Views: 155 الرقة :مليشيات صالح مسلم توقف الكفالات وتعيد النازحين لخطوط الاشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية داعش – الرقة بوست-Raqqa Post

الرقة :مليشيات صالح مسلم توقف الكفالات وتعيد النازحين لخطوط الاشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية داعش

الرقة بوست – منى العبدالله 

لم تدخر ميليشيات صالح مسلم قراراً ضد السكان المحليين في شمال محافظة الرقة إلا واتخذته، منذ بسط سيطرتها على مدينة تل أبيض وريفها، بحق العرب و أبناء مدينة الرقة خاصة.. خاصة منذ بدء حملتها “غضب الفرات” التي انطلقت في 26- 11- 2016. فقد شددت قراراتها بحق النازحين، بوجوب كفيل لكل نازح يحمل هوية مدينة الرقة ليسمح له بدخول منطقة عين عيسى؛ وبطاقة مما يسمى “دار الشعب”، مع كفيل للإقامة في مدينة تل أبيض ورأس العين والقامشلي، التي أُوقِفَت مؤخراً، ومنع أي نازح من الإقامة فيها، وذلك لتزدحم منطقة عين عيسى بأعداد هائلة من النازحين خلال الأيام القليلة الماضية.. والتي تعدت المئة ألف نازح عدا سكانها الأصليين من معظم مناطق الاشتباك المشتعلة، ودون أي مأوى لأغلب النازحين الذين يفترشون البراراي، أو في خيام بنوها بأنفسهم بسبب امتلاء كل منازل منطقة عين عيسى.

اليوم أصدرت ميليشيات صالح مسلم قراراً جديداً بإيقاف الكفالات، ومنعت أي نازح من دخول عين عيسى، وتم حجز النازحين في مخيمات بائسة وضيعة، أشبه بمكبات النفايات والقمامة، تقع شرقي منطقة عين عيسى الذي كان قد بني من قبل نظام بشار الأسد، إبان سيطرته على مدينة الرقة.. وتم استخدامه لمدة سنة كاملة لوضع النفايات فيه، لتقوم ميليشيات صالح مسلم اليوم بتجميع النازحين فيه، وقد سُجلت أكثر من عشر حالات وفيات فيه، كما انتشرت عدة أمراض بين النازحين بسبب تلوث المكان الذي احتجزوا بداخله..

من جهة أخرى، ليس مخيم “جب شعير” الذي يقع شمال عين عيسى بأفضل حال من مكب النفايات ذاك، فقد سُجل رسمياً أكثر من 20 حالة وفاة بين النازحين بسبب انتشار عدة أمراض من داخل مخيم “جب شعير”.. أما مخيم “العبود” الذي بني خارج منطقة (معيزيلة)، فقد تم حجز أهل المنطقة بداخله، وإعلان “معيزيلة” منطقة عسكرية مغلقة دون أي خدمات تقدم للنازحين أو منظمات.. وحتى في حال وجود منظمات فإنها لا تستطيع الوصول إلى داخل المخيم، وكل من يقطن هذا المخيم يحتاج للموافقة في الخروج لقضاء حاجاته حتى لو اقتضى الأمر لوصوله خارج المخيم إلى قريب من أماكن تبعد حوالي 10 كم عن المخيم، مع انتشار أمراض كثيرة، وازدياد الاحتجاجات ممن يقطنون داخل هذا المخيم للخروج منه خوفاً من العدوى واستفحال الأمراض وفتكها بهم.

المخيم الآخر هو “مدرسة خنيز”، التي تعد سجناً حقيقياً لكل نازح يحتجز فيها لحين قدوم كفيل، لإخراجهم منها.. فاليوم الكل محتجز، وقد تم إيقاف الكفالات، وميليشيات صالح مسلم تبرر قرارها بسبب ازدحام منطقة عين عيسى وتل أبيض بالنازحين، وبأنهم سيعيدونهم إلى القرى التي سيطروا عليها مؤخراً .

هذا القرار الأخير أدخل الرعب بين النازحين بعد رحلة عذاب طويلة تعدت 30 كم سيراً على الأقدام، تحت نيران الاشتباكات وطيران التحالف الذي يحوم فوقهم، ولايكاد يتوقف.. وقد سجلت حوادث استشهاد المئات من المدنيين في قصف طيران التحالف الدولي .

يبقى السؤال الذي لا يجد جواباً . إلى أين سيعيدون هؤلاء النازحين؟ هذا السؤال الذي يصرخ به النازحون منذ اتخاذ قرار إيقاف الكفالات، وترحيلهم إلى قرى سيطرت عليها تلك الميليشيات مؤخراً، ومازالت غير مستقرة وقريبة من خطوط التماس والاشتباكات . وبمجرد أن اعلنت الميليشيات الكردية عن إيقاف الكفالات تعالت صرخات معظم النازحين: إنهم يريدون إعادتنا ليقتلونا هناك . إنه نفس الموت الذي هربنا منه لتجمعنا مليشيات صالح مسلم، وتجعلنا هدفاً لها ولتنظيم داعش .

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »