Views: 165 كيف فشلت أمريكا في القبض على البغدادي؟ وكيف تمكّن الأخير من الفرار من الطبقة؟ – الرقة بوست-Raqqa Post

كيف فشلت أمريكا في القبض على البغدادي؟ وكيف تمكّن الأخير من الفرار من الطبقة؟

الرقة بوست – حصري 

شهدت جبهة مدينة الطبقة غربي الرقة منذ بضعة أسابيع معارك عنيفة بين القوات الأمريكيةومليشيات صالح مسلم من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” داعش من جهةٍ أخرى. حيث لا تزال المعارك محتدمة بين تلك الأطراف حتى الآن، وذلك بغية طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش من سد الفرات ومدينة الطبقة.

ففي ليلة 21 مارس الشهر الفائت، نفذت قوات التحالف وميليشيات صالح مسلم إنزالاً جويّاً على قرى”أبو هريرة” و”الكرين” و”المشيرفة” غربي مدينة الطبقة، وتمكّنت من السيطرة على تلك القرى، وقامت الميليشيات بنقل العديد من المقاتلين والآليات إلى تلك المنطقة عبر زوارق عبرت بحيرة سد الفرات حتّى استطاعت الامتداد لاحقاً إلى جنوبي مدينة الطبقة والسيطرة على المطار الاستراتيجي، وأصبحت تلك القوات قريبة جداً من إطباق الحصار على مدينة الطبقة.

ثم نفذت قوات التحالف بعد يومين إنزالاً آخر على سد الفرات، وتمكّن التنظيم من إفشاله بحسب ما أعلنت وكالة أعماق الرسمية للتنظيم، وتزامن هذا الإنزال مع قصف التحالف لغرفة لوحة تحكم سد الفرات.. مما جعل جميع الأطراف الداخلية والخارجية، بمن فيهم المراقبون الدوليون للحدث الجلل؛ يطرحون السؤال المحير: لماذا قُصِفت لوحة التحكم معرّضةً سد الفرات إلى مخاطر الانهيار؟ وكيف تم إفشال الإنزال؟ وماذا وراء كل هذه البلبلة؟ولماذا أُثيرت شائعات انهيار السد التي أدت إلى نزوح الكثيرين؛ وحدوث فوضى رهيبة داخل الرقة والطبقة؟ السؤال المطروح الآن؛ ما الذي حدث فعلاً؟

مصادر مقربة من داخل التنظيم صرحت للرقة بوست لم يتسن للموقع التأكد منها بصورة مستقلة.

حيث قال: إنّ أمريكا نفّذت إنزالاً جويّاً على سدّ الفرات في ليلة يوم 23 مارس الماضي. وسبق هذا الإنزال الجويّ قصف عنيف على محيط السدّ ومدينة الطبقة بشكل كبير جداً ما أدى إلى ارتقاء العديد من الشهداء وسقوط عشرات الجرحى.وتزامن الإنزال مع هجوم برّي أيضاً لميليشيات صالح مسلم وقوات التحالف باتجاه السد، وتم قصف لوحة التحكم المركزيّة في سدّ الفرات بغية وقف جميع العمليات الممكنة لسد الفرات، وعدم القدرة على التحكم والسيطرة على السد بشكل نهائي.وإعدام كامل الطاقة والقدرة على السيطرة على التيار الكهربائي، فقد قصف التحالف جميع محوّلات الكهرباء والمولدات في السد.

وقد نفّذت أمريكا هذا الإنزال بعد معلوماتٍ مؤكّدة لدى التحالف الدولي عن تواجد عدد من القيادات العليا يعتقد ان زعيم التنظيم “الخليفة” أبا بكر البغدادي في الأجزاء السفليّة لسدّ الفرات. في محاولةٍ منها لإلقاء القبض على المطلوب رقم واحد في العالم.

وبحسب ما ذكر المسؤول، فإنّ التحالف الدولي قصف بدايةً لوحة التحكم المركزيّة،ثمّ قامت بإسقاط قنابل محمّلة بغازات منوّمة (وهي طبعاً مواد كيميائية) لتسهيل دخول الجنود الأمريكيين إلى داخل السد. لكن المقاتلين الذين كانوا فوق السد تمكّنوا من إحباط عملية الإنزال بسبب عدم تأثرهم بالغازات. حيث تعتبر هذه الغازات من المواد ذات الجزيئات الثقيلة والتي هي أثقل من الهواء ممّا يؤدي الى نزولها باتجاه الأسفل وبالتالي عدم تأثير المقاتلين الذين هم فوق جسم السد كثيراً بها.

فشل التحالف في القبض على البغدادي، وقد تمكّن أمير التنظيم من الهرب من السد والمنطقة بعد الإشاعة التي أُثيِرت عن انهيار سد الفرات، والتي سببت فوضى عارمة وعدم قدرة طيران التحالف على تميّيز ماذا يحصل في الأسفل. هذا الأمر بحسب المسؤول وفّر البيئة المناسبة لتهريب “الخليفة” أبيبكر البغدادي من المنطقة وخروجه إلى جهة غير معلومة. ثمّ قام التنظيم بتدارك الإشاعة وإعادة ما استطاع من الناس الى الرقة والطبقة والسيطرة على الأوضاع.

ولم تصرّح واشنطن بأيّ معلومة مما سبق ذكره مؤكدة أو نافية للنبأ، أو تتحدث عن فشل عملية الإنزال الثانية على السد. وتنقل الرقة بوست ما قاله هذا المسؤول دون إضافة أو نقصان، ودون أن تؤكد أو تنفي صحة هذه المعلومات.

 

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »