الرقة بوست – خاص
بعد أقل من يومين على اقتحام مليشيات صالح مسلم للقرى التي يسيطر عليها لواء ثوار الرقة، في شمال المحافظة، واعتقال عدد من قيادات اللواء، بالإضافة لعناصر سابقين كانوا قد انضموا للجيش الحر. تدخلت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون وأرسلت رتلاً عسكرياً من مشاة البحرية الأميريكة المعروفة بالمارينز، مدعوماً بعدة مدرعات عسكرية، بحماية من طائرات الآباتشي من القاعدة الأميركية في قرية “خراب عشك” إلى مناطق سيطرة اللواء التي استولت عليها مليشيات صالح مسلم، وأجبرت المليشيات على فك الحصار الذي ضربته منذ ليل أمس الأول الخميس .
هذا وقد عقد اجتماع مطول بين ضباط من البنتاغون وعدد من قيادات اللواء، تلاه اجتماع آخر ضم الوفد العسكري الأميركي مع قيادات في مليشيات مسلم، انتهى باتفاق تهدئة بين الطرفين، وتعهد المليشيات بالانسحاب من المناطق التي استولت عليها، وإطلاق سراح المعتقلين، بحسب مصادر مطلعة في مدينة تل أبيض .
في أول تصريح لوسائل الإعلام حول مجريات الأحداث في شمال الرقة، عبر اتصال للرقة بوست مع رئيس المكتب السياسي للواء ثوار الرقة الأستاذ محمود الهادي، وسؤاله ماسبب هذا الحصار للواء ثوار الرقة؟ وعن الجهة التي تقف وراءه ؟ قال الهادي: “هي كتائب مدعومة من نظام الأسد قامت بمهاجمة لواء ثوار الرقة، بهدف خلق فتنة في المنطقة، وتأخير معركة تحرير الرقة من داعش، حيث أنّ المرحلة الحاسمة من معركة التحرير سيقودها لواء ثوار الرقة”، وحول الجهة التي تستفيد من هذه الأفعال الاستفزازية، أضاف الهادي “من يستفيد من هكذا حوادث، هو النظام وداعش في الوقت ذاته، وأنّ ثوار الرقة يدركون هذا جيداً ويتحسبون له، لهذا حاولنا قدر الإمكان عدم الصدام مع تلك الكتائب، التي كانت تهدف لخلق نزاع يأخذ صفة قومية عربية – عربية، الأمر الذي سيؤثر على مجريات المعركة، وانحراف هدف تحرير الرقة، لذلك تواصلنا مع التحالف الدولي، وأطراف أخرى لوقف مايجري .
وقد بات جلياً أنّ نظام الأسد يسعى حثيثاً، لتفريغ المنطقة من أية قوة قد تشكل تهديداً لمخططاته، في استقدام الحشد الشعبي،الذي بدأ يتجمع في محافظة الحسكة، واستخدامه في احتلال الرقة ودير الزور .
اترك تعليقاً