Views: 104 اشتباكات عنيفة وقصف جوي ومدفعي على معظم أحياء الرقة – الرقة بوست-Raqqa Post

اشتباكات عنيفة وقصف جوي ومدفعي على معظم أحياء الرقة

نزاع بين قوات قسد والنخبة وأنباء عن انسحاب الأخيرة إلى شرق الرقة

الحرمل

تسربت أنباء عن وجود خلاف كبير بين قوات النخبة التابعة لتيار الغد الذي يقوده الرئيس الأسبق لائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، وقوات سورية الديمقراطية، وهما القوتان اللتان تشاركان في معركة تحرير الرقة من داعش، والمدعومتان من قوات التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب الذي تقوده أمريكا، والأنباء تؤكد أن النزاع تحول إلى اشتباك أدى لإصابة اثنين من مقاتلي النخبة، وبالتالي إلى انسحاب قوات النخبة من الجبهة، وتحديداً من مواقع تمركزها في محيط الصناعة والمشلب وسوق الهال باتجاه قرية حمرة ناصر، بالتزامن مع تصريح أطلقه العميد طلال سلو الناطق الرسمي باسم قوات سورية الديمقراطية الذي نفى فيه حدوث أي نزاع مع قوات النخبة، وأي أنباء تتحدث عن انسحاب قوات النخبة من معركة تحرير الرقة.

أعاد النزاع الحاصل بين القوتين الطامحتين لتحرير الرقة من الدواعش عجلة سير الأحداث إلى الوراء قليلاً، وهو ما حدث من خلاف بين قوات البيدا، التي تشكل الذراع الرئيسي لقوات سورية الديمقراطية مع لواء ثوار الرقة إبان معارك تحرير تل أبيض، وكيف تم استبعادهم وتجميد قوتهم على الأرض، ومن ثم الخلاف الحاصل بين قوات سورية الديمقراطية مع قائد لواء التحرير الذي يقوده أبو محمد كفر زيتا، الذي كان يشغل منصب المسؤول عن العلاقات الخارجية في قوات سورية الديمقراطية، وكيف تمت محاربته واستئصاله من هذه القوات، وفراره اللاحق إلى تركيا.

كل هذا يؤكد على استئثار قوات سورية الديمقراطية على الانتصارات المحتملة من معركة التحرير، ومكاسب هذه المعارك، علماً أن قوات البيدا كانت تسوّق لفكرة أن لا طموحات لها في معركة الرقة، وهي اكتفت بحدود مرسومة لها إلى مشارف طريق حلب الحسكة الدولي، لكن المتابع للأحداث يقرأ الواقع بصورة سلبية تدعو للتشاؤم، وهي تؤكد على مرامي حزب الاتحاد الديمقراطي في رسم خارطة جديدة للمنطقة، يكون الحضور الطاغي في منطقة الجزيرة السورية، أو كما أصطلح على تسميته (روج آفا) لقوات البيدا، التي تريد رسم حدود لكردستان سورية تمتد من الحسكة شرقاً إلى تل أبيض وعين العرب وصولاً إلى عفرين، ومن ثم إلى الساحل السوري.

هذا الواقع المتأزم عكس حالة من الهدوء على طول الجبهات في محيط الرقة، أعقبه في الأيام التالية استمرار سقوط قذائف المدفعية والهاون العشوائية على معظم أحياء مدينة الرقة، ونجم عنه استشهاد العديد من المدنيين العزل، بالتزامن مع غارات جوية متتالية لمعظم أحياء المدينة، وحدوث اشتباكات عنيفة بين قوات سورية الديمقراطية في محيط سوق الهال شرق مدينة الرقة.

في يوم الخميس الفائت 14/7/2017 نفذ طيران التحالف الدولي نحو 23 غارة جوية على عدد من أحياء المدينة، منها غارة على منزل الثلجي، الواقع على شاطئ الفرات بالقرب من فندق الحمزاوي غرب المدينة، ما أدى إلى ارتقاء زوجة مناف إسماعيل الثلجي وإصابة طفلها وإصابة علي إسماعيل الثلجي وأدت إصابته إلى فقدان بصره وبتر يده اليمنى، وهذا حسب ما جاء في صفحة الناشط محمد عثمان، الذي أضاف أن قذائف المدفعية تواصل سقوطها على منطقة مسبح الروس في حي الدرعية، المنطقة الأكثر دماراً في حي الدرعية، مؤكداً أن حصيلة الضحايا الذين سقطوا جراء القصف المدفعي وصل إلى ثمانية شهداء و25 جريحاً خلال اليومين السابقين.

ويشير الناشط محمد عثمان “أبو معاذ” إلى أن عناصر داعش قاموا بإعدام شخص بالقرب من دوار الساعة، وسط مدينة الرقة بتهمة التعامل مع التحالف الدولي، بالتزامن مع حدوث اشتباكات عنيفة جوار شارع أبو الهيس وصولاً إلى الجامع القديم في القسم الشرقي من الرقة القديمة، وتوثيق استشهاد نحو تسعة أشخاص معظمهم من الأطفال في شارع هشام بن عبد الملك جراء قصف جوي من طيران التحالف الدولي.

أسامة العلي، وياسر العبد الله وأولاده، ومدين محمد عبدالله العواد، وعبد الحميد الحلاق، وعبدو غنام، وياسر سامي النجار، وعلي حمود الكسوم، وحيدر محمد الدانا، وجمعة العواد، وعلاء الدين الشمري، وأحمد الخليل، وخالد غنام اللهمود، وأنس أحمد عبسي، ومهند عزيز البرازي، وعمار محمد إسماعيل الخليل، وعماد الدين العيسى، وعبد الله الجعفر، وعبد الله الحمادي، وخليل الجاسم، وبدر متعب الحمود، هؤلاء ليسوا مجرد أسماء، إنهم عدد من شهداء الرقة الذين قضوا في الأيام القليلة الماضية، واستطعنا توثيق أسمائهم، إما بقصف جوي أو مدفعي، أو بقناصة داعش أو قسد، أو بالألغام التي زرعتها داعش، أو كانوا فارين من التجنيد الإجباري الذي تفرضه قوات قسد على أهالي وقرى الرقة.

وتشير تقارير لمفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة صدرت مؤخراً بأن عشرات المدنيين العزل ما زالوا يفرون من مدينة الرقة، بعد أن تملكهم الرعب والخوف، وتدهورت سبل حياتهم جراء احتدام المعارك وزيادة حدّة الاشتباكات بين داعش وقوات قسد.

ويشير أحد التقارير إلى أن عدد النازحين من الرقة قد وصل إلى نحو 240 ألف مدني منذ بدء إعلان معركة تحرير الرقة من قبل قوات قسد، المدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا، واشتداد المعارك والاشتباكات الدائرة مع تنظيم داعش، ويتوقع أن هناك ما زال نحو 100 ألف مدني آثروا البقاء في الرقة رغم اشتعال مناطقها بالقصف المدفعي والجوي، وما زالت أنباء ترد من عموم مناطق الرقة عن حدوث انتهاكات بحق المدنيين العزل، من قبل القوات المتنازعة، وهي مثيرة للقلق حسب تقارير الأمم المتحدة الأخيرة، التي تؤكد أيضاً وجود أعمال نهب واختطاف واحتجاز تعسفي خلال عمليات التمشيط، بالإضافة إلى تجنيد أطفال.

 

 

 

 

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »