وصل وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” إلى العاصمة الروسية، موسكو، اليوم، سعياً للحصول على إجابات من الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، على أسئلة تتعلق برؤية روسيا لتحول سياسي يتكشف في سورية، خاصة فيما يتعلق بمصير رأس النظام بشار الأسد.
وقال مسؤول من وزارة الخارجية الأمريكية قبل اجتماعهما في الكرملين: إن “كيري” يريد الآن بعد تنفيذ هدنة هشة في سورية، وبعدما بدأت الأطراف المتحاربة محادثات سلام في جنيف، “الوصول إلى صلب الموضوع” فيما يتعلق بالأسد.
وتم ترتيب الاجتماع بعد إعلان “بوتين” المفاجئ يوم 14 مارس/ آذار سحب القوات الروسية جزئيا من سورية.
وأضاف المسؤول أن الهجمات التي تعرضت لها “بروكسل” أمس “أكدت بدرجة أكبر الحاجة إلى مواجهة التهديد الذي يشكله مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية”.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: “الوزير يريد الآن حقيقة أن يسمع أين وصل الرئيس بوتين في تفكيره بشأن التحول السياسي في سورية”.
وتابع: ” الروس أجروا بعض الاتصالات مع نظام الأسد في الأسابيع القليلة الماضية، ومن الواضح إذا كان وقف العمليات القتالية سيسفر عن تحول حقيقي في سورية، فإن ذلك سيتضمن الوصول إلى صلب الموضوع فيما يتعلق بالشكل الذي سيكون عليه هذا التحول”.
وحول نتائج الجولة الأخيرة من محادثات “جنيف” قال “ديمتري بيسكوف” المتحدث باسم الكرملين: “إنه كان من المتوقع دوما أن تكون محادثات السلام السورية الجارية في جنيف طويلة وصعبة، وإن من السابق لأوانه الحديث عن نفاد صبر أي جانب فيالمفاوضات”.
وأوضح المسؤول في وزارة الخارجية أن الاجتماعات بين “بوتين” ووزير الخارجية الأمريكي، تهدف إلى تقييم وضع وقف القتال، “الذي يسير بشكل أفضل مما توقع الكثيرون، رغم الانتهاكات الكبيرة التي تحدث كل يوم”.
وأضاف أنها سنحاول كذلك “تقريب وجهات النظر” بشأن إنهاء الانتهاكات، وزيادة المساعدات الإنسانية.
وتأتي زيارة “كيري” بعد نهاية جولة المفاوضات المستمرة منذ أسبوع، بين وفدي النظام والمعارضة، والتي كان أبرز موضوعاتها هو تصور كل طرف لعملية الانتقال السياسي
ويرفض النظام منذ بداية المفاوضات، وعبر مراحلها المتتالية مناقشة مصير الأسد. ويوم أمس قال رئيس الوفد بشار الجعفري إنه “لا وجود لأي ضغوط روسية على نظامه لدفع مفاوضات جنيف، وأنه لا يمكن لأحد أن يضغط والروس ليس استثناء في ذلك”.
المصدر: السورية نت – رويترز