لم تستمر العلاقة بين النظام والأكراد في القامشلي، والتي عرفت سلاماً ووئاماً وتعاوناً طيلة السنوات الماضية.. حيث كان الطرفان يتفاديان المواجهة منذ إندلاع الثورة السورية 2011، وبحسب مصادر للرقة بوست اندلعت الاشتباكات حين أوقف عناصر ما يعرف بـ”الأسايش”، (وهي مجموعة أمنية كردية تابعة لوحدات حماية الشعب)، سيارةً عسكرية فيها ضابط من قوات النظام، وبعد ذلك قُتل عنصران من الأكراد، لتسفر هذه الصدامات الأولية عن قيام الوحدات الكردية باعتقال ما يقارب 40 عنصراً للنظام وقتل 25عنصراً آخرين.
هذا وقد قتل خمسة من أفراد الوحدات الكردية بالتزامن مع قصف النظام لمدينة القامشلي بالمدفعية الثقيلة لفك الحصار عن جنوده ولإعادة السيطرة عليها، ولكن لم يتمكن النظام من إعادة السيطرة عليها، وقامت قوات الأسايش على إثرها بطرد كل عناصر النظام ، وإحكام السيطرة على المصرف المركزي وحي الطي والسجن واعتقال مدير السجن والسيطرة على معظم أرجاء مدينة القامشلي ، وتمزيق وإهانة صور بشار الأسد التي لطالما كانت صوره تملأ ساحات القامشلي ، وتأتي هذه الاشتباكات بعد إعلان الوحدات الكردية منطقة شمال سوريا خاضعة لما يسمى (روج آفا أو كرد ستان سوريا) في السابع عشر من مارس الماضي، وهذا ما رفضته المعارضة السورية وما تجاهله النظام فقط لكسب الأكراد في صفه، مكتفياً بتقديم النصح لهم ـ على لسان مندوبه الجعفري ـ بأن يتناولوا حبوب بنادول كلما شعروا بالصداع أو تحدثوا عن فيدرالية أو أية إدارة ذاتية للمنطقة .

