الأحد. مايو 17th, 2026

يستمر وفد نظام بشار الأسد بوضع العراقيل في جولة المفاوضات الجديدة المنعقدة في العاصمة السويسرية جنيف، ويأتي ذلك في ظل تأكيد النظام على رفضه أي حديث عن مصير الأسد، في وقت تقول فيه المعارضة السورية إن مشاركتها في المفاوضات من أجل التوصل إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات لا يكون للأسد دوراً فيها.

وبحسب تصريحات مسؤولي النظام فإن الأخير ما يزال يضع الحجج لعدم الدخول في مفاوضات مع وفد المعارضة السورية المنبثق عن “الهيئة العليا للمفاوضات”، إذ قال رئيس وفد النظام في جنيف، بشار الجعفري، اليوم الأربعاء، في حديثه عن لقائه مع المبعوث الأممي “ستافان دي ميستورا”: “تحدثنا عن استكمال الأمور الشكلية، قبل الانتقال للمضمون من الحوار، وتعمقنا في مناقشة الشكل، وضرورة تمثيل أوسع طيف من المعارضات المشاركة، تنفيذًا لبياني فيينا، وقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤، وهذا لم يتحقق لأن بعض الوفود لم تصل لهذا المؤتمر، وبذلك لا يمكن لأي طرف أن يحتكر الصفة التنفيذية في تطبيق القرارات”، على حد تعبيره.

وهاجم الجعفري وفد المعارضة الموجود في جنيف، وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول: “نحن لا يشرفنا أن نجلس مع إرهابي في محادثات مباشرة، كبير المفاوضين (محمد علوش) إرهابي، ينتمي لفصيل إرهابي (جيش الإسلام)، قصف السفارات، وقتل طلاب كلية الهندسة (جامعة دمشق) والأبرياء، فلا يشرفنا الانخراط (بالمفاوضات المباشرة) مع هذا الإرهابي بالذات (علوش)”.

واشترط الجعفري لحصول مفاوضات مباشرة مع وفد المعارضة أن “يسحب علوش تصريحه من التداول (لم يكشف عن فحواها)، ويعتذر، ويحلق لحيته”، على حد قوله. مضيفاً في هذا السياق خلال إجابته على سؤال يتعلق بالمفاوضات المباشرة مع وفد المعارضة: “أي طرح يجب أن يمر عبر المبعوث الخاص (دي ميستورا) وليس عبر الإعلام”، في إشارة إلى تصريحات صحفية حول موافقة وفد المعارضة على الحوار المباشر مع وفد النظام.

ولم يصدر حتى الآن أي تعقيب من وفد المعارضة على تصريحات الجعفري.

وقبيل الذهاب إلى المفاوضات وأثنائها أكدت المعارضة السورية على ضرورة محاسبة نظام الأسد لارتكابه الجرائم في سورية، مطالبة إياه بالإفراج عن آلاف المعتقلين المغيبين في السجون السرية، وبوقف عمليات القصف التي تودي يومياً بحياة العشرات من المدنيين، وإدخال المساعدات إلى المناطق التي تسبب حصار قوات النظام لها بموت السكان جوعاً، كما تصر المعارضة على رفض أي دور لرأس النظام في الحكم بسورية.

واعتبر الجعفري “الجلسة مع دي ميستورا كانت مفيدة وواعدة، إذ أخذت بعين الاعتبار كل الملاحظات التي تقدم بها وفده للمبعوث الخاص ومعاونه في هذه الجلسة”. ولفت إلى أن “وفد النظام اتفق مع المبعوث الأممي، على متابعة الأفكار والآراء الهامة التي قدمها أمس الأول للمبعوث الخاص، والاستمرار في التعمق بمناقشة هذه الأفكار، لكي تكون أساس النقاش في الجلسة القادمة”.

من جانب آخر، اعتبر الجعفري أن “القرار الروسي (بسحب جزء كبير من القوات الموجودة في سورية) على نحو تدريجي اتخذ بشكل مشترك بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس بشار الأسد، ولم يشكل عامل اندهاش لهم، بل كان قرارًا سياسيًا مشتركًا بين الطرفين، حيث أن روسيا جاءت من خلال قرار مشترك، وعندما يعودون (الروس)، سيتم ذلك مرة بعد مرة من خلال التنسيق مع سوريا”، على حد زعمه.

وحول مساعي “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي (الذراع السوري لـ بي كي كي)، إعلان الفيدرالية، اعتبر الجعفري أن “الإشارات الأساسية للمباحثات السورية غير المباشرة، تحظر إثارة هذا الموضوع، بل تحترم وحدة أراضيها (سوريا)، ولن أعقب على إفادات تأتي من هنا وهناك، الأكراد جزء مهم من النسيج السوري”، على حد وصفه..

المصدر:
السورية نت – الأناضول

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *