رسمية بأن فرنسا تعمل لأن تكون ضامناً لاتفاق كردي-كردي قد ينتج عنه إدارة مشتركة تحول دون تدخل تركي شرقي الفرات.

وأشار المصدر إلى أن قيادات “المجلس الوطني الكردي” التي حضرت الى باريس، تمثل تياراً داخل المجلس يؤيد التدخل التركي ويفضلونه على الاتفاق حول إدارة مشتركة مع “الاتحاد الديموقراطي”. وهذا التيار لا يشجع مشاركة “قوات بيشمركة روج” لأنها معروفة كقوة “برزانية” تعمل لأجل مصالح إقليم كردستان. ويعارض الإقليم التدخل التركي شرقي الفرات لأن المنطقة ستصبح ممراً اقتصادياً بين العراق وتركيا، عابراً لإقليم كردستان، الذي يشكل حلقة وصل حالياً بين الطرفين ويستفيد منها تجارياً.

وأشار المصدر إلى أن قيادات “المجلس الوطني الكردي” الذين تحاول فرنسا حالياً إقناعهم بالوقوف ضد التدخل التركي، هم تيار يناهض تياراً آخراً في المجلس مؤلفاً من قوى وشخصيات مقربة من اقليم كردستان، وأهمها “الحزب الديموقراطي الكردستاني- سوريا”، أحد أهم أحزاب “المجلس” والمرتبط بمصالح استراتيجية مع اقليم كردستان.

وكان وفد من “مجلس سوريا الديموقراطية”، قد وصل باريس، الجمعة، برئاسة الرئيس المشترك لـ”الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا” حامد المهباش، وكذلك وفد من “قوات سوريا الديموقراطية” برئاسة كينو غابرئيل. الا أن مصادر “المدن” أكدت وجود القيادي البارز في “الاتحاد الديموقراطي” صالح مسلم، مع وفد حزبي.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد التقى بوفد “مسد” في الإيليزيه، وأكد لهم الدعم الفعلي لفرنسا في “مكافحة داعش الذي ما زال يشكل تهديداً للأمن الجماعي، وخصوصاً في إدارة المقاتلين الإرهابيين الذين أسروا، وعائلاتهم”.

بيان الرئاسة الفرنسية أشار إلى أن “باريس ستقدم دعماً مالياً لتلبية الحاجات الإنسانية والدفع باتجاه الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للسكان المدنيين في سوريا”. وأكد على “تمسّك فرنسا بأمن تركيا وإنهاء التصعيد على طول الحدود السورية–التركية”.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الخارجية التركية: “هذه المحاولة لإضفاء شرعية مصطنعة لامتدادات المنظمة الإرهابية، تعد خطوة خاطئة للغاية لا تتوافق مع علاقات التحالف”. وأكد أهمية “عدم السماح بالمضي قدماً في تنفيذ الأجندات التي تستهدف وحدة الكيان السياسي لسوريا، ووحدة أراضيها”. وشدد على أن تركيا “لن تتوانى عن اتخاذ التدابير التي تراها مناسبة من أجل ضمان أمنها القومي”.

في حين أعلن وفد “مسد” و”قسد” في مؤتمر صحفي، أنه طالب فرنسا والمجتمع الدولي بدعم “الإدارة الذاتية” سياسياً، وأن يكون لها ممثلون في صياغة الدستور السوري، لأنها “تمثل أكثر من 5 ملايين من كافة مكونات الشعب السوري”، مضيفاً “طالبنا بتقديم الدعم الخدمي وفي كافة المجالات الأخرى، وخاصة إعادة الإعمار”. وأكد المهباش، في المؤتمر الصحفي، بأنهم طالبوا بمحكمة جنائية دولية لمحاكمة عناصر “داعش” في سجون “قسد”.

الوجود غير المعلن للطرفين الكرديين في باريس قد يكون مؤشراً لامكانية تطور الملف الكردي السوري ربما لعقد اتفاق بضمان دولي بين “الاتحاد الديموقراطي” و”المجلس الوطني الكردي”، يحول دون تدخل تركي شرقي الفرات.

وتُرجّح مصادر “المدن” إجراء تغييرات جوهرية في “المجلس الوطني الكردي”، فإما الاستمرار ضمن “الإئتلاف الوطني” والخط المدعوم تركياً ما قد يُعرضه للتفكك إلى تيارين، أو الاتفاق مع “الاتحاد الديموقراطي” على إدارة مشتركة ما يعني الانتقال من ضفة سياسية إلى أخرى.

المدن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى