Views: 60 “داعش” و “قسد” في مزاد علني على دماء مدنيي الرقة – الرقة بوست-Raqqa Post

“داعش” و “قسد” في مزاد علني على دماء مدنيي الرقة

الرقة بوست – حسام الحمود
لم يدخر المحتلون الجدد لمدينة الرقة أي فرصة سانحة لإراقة دماء مدنيي الرقة تحت رايات التأسلم والتحرير الباطلتين، حيث عزم الطرفان المتصارعان داخل مدينة الرقة على مسح أي أثر للحياة متواجد داخلها، فسكاكين حقد إرهابيي داعش تنحر المدنيين داخل مدينة الرقة من غير تهمة حتى، وطائرات موت التحالف الدولي الداعم لمليشيات صالح مسلم يلقي حمولته دون أهداف واضحة، ودائما ما تجد الجثث المتفحمة هي لأبناء مدينة الرقة الذين لا ذنب لهم سوى أن بيوتهم كانت داخل خارطة الموت المبرر بمحاربة الإرهاب.
ومن المصيبة أن تكتشف أن الحلم الأوربي والأمريكي في الحرية التي لا حدود لها في الحق، وحق العيش الكريم لأي أنسان والذي كان يحلم المواطنون السوريون به هو مجرد وهم وتمثيل في الأفلام الهوليودية، أو قد يكون هذا الحلم تجسيداً واقعياً للعنصرية المتهالكة التي أثقلت الحكومات الغربية كاهل الشعوب بها على أنها نعمة وهبة من الحكومات وفي حقيقة الأمر أن هذه الحكومات لا تهتم أبداً بأي دم يراق خارج سجلات المواطنين لديها، فالغاية لديهم تبرر جميع الوسائل المحرمة، فمن السخف المميت أن تطلق لقب محرم دولياً على سلاح كالفوسفور الأبيض صباحاً وتلقي به مساءاً على رؤوس شعب أعزل يجلس خائفاً من بطشك داخل منازله.
ومما يجعل الكارثة تكتمل، أن الهدف المزعوم لجميع قذائف الموت التي تتساقط في الرقة هو هدف يستحق الموت لجرائمه التي ارتكبها، ولكن قذائف الحقد لا تقتل الجناة وإنما تزيد في عدد الضحايا فقط، فخناجر الحقد المتأسلمة لا تكاد تجف من كثرة دماء الأبرياء التي تنحرهم ليل نهار بلا هوادة، دون أدنى تهمة سوى أنك يجب أن تقتل بصمت، ولا يجب عليك أن تصرخ عندما تموت بصاروخ أو سكين لأن بقايا صوت الموت فيك يزعج الأمير المختار الذي بعثه الإله لكي يبني قلعة شرعه في هذه الأرض على جماجم الأبرياء وصرخات الأرامل واليتامى، فالمسلم لديهم لا يجب أن يكون جسماً واحداً بل يجب أن تُزرع الأرض بأشلائه كي تُنبَت دواعشاً جدداً سوداً كانوا أم صفر.
وهكذا بين أصناف الموت وأشكاله تقتل مدينة الرقة دون أي صدى يذكر لموت أبنائها على مرأى ومسمع من العالم أجمع، فقوانين الفيزياء تختل بشكل كبير عندما يستلم زمام الأمور مختليين عقليين لُقٍبوا زوراً بالرؤساء والأمراء، ففي شريعة الغاب الذي تحكم مدينة الرقة ليس لكل فعلٍ رد فعل، بل ارتقب بعد كل فعل بشع فعلٌ أشد شناعة من سابقه، والمقتول واحد لا يتغير بتغير الأفعال.


Posted

in

by

Tags:

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »