Views: 214 بعد أستانا.. هل بدأت تركيا وروسيا بترسيم الحدود في ريف حماة؟ – الرقة بوست-Raqqa Post

بعد أستانا.. هل بدأت تركيا وروسيا بترسيم الحدود في ريف حماة؟

عمر حاج أحمد

ينتظر أهالي ريف حماة الشمالي المُهجّرين منذ سنوات مصيرهم المجهول، آملين بالعودة إلى بيوتهم وذلك بعد الإشاعات التي تقول عن قُرب عودتهم بالتنسيق بين الجانبين الروسي والتركي حسب اتفاقات أستانا السابقة.

وأكّد ناشطون أنّ مفاوضات تجري حتى اللحظة بين الجانبين الروسي والتركي لعودة أهالي أكثر من 10 بلدات من الريف الشمالي لحماة، والذي يبلغ عددهم ما يزيد عن مئتي ألف شخص.

التسريبات تؤكدها الإجراءات على الأرض
وبهذا الخصوص، قال العقيد الطيّار “مصطفى بكور” القيادي بجيش العزة لأورينت نت، “منذ بداية جولات مؤتمر “أستانا” وتحديداً مؤتمر أستانا 2، دخلت منطقة ريف حماة الشمالي ضمن الاتفاق الروسي التركي، وهذا ما أكّده حينها العميد أحمد برّي مسؤول التفاوض العسكري، منوّهاً إلى أنّ إحدى النقاط التركية التي كانت مقررة هي بمنطقة “زلّين” الخاضعة لقوات النظام حالياً”.

وأضاف “بكور” قائلاً، “إن التسريبات الأخيرة تُشير لانضمام كل من بلدات ومدن صوران وطيبة الإمام وحلفايا لمناطق الحماية التركية رغم سيطرة قوات النظام عليها حالياً، وبالتالي سيكون هناك تعديلات على خرائط السيطرة حسب الاتفاق الروسي التركي في المنطقة”.

وأكّد العقيد الطيّار أنّ “قوات النظام قامت بحفر الخنادق ورفع السواتر الترابية على طول الخط الواصل بين بلدتيّ معردس وخطاب الواقعتين جنوب حلفايا وطيبة الامام وصوران، مما يعني أن المدن الثلاثة الأخيرة ومحيطهما سيكون خارج حدود منطقة المواجهة، والتي من الممكن أن ينسحب النظام منها”.

ونوّه العقيد “بكور” إلى أنّه ” كان من المقرر أن تُقام نقطة مراقبة تركية بالقرب من مدينة اللطامنة، ولكن ربما إن صحّت التسريبات حول انسحاب النظام من المدن الواقعة جنوب اللطامنة هي التي منعت اقامة نقطة المراقبة لأن منطقة اللطامنة ستكون منطقة داخلية بعيدة عن خط المواجهة، وهذا ما يُفسّر عدم انشاء نقطة المراقبة التركية فيها، حسب كلام العقيد “بكور””.

مفاوضات لتحديد المصير 
يخضع حالياً أغلب ريف حماة الشمالي والشمالي الغربي عدا مدن اللطامنة وكفرزيتا وبعض القرى الصغيرة لسيطرة قوات النظام، مما أدى لتهجير أكثر من مئتيّ ألف شخص من هذه البلدات، ولذلك قاموا بتشكيل وفد لإجراء المفاوضات مع الجانب التركي والذي بدوره يتفاوض مع الجانب الروسي لعودة المهجّرين والنازحين لبيوتهم.

وبهذا السياق، أكّد لأورينت نت، الناشط الاعلامي “عبد السلام الرجب” وهو أحد أبناء مدينة حلفايا ومن المطّلعين على المفاوضات قائلاً، “تم تشكيل وفد مفاوض من أهالي مدن وبلدات ريف حماة الشمالي والشمالي الغربي الخاضعة لسيطرة النظام حالياً، والتي كانت من المقرر أنها ستخضع للمراقبة التركية حسب اتفاقيات أستانا السابقة”.

وأكمل “الرجب” كلامه قائلاً، “لقد تمّ تقديم ورقة فيها طلبات وفد الأهالي بطلبٍ من الجانب التركيّ لتقديمه للجانب الروسي من أجل تثبيت نقاط المراقبة من الطرفين وترسيم الحدود مبدئياً”.

وأشار “الرجب” إلى أنّ “المنطقة الواقعة شمال شرق طريق السقيلبية- محردة والتي تُسمى “الطار الغربي”، بالإضافة لمدن وبلدات حلفايا والطيبة وصوران كانت مقررة سابقاً تحت السيطرة التركية، ولكن العمليات العسكرية الأخيرة جعلتها تقع تحت سيطرة النظام، ولم تستطع فصائل المعارضة استرجاعها رغم الطلب التركي بذلك”.

وبحسب كلام “الرجب” فإن “المسؤولين الأتراك المتواجدين بمنطقة ريف حماة الشمالي، كانوا قد وعدوا وفد أهالي المنطقة بأن النظام سينسحب من مدن الريف الشمالي لحماة، بحال وفت روسيا بتعهداتها التي قدمتها لتركيا خلال المؤتمرات السابقة، وفي حال تمّ الانسحاب سيتم تشكيل مجلس مدني لإدارة تلك المدن والبلدات، وستكون المنطقة منزوعة السلاح وخدماتها مقدمة من الطرفين (النظام والمعارضة)”، حسب كلام “الرجب”.

جولات للروس لترسيم الحدود
قام عدد من الضباط الروس بجولات استطلاعية في مناطق ريفيّ حماة و ادلب الشرقيّين، لبحث سبل انسحاب قوات النظام من بعض قرى تلك المنطقة، وتثبيت نقاط مراقبة روسية وشيشانية، حسب المعلومات الواردة من هناك.
ومن جانبه، أكّد المرصد “أبو صطيف خطابي” للأروينت نت بقوله، “قامت القوات الروسية المتواجدة بريف حماة بزيارة عدة قرى وبلدات بريف حماة الشرقي، وكذلك مؤخراً زارت بلدات ريف حماة الشمالي الغربي، وتهدف هذه الزيارات لتثبيت النقاط الروسية بالمنطقة بعد أن أنهت القوات التركية تثبيت نقاطها، وكذلك ربما يؤدي ذلك لانسحاب قوات النظام من بعض القرى المحاذية للمناطق المحررة، حسب التفاهمات الدولية السابقة، وخاصة منطقة غرب سكة الحجاز وبلدات ريف حماة الشمالي كحلفايا وطيبة الامام”، حسب قول “خطابي”.

أورينت نت


Posted

in

by

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »